< 127.7 مليون دولار مستهدف أرباح الموانئ المصرية في 2026/2027.. والبضائع ترتفع 14.2% | عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

127.7 مليون دولار مستهدف أرباح الموانئ المصرية في 2026/2027.. والبضائع ترتفع 14.2% | عاجل

الرئيس نيوز

تستهدف مصر رفع صافي أرباح موانئها التجارية التابعة لوزارة النقل بنسبة 10 بالمئة خلال العام المالي الجاري 2026/2027، لتصل إلى نحو 127.7 مليون دولار، مقارنة بـ115.9 مليون دولار في نهاية العام المالي الماضي.

ويشمل هذا المستهدف مجموعة الموانئ الخاضعة لإشراف الوزارة، وهي الإسكندرية والدخيلة ودمياط والسويس (بور توفيق) ونويبع وشرم الشيخ والغردقة وسفاجا.

بضائع أكثر بوتيرة أسرع

وذكرت بلومبرج في تقرير خاص أن هذا الطموح يستند إلى زخم فعلي في حركة البضائع؛ إذ ارتفعت الكميات المنقولة بحرًا عبر الموانئ المصرية بنسبة 14.2 بالمئة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026 لتصل إلى 61 مليون طن، مقابل 53.4 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي. 

كما سجلت هذه الحركة نموًا فصليًا بنسبة 3.9 بالمئة مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، الذي بلغت فيه 58.7 مليون طن.

الترانزيت يقفز 40 بالمئة في ثلاثة أشهر فقط

لم تقتصر هذه القفزة على البضائع المتجهة إلى السوق المحلية؛ فتجارة الترانزيت العابرة عبر مصر ارتفعت بمعدل 40 بالمئة خلال الفترة الممتدة من مارس إلى مايو الماضيين، وهو رقم يمثل متوسط النمو عبر جميع الموانئ، بينما سجّلت موانئ بعينها معدلات أعلى من ذلك بكثير. 

ويُعزى هذا الارتفاع إلى تيسيرات حكومية أُقرت لتسهيل عبور الشحنات، بالتوازي مع تصاعد الطلب على مسارات تجارية بديلة في المنطقة.

تسهيلات جمركية استثنائية لتسريع العبور

طبقت الحكومة في مارس تيسيرات استثنائية استمرت ثلاثة أشهر، سمحت بإنهاء الإجراءات الجمركية للشحنات العابرة دون التقيد بنظام التسجيل المسبق، بهدف تسريع وصول البضائع المتجهة إلى وجهاتها النهائية عبر الموانئ المصرية. 

كما وقّعت مصلحة الجمارك واتحاد الغرف التجارية اتفاقية ضمان لتسريع دخول وخروج الشحنات وخفض زمن الإجراءات الجمركية المرتبطة بها.

129 مليار جنيه.. عقد من التوسعات يؤتي ثماره

خلال العقد الماضي، نفذت وزارة النقل خطة تطوير للموانئ البحرية بتكلفة تجاوزت 129 مليار جنيه، شملت إنشاء وإضافة أرصفة جديدة بأطوال إجمالية تزيد على 70 كيلومترًا، وأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا. 

وتستهدف الحكومة من هذه التوسعات رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ إلى نحو 400 مليون طن سنويًا، وزيادة طاقة تداول الحاويات إلى 40 مليون حاوية مكافئة، إلى جانب استيعاب نحو 10 ملايين حاوية ترانزيت سنويًا. 

وتمتد أعمال التطوير إلى 14 ميناءً تجاريًا من إجمالي 19 ميناءً في البلاد، بهدف رفع قدرة الموانئ على خدمة نحو 30 ألف سفينة سنويًا.

من أوروبا إلى الخليج عبر سفاجا

يتزايد استخدام الموانئ المصرية كمحطة عبور لحركة تجارية بين أوروبا ودول الخليج، في ظل اضطراب مستمر لحركة الملاحة بالمنطقة. 

وتصل شحنات قادمة من أوروبا إلى موانئ البحر المتوسط، وعلى رأسها الإسكندرية ودمياط، قبل نقلها برًا إلى ميناء سفاجا على البحر الأحمر، ومن هناك إعادة شحنها بحرًا إلى السعودية ودول الخليج عبر العبارات والسفن التجارية. 

وأطلقت أواخر العام الماضي خدمة نقل بحرية جديدة للشاحنات والمركبات بين سفاجا ومدينة نيوم السعودية، ضمن مسار يستهدف ربط مصر بأسواق الخليج، مع خطط مستقبلية لربطه بالأسواق الأوروبية أيضًا.

ووفقًا لصحيفة جيه كابتن، المتخصصة في شؤون الشحن البحري، يعكس المستهدف المتواضع نسبيًا في ظاهره -128 مليون دولار تقريبًا- تحولًا أعمق في موقع مصر على خريطة التجارة العالمية؛ فكل نقطة نمو في هذا الرقم مرتبطة بشبكة معقدة من التوسعات الإنشائية طويلة الأمد، والتيسيرات الجمركية العاجلة، واضطرابات إقليمية دفعت التجارة الدولية للبحث عن ممرات بديلة.