< رغم تراجع الدولار والحديد والأسمنت.. لماذا تواصل أسعار العقارات ارتفاعها وتحقيق مستويات قياسية؟| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

رغم تراجع الدولار والحديد والأسمنت.. لماذا تواصل أسعار العقارات ارتفاعها وتحقيق مستويات قياسية؟| عاجل

الرئيس نيوز

رغم تراجع أسعار الفائدة وتحسن سعر صرف الجنيه وانخفاض أسعار عدد من مواد البناء، لا تزال أسعار العقارات في مصر عند مستويات مرتفعة قياسية، مع تسجيل زيادات جديدة في بعض المناطق، ويعيد ذلك طرح تساؤل رئيسي حول أسباب عدم انعكاس انخفاض بعض عناصر التكلفة على أسعار الوحدات التي يدفعها المشترون.

ويفسر طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، استمرار الأسعار المرتفعة بأن تكلفة المشروع العقاري لا تقتصر على مواد البناء، وإنما تشمل مجموعة واسعة من المصروفات، من بينها تكلفة التمويل والرسوم والأعباء الحكومية، وفقا للشرق.

وقال شكري إن المطورين اختاروا في كثير من الحالات منح العملاء فترات سداد أطول بدلًا من اللجوء إلى تخفيض السعر المعلن للوحدة، بما يسمح باستمرار مستويات الأسعار الحالية مع تخفيف العبء المالي على المشتري.

تقسيط طويل مقابل الأسعار المرتفعة

ويعتمد جزء كبير من السوق العقارية المصرية على نموذج البيع قبل اكتمال المشروع أو ما يعرف بـ"البيع على الخريطة"، ويدفع العميل عادةً مقدمًا يتراوح بين 3% و10% من قيمة الوحدة، ثم يسدد باقي المبلغ عبر أقساط يمكن أن تمتد إلى 14 عامًا، بينما قد يستغرق تسليم الوحدة نحو 5 سنوات.

ويرى شكري أن خفض أسعار الوحدات بشكل مباشر قد يخل بتوازن السوق، خصوصًا بالنسبة إلى العملاء الذين اشتروا في وقت سابق بأسعار أعلى لذا، يُفضل المطورون الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية مع تقديم مزايا تمويلية وفترات تقسيط أطول لجذب مشترين جدد.

آلاف الرسوم ترفع تكلفة المشروعات

ويشير رئيس غرفة التطوير العقاري إلى أن المطورين يواجهون ما يقارب 3270 رسمًا مختلفًا يتم فرضها على المشروعات، فضلًا عن ارتفاع أسعار الأراضي بصورة كبيرة.

وتؤدي هذه العناصر إلى رفع التكلفة الإجمالية للمشروع، ما يقلل من قدرة الشركات على تمرير أي انخفاض في أسعار الحديد أو الأسمنت إلى المستهلك النهائي من خلال خفض أسعار الوحدات.