< "احكيلي وفضفضيلي".. منة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة شقيقتها نهلة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"احكيلي وفضفضيلي".. منة تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة شقيقتها نهلة

منة ونهلة
منة ونهلة

"احكيلي وفضفضيلي".. كانت هذه الكلمات عنوان الأغنية التي غنتها الشقيقتان منة ونهلة عام 2007، وبعد حوالي 20 عاما، ظهرت منة لتحكي قصة شقيقتها نهلة التي توفت عام 2019 عن عمر 45 عامًا، وتكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الرحيل.

رحلة مرض نهلة تظهر بقوة بعد الحمل

أفادت المغنية منة ان شقيقتها نهلة كانت مريضة منذ الصغر ولكن لم يكن يعرف الأهل بحقيقة مرضها وأنها منذ صغرها خلال المدرسة كانت تمرض في وقت معين من كل شهر، حيث تتعرض للإغماء ثم تفوق وتمارس حياتها بشكل طبيعي.

وكشفت منة أن نهلة تزوجت بعد عام 2011، وبدأت متاعبها الصحية في الظهور بشكل واضح مع الحمل، حيث زاد عليها المرض بعد حملها الأول في ابنها ياسين، ولكن الأمر تطور مع الحمل الثاني، وتكررت زياراتها إلى المستشفى، قبل أن تكتشف مشكلات متعلقة بصمامات القلب وبعدها خضعت لعملية قلب مفتوح لم تنجو منها عام 2019.

"حسيت إني لازم أشوفها دلوقتي"

وخلال تواجد نهلة في المستشفى لمدة طويلة قبل الرحيل، شعرت شقيقتها منة فجأة برغبة قوية في الذهاب لرؤية نهلة، رغم سوء حالة الطقس في ذلك الوقت من العام.

تقول في روايتها إنها كانت في شهر يناير، وكانت الأمطار غزيرة، لكنها أخبرت شقيقتها الكبرى بأنها تشعر بضرورة الذهاب إلى المستشفى في تلك اللحظة.

وبعد صعوبة في الدخول بسبب إجراءات الأمن، تمكنتا في النهاية من الوصول إليها، لكن المشهد الذي رأته شقيقتها لم يكن سهلًا، عندما دخلت عليها، لم تصدق في البداية أنها أصبحت أمامها بالفعل.

كانت نهلة تنادي شقيقتها باسم "موني"، وبمجرد أن رأتها طلبت منها شيئًا بسيطًا، لكنه تحول بعد ذلك إلى واحدة من أكثر الذكريات رسوخًا في وجدان الأسرة.

قالت لها، بحسب رواية شقيقتها: "موني، أنا هقعد هنا أكتر من 3 شهور، مش هعرف آخد شاور.. ممكن تيجي تديني الشاور بتاعي؟"

كانت نهلة، كما تصفها شقيقتها، رقيقة وهادئة وذات روح محبوبة، حتى في أصعب لحظات مرضها.

استجابت شقيقتها لطلبها، وساعدتها في الاستحمام، دون أن تعرف أن تلك اللحظة ستكون آخر مرة تؤدي فيها لها هذا الأمر.

عملية نهلة التي لم تنتهِ كما توقعوا

في اليوم التالي، دخلت نهلة غرفة العمليات لإجراء جراحة القلب، وكانت الأسرة تنتظر خروجها في الموعد المتوقع في حدود الثانية عشرة والنصف أو الواحدة ظهرًا.

لكن الساعات مرت دون أن تظهر نهلة، وصل الوقت إلى التاسعة مساءً، والأسرة لا تزال تنتظر.

وبحسب رواية شقيقتها، كانت نهلة في مرحلة الإفاقة، إلا أن قلبها لم يستجب بالشكل المطلوب للتدخلات الطبية والدعامات، لتنتهي العملية برحيلها عن عمر 45 عامًا.

ذكرى أخيرة لا تُنسى

لم تكن شقيقة نهلة تعرف عندما أصرت على زيارتها في ذلك اليوم الماطر أنها كانت تلتقي نهلة للمرة الأخيرة.

لم يكن هناك وداع طويل، ولا كلمات أخيرة درامية، وإنما طلب بسيط من شقيقة لشقيقتها: أن تساعدها في الاستحمام.

لكن التفاصيل البسيطة هي التي تبقى أحيانًا بعد الرحيل.

رحلت نهلة عام 2019، وبقيت في ذاكرة أسرتها صورتها كما عرفوها: امرأة رقيقة، محبة، وصاحبة روح جميلة، أنهكها المرض لكنها ظلت حتى أيامها الأخيرة متعلقة بتفاصيل الحياة اليومية وبأهلها الذين أحبوها.