< عاجل | القروض والأسعار تحت رقابة البرلمان.. أيمن محسب يكشف أجندة اللجنة الاقتصادية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل | القروض والأسعار تحت رقابة البرلمان.. أيمن محسب يكشف أجندة اللجنة الاقتصادية

 أيمن محسب
أيمن محسب

يتصدر الملف الاقتصادي أجندة لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث، مع توجه لتكثيف العمل التشريعي والرقابي بشأن عدد من الملفات التي ترتبط بصورة مباشرة بالاقتصاد والمواطن، وفي مقدمتها الدين العام وإدارة الاقتراض ومراقبة الأسواق والأسعار، إلى جانب متابعة وتقييم أداء الحكومة. ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني لمجلس النواب في الأول من أكتوبر 2026.

لجنة فرعية لبحث ملف الدين العام

وأكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن هناك توجهًا داخل لجنة الشؤون الاقتصادية لتشكيل لجنة فرعية متخصصة في ملف الدين العام، بهدف دراسة الملف بصورة أكثر تفصيلًا، وبحث آليات إدارته وتعظيم الاستفادة من القروض، مع التركيز على طبيعة الاقتراض وأوجه توجيه التمويل والعائد الاقتصادي الناتج عنه.

وأوضح محسب أن القضية الأساسية لا تتمثل في رفض الاقتراض من حيث المبدأ، وإنما في كيفية استخدام القروض وتوجيهها إلى المجالات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا، موضحًا أن التمويلات التي توجه إلى مشروعات استثمارية وإنتاجية توفر عوائد وتخلق فرص عمل تختلف عن القروض الموجهة إلى أغراض استهلاكية لا تحقق عائدًا يساعد على تغطية تكلفتها.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من القروض طويلة الأجل ذات التكلفة المنخفضة وآجال السداد الممتدة، شريطة ارتباطها بمشروعات ذات عائد واضح، إلى جانب إحكام الرقابة على أوجه استخدام التمويلات وقياس انعكاسها على الاقتصاد والموازنة العامة للدولة. وتنسجم هذه الرؤية مع ما أعلنه محسب بشأن اتجاه اللجنة إلى فتح ملف الدين العام بصورة أكثر تخصصًا خلال دور الانعقاد الحالي.

الاقتراض وأولوية توجيه القروض

ويركز النقاش البرلماني المرتقب على ضرورة التمييز بين أنواع الاقتراض، وربط الحصول على التمويل بالقدرة على تحقيق عائد اقتصادي واضح، خاصة في المشروعات التي تستهدف زيادة الإنتاج أو دعم النشاط الاقتصادي أو توفير فرص العمل.

ويشمل ذلك كذلك متابعة كيفية إدارة القروض طويلة الأجل، ودراسة تكلفتها وآجال سدادها، ومدى توافق استخدامها مع الأهداف الاقتصادية المعلنة، إلى جانب تقييم تأثير الالتزامات التمويلية على الموازنة العامة وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المستقبلية.

مراقبة الأسواق وضبط الأسعار

وفي ملف آخر، أكد أيمن محسب أن مراقبة الأسواق وضبط الأسعار ستكون ضمن الملفات الرئيسية على أجندة لجنة الشؤون الاقتصادية خلال دور الانعقاد الثاني، مع اتجاه لتشكيل لجنة فرعية تختص بملفات التموين والأسواق، بهدف متابعة حركة الأسواق ورصد المشكلات المرتبطة بالأسعار والممارسات المؤثرة على استقرار السوق.

وأوضح أن العمل الرقابي على الأسواق يحتاج إلى متابعة مستمرة للمؤشرات والتغيرات، بحيث لا يقتصر دور مجلس النواب على التعامل مع الأزمات بعد ظهورها، وإنما يشمل رصد الاختلالات وتحديد الملفات التي تحتاج إلى تدخل، إلى جانب تقييم مدى فاعلية الإجراءات التي تتخذها الحكومة والجهات المعنية.

وتختص لجنة الشؤون الاقتصادية، وفق اختصاصات مجلس النواب، بعدد من الملفات المرتبطة بالسياسة الاقتصادية والأسعار والقروض والتجارة الداخلية والتموين والتوزيع والاستهلاك والاستثمارات والتشريعات الاقتصادية والتجارية.

متابعة أداء الحكومة على أجندة اللجنة

وأشار محسب إلى أن اللجنة الاقتصادية ستواصل أيضًا ممارسة دورها في متابعة أداء الحكومة وتقييم السياسات والإجراءات الاقتصادية، مع التركيز على النتائج الفعلية ومدى انعكاس القرارات والإجراءات على الاقتصاد والمواطن.

وفي هذا السياق، يمثل عرض الحكومة لما تحقق خلال السنوات الماضية فرصة لمراجعة الملفات الاقتصادية ومقارنة ما تم الإعلان عنه بما جرى تنفيذه على أرض الواقع، مع تحديد الملفات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل أو تسريع معدلات التنفيذ.

وأكد أن التقييم لا ينبغي أن يتوقف عند عرض الأرقام والبيانات، وإنما يجب أن يمتد إلى قياس النتائج الفعلية وتأثيرها على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني، فضلًا عن تحديد نقاط القوة والملفات التي تحتاج إلى معالجة خلال المرحلة المقبلة.

التشريع والرقابة في دور الانعقاد الثاني

وتتجه أجندة اللجنة الاقتصادية خلال دور الانعقاد الثاني إلى الجمع بين العمل التشريعي والرقابي والمتابعة المتخصصة، من خلال التركيز على الدين العام عبر لجنة فرعية متخصصة، بالتوازي مع متابعة الأسواق والتموين والأسعار.

ويأتي ذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب في متابعة أداء الحكومة والسياسات الاقتصادية، إلى جانب دراسة الملفات التي ترتبط مباشرة بالمواطنين والأسواق والموازنة العامة. وكان مجلس النواب قد افتتح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث في الأول من أكتوبر 2026، وفقًا للقرار الجمهوري بدعوة المجلس للانعقاد.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المناقشات حول آليات التعامل مع الدين العام، وضوابط توجيه القروض، ومتابعة حركة الأسواق والأسعار، إلى جانب تقييم الإجراءات الحكومية في الملفات الاقتصادية المختلفة، بما يضع هذه القضايا ضمن أولويات العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة.