< مش مجرد حجب للسوشيال.. مفاجأة بشأن خدمات "شريحة الطفل" وما تراقبه
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مش مجرد حجب للسوشيال.. مفاجأة بشأن خدمات "شريحة الطفل" وما تراقبه

تعبيرية
تعبيرية

مع تزايد الاعتماد على الإنترنت والهواتف الذكية في الحياة اليومية، أصبحت حماية الأطفال من المحتوى الرقمي غير الملائم والمخاطر الموجودة على شبكة الإنترنت من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد، خاصة مع سهولة وصول الصغار إلى المنصات والتطبيقات والألعاب المختلفة.

وفي هذا السياق، كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تزايد الإقبال على خدمات حماية الأطفال رقميًا، والتي عُرفت إعلاميًا باسم «شريحة الطفل»، مشيرًا إلى استفادة عشرات الآلاف من المواطنين من الخدمات التي تتيح لأولياء الأمور أدوات تساعدهم على متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت والحد من تعرضهم لبعض المخاطر الرقمية.

إقبال متزايد على خدمات «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»

وأوضح المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن عشرات الآلاف من المواطنين استفادوا من خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» خلال الشهرين الماضيين، لافتًا إلى أن الخدمتين متاحتان حاليًا دون مقابل خلال الفترة التجريبية.

ودعا نائب رئيس الجهاز أولياء الأمور إلى الاستفادة من خدمات الحماية الرقمية المتاحة، خاصة في ظل سهولة إجراءات الاشتراك وإمكانية استخدامها كإحدى الأدوات التي تساعد الأسرة على توفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال أثناء استخدام الإنترنت.

وأشار إلى أن الخدمات تستهدف مساعدة الأسر في التعامل مع بعض المخاطر التي قد يواجهها الأطفال خلال استخدام الهواتف والأجهزة المتصلة بالإنترنت، مع توفير وسائل تساعد أولياء الأمور على متابعة الاستخدام بصورة أكثر تنظيمًا.

ما هي «شريحة الطفل»؟

وأكد نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن مفهوم «شريحة الطفل» لا يقتصر على حجب أو تقييد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، وإنما يمتد إلى التعامل مع أنواع مختلفة من المحتوى الرقمي الذي قد لا يكون مناسبًا للأطفال.

وتشمل منظومة الحماية أدوات للتعامل مع بعض الألعاب الخطرة، والتطبيقات المرتبطة بالمراهنات، إلى جانب المحتوى غير المناسب للفئات العمرية الصغيرة، بما يهدف إلى تقليل فرص تعرض الأطفال لمواد أو خدمات رقمية قد تشكل مخاطر عليهم.

ويأتي ذلك في ظل اتساع استخدام الأطفال للهواتف الذكية وتطبيقات الإنترنت، وهو ما يجعل وجود أدوات رقابية وحلول تقنية متاحة أمام الأسرة عنصرًا مهمًا في التعامل مع المخاطر الرقمية.

الاشتراك في خدمات حماية الأطفال مجانًا

وأوضح محمد إبراهيم أن الاشتراك في خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» متاح حاليًا مجانًا خلال الفترة التجريبية، داعيًا الأسر التي لم تستفد من الخدمات حتى الآن إلى التعرف عليها والاستفادة من أدوات الحماية التي توفرها.

وأشار إلى أن إجراءات الاشتراك بسيطة، ويمكن تنفيذها من خلال التطبيق أو عبر فروع شركات الاتصالات، بما يتيح لأولياء الأمور الوصول إلى الخدمات دون إجراءات معقدة.

وتمنح هذه الخطوة الأسر فرصة للتعرف على الأدوات الرقمية التي يمكن استخدامها في حماية الأطفال، خاصة مع تنوع التطبيقات والمنصات والمحتويات التي يمكن الوصول إليها عبر الهواتف والأجهزة الحديثة.

وشدد نائب رئيس الجهاز على أن مواجهة مخاطر الإنترنت لا تعتمد على الإجراءات الحكومية وحدها، وإنما تتطلب تعاونًا مستمرًا بين الجهات المعنية وأولياء الأمور، إلى جانب استخدام أدوات الرقابة والحماية الرقمية المتاحة.

وتعد الأسرة طرفًا أساسيًا في منظومة حماية الأطفال، من خلال متابعة طريقة استخدام الأجهزة والإنترنت، والتوعية بالمخاطر الرقمية، والاستفادة من الخدمات التي توفرها شركات الاتصالات والجهات التنظيمية.

كما تساعد خدمات الحماية الرقمية على توفير أدوات إضافية يمكن للأسرة الاستعانة بها إلى جانب التوعية والمتابعة الأسرية، خاصة مع تطور طبيعة المخاطر التي تظهر على الإنترنت.

وأشار محمد إبراهيم إلى أن خدمات «شريحة الطفل» تأتي ضمن منظومة أوسع لتعزيز السلامة الرقمية، موضحًا أن العمل على حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت يتضمن مجموعة من الإجراءات والخدمات التنظيمية والتقنية.

ولفت إلى أن الجهاز أعلن في يوليو الماضي عن خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»، اللتين عُرفتا إعلاميًا باسم «شريحة الطفل»، بالتزامن مع العمل على مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالسلامة الرقمية.

وتستهدف هذه المنظومة توسيع نطاق الحماية من المخاطر الرقمية، وعدم قصرها على نوع واحد من المحتوى أو منصة محددة، خاصة مع تعدد التطبيقات والخدمات التي يستخدمها الأطفال والمراهقون.

قانون شامل لتنظيم المحتوى الرقمي

وكشف نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن وجود تعاون مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإعداد مشروع قانون شامل يستكمل منظومة حماية مستخدمي الإنترنت.

وأوضح أن التشريع المرتقب يستهدف وضع إطار أوسع لمفهوم السلامة الرقمية، بحيث لا تقتصر إجراءات الحماية على الأطفال أو منصات التواصل الاجتماعي، وإنما تمتد إلى أنواع أخرى من المحتوى والخدمات الرقمية.

ويأتي هذا التوجه مع الحاجة إلى تطوير القواعد المنظمة للفضاء الرقمي بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في التكنولوجيا، خاصة مع ظهور خدمات وتطبيقات جديدة بصورة مستمرة.

وأشار إبراهيم إلى أن منظومة السلامة الرقمية تتعامل أيضًا مع بعض الألعاب التي قد تمثل مخاطر على المستخدمين، إلى جانب التطبيقات المرتبطة بالقمار والمراهنات وغيرها من المحتويات التي تحتاج إلى تنظيم وإجراءات حماية.

وأكد أن تكامل الخدمات الرقمية مع الإجراءات التنظيمية والتشريعات الجديدة يستهدف بناء إطار أكثر شمولًا للسلامة الرقمية، بما يدعم حماية الأطفال والمستخدمين بشكل عام أثناء استخدام الإنترنت.

وتعكس زيادة الإقبال على خدمات «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» اهتمامًا متزايدًا لدى الأسر بأدوات حماية الأطفال في البيئة الرقمية، بينما تستمر الجهات المعنية في تطوير الخدمات والقواعد المنظمة للتعامل مع المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت.