الفيدرالي يرفع الفائدة وبنك إنجلترا يثبتها.. لماذا اختلف قرار أكبر البنوك المركزية؟
قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 3.75% دون تغيير، خلال اجتماعه اليوم الخميس، رغم ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى مستويات تتجاوز المستهدف البالغ 2%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية بالتزامن مع ضعف نسبي في سوق العمل.
وجاء قرار بنك إنجلترا بتثبيت أسعار الفائدة عقب صدور بيانات أظهرت ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.1% خلال أغسطس، ليسجل بذلك أول تجاوز لمستوى 3% منذ مارس الماضي، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار وقود السيارات.
التضخم في بريطانيا يرتفع إلى 3.1%
وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.1% خلال أغسطس، متجاوزًا بذلك المستهدف الذي حدده بنك إنجلترا عند 2%.
وجاء ارتفاع التضخم مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار وقود السيارات، التي قفزت بنسبة 23% على أساس سنوي، وهو ما ساهم في استمرار الضغوط على مستويات الأسعار داخل الاقتصاد البريطاني.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطًا تضخمية بالتزامن مع ضعف نسبي في سوق العمل، وهو ما يضع البنك المركزي أمام تحديات مرتبطة بمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

بنك إنجلترا يثبت الفائدة رغم ارتفاع التضخم
واختار بنك إنجلترا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%، رغم تجاوز التضخم في المملكة المتحدة للمستهدف البالغ 2%.
ويعكس القرار استمرار متابعة البنك لتطورات التضخم وسوق العمل والظروف الاقتصادية، في ظل التغيرات التي تشهدها معدلات الأسعار خلال الفترة الحالية.
الفيدرالي الأمريكي يرفع سعر الفائدة 0.25%
وفي المقابل، اتخذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه أمس الأربعاء قرارًا مغايرًا، حيث رفع أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس، بما يعادل 0.25%.
ووصل نطاق أسعار الفائدة الأمريكية بعد القرار إلى ما بين 3.75% و4.00%، في أول زيادة لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي منذ 3 سنوات.
ويعكس اختلاف قراري بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي تباين توجهات البنوك المركزية الكبرى في التعامل مع تطورات التضخم والاقتصاد والظروف النقدية.
وأوضح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن قرار رفع أسعار الفائدة جاء بإجماع أعضاء لجنة السياسات النقدية، في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين الاقتصادي على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأشار الفيدرالي إلى أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة، مع ترجيح تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال عام 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الأسواق قرارات البنوك المركزية الكبرى، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتباين ظروف سوق العمل ومستويات النشاط الاقتصادي.