هل الاحتفال بالمولد النبوي جائز؟.. دار الإفتاء تكشف رأيها وتحسم الجدل
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يشغل اهتمام كثير من المسلمين حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي وموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين، وحكم زيارتهم والصلاة في المساجد التي توجد بها أضرحة، موضحة الحكم الشرعي لهذه المسائل وفقًا لما ورد في المصادر الشرعية.
وأكدت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن المولد النبوي الشريف يمثل مناسبة للتعبير عن الفرح والمحبة للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مشيرة إلى أن بعثته ارتبطت بالرحمة للعالمين، وأن هذه الرحمة تمتد آثارها إلى البشرية عبر التاريخ.
دار الإفتاء توضح حكم الاحتفال بالمولد النبوي
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعد من صور التعبير عن الفرح والمحبة له، مؤكدة أن محبة النبي الكريم من أصول الإيمان، واستندت في ذلك إلى الحديث النبوي الشريف: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ»، وهو حديث رواه الإمام البخاري.
وأشارت الدار إلى أن المولد النبوي يمثل مناسبة لاستحضار سيرة الرسول الكريم وما ارتبط بمولده وبعثته من معاني الرحمة والهداية والتعليم والتزكية، باعتبار أن الرسالة النبوية لم تقتصر آثارها على زمن بعينه، وإنما امتدت إلى الأجيال المتعاقبة.
المولد النبوي والرحمة للعالمين
وأضافت دار الإفتاء أن القرآن الكريم عبّر عن مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم باعتباره رحمة للعالمين، موضحة أن هذه الرحمة شملت تربية البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، إلى جانب ما قدمته الرسالة من آثار في حياة الإنسان المادية والمعنوية.
واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾، موضحة أن آثار الرسالة النبوية لا تقتصر على من عاصروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما تمتد عبر التاريخ.
وأكدت أن الاحتفال بالمولد النبوي يأتي في إطار الاحتفاء بالنبي الكريم والتعبير عن محبته، معتبرة أن هذا الاحتفاء يرتبط بمكانته الرفيعة في عقيدة المسلمين وبما تمثله سيرته من قيم دينية وأخلاقية.
وفيما يتعلق بحكم الصلاة في المساجد التي توجد بها أضرحة للأولياء والصالحين، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة في هذه المساجد جائزة ومشروعة، بل وصفتها بأنها مستحبة أيضًا.
وشددت الدار على أن وجود ضريح داخل المسجد لا يجعل الصلاة فيه محرمة أو باطلة، موضحة أن القول بتحريم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة أو الحكم ببطلانها هو قول لا تعتد به دار الإفتاء.
ويأتي ذلك في إطار إجابة الدار عن التساؤلات المتعلقة بزيارة أضرحة آل البيت وأولياء الله الصالحين، وما يرتبط بها من أحكام شرعية، حيث أكدت موقفها من مشروعية الصلاة في المساجد التي تضم أضرحة.
حكم زيارة آل البيت وأولياء الله الصالحين
وتناولت دار الإفتاء كذلك مسألة زيارة آل البيت وأولياء الله الصالحين، في سياق الحديث عن الاحتفاء بالمولد النبوي والذكرى المرتبطة بالشخصيات الدينية التي تحظى بمكانة لدى المسلمين.
وأكدت الدار أن الاحتفال بالمولد النبوي يرتبط بمعاني المحبة والفرح برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، موضحة أن معرفة قدر النبي ومكانته والاحتفاء بذكرى مولده تأتي في سياق تعظيم هذه المكانة واستحضار سيرته ورسالته.
وبناءً على ما أعلنته دار الإفتاء المصرية، فإن الاحتفال بالمولد النبوي جائز وفق الرأي الذي تبنته الدار، باعتباره تعبيرًا عن الفرح والمحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما أكدت أن الصلاة في المساجد التي توجد بها أضرحة الأولياء والصالحين جائزة ومشروعة.
وأوضحت الدار أن الاحتفاء بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرتبط باستحضار معاني الرحمة والهداية التي جاءت بها الرسالة النبوية، مؤكدة أن محبة الرسول الكريم تمثل جانبًا أساسيًا من الإيمان.
وتأتي هذه الفتوى في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمناسبات الدينية والعبادات والزيارات، وتوضيح الأحكام الشرعية المرتبطة بها، خاصة مع تكرار التساؤلات حول المولد النبوي والصلاة في المساجد التي تضم أضرحة.