< هل الكعب العالي يخالف الشرع؟.. أمين الفتوى يجيب ويحسم المسألة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل الكعب العالي يخالف الشرع؟.. أمين الفتوى يجيب ويحسم المسألة

تعبيرية
تعبيرية

أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يشغل اهتمام عدد من السيدات والفتيات حول الحكم الشرعي لارتداء الكعب العالي، وما إذا كان ارتداؤه يدخل في دائرة الحلال أم الحرام.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الثلاثاء، أن الأصل في مسألة الملابس بالنسبة للرجل والمرأة هو الإباحة، ما دام اختيار الإنسان لملابسه يلتزم بالضوابط والقواعد الشرعية العامة.

هل لبس الكعب العالي حرام؟

وأكد الشيخ محمود شلبي أن ارتداء الكعب العالي في حد ذاته لا يُعد أمرًا محرمًا، موضحًا أن الحكم لا يرتبط بمجرد نوع الحذاء أو شكله، وإنما يرتبط بالكيفية التي يتم بها استخدامه والظروف المصاحبة لارتدائه.

وأشار أمين الفتوى إلى أن الضابط الأساسي في لباس المرأة يتمثل في تحقيق الستر المطلوب، بحيث لا يكون اللباس كاشفًا لما يجب ستره، فضلًا عن ضرورة مراعاة ألا يكون المظهر بصورة تؤدي إلى لفت الأنظار بشكل مبالغ فيه أو إثارة الغرائز.

وشدد على أن الأصل في الأمور الإباحة، ما لم يرتبط الأمر بمحظور شرعي، مؤكدًا أن اختيار المرأة لملابسها وأحذيتها يدخل في نطاق المباح متى التزمت بالضوابط الشرعية المتعلقة بالستر والاحتشام.

حكم ارتداء الكعب العالي للمرأة

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الكعب العالي لا يحمل حكمًا مستقلًا بالتحريم لمجرد كونه كعبًا مرتفعًا، وإنما ينبغي النظر إلى استخدامه والهيئة التي تظهر بها المرأة عند ارتدائه.

وأضاف أن العبرة في الحكم الشرعي ليست بنوع اللباس وحده، وإنما بمدى توافقه مع مقصود الستر والاحتشام، مؤكدًا أن الملابس في أصلها من الأمور التي يختارها الإنسان وفق ما يناسبه ويرتاح إليه، طالما لم تتضمن مخالفة للضوابط الشرعية.

ضوابط لباس المرأة في الشريعة

وبيّن الشيخ محمود شلبي أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط عامة للملابس، يأتي في مقدمتها الستر وعدم كشف ما يجب ستره، إلى جانب الابتعاد عن الملابس أو المظاهر التي يكون من شأنها لفت الانتباه بصورة غير مناسبة.

وأكد أن الالتزام بهذه الضوابط هو الأساس عند اختيار المرأة لملابسها ومظهرها، مشيرًا إلى أن الحكم لا ينبغي أن يُبنى على شكل قطعة الملابس أو الحذاء بشكل منفصل، وإنما على الصورة الكاملة ومدى توافقها مع قواعد الاحتشام.

أمين الفتوى يوضح حكم الكعب العالي

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن ارتداء الكعب العالي في ذاته ليس محرمًا، موضحًا أن المسألة تظل مرتبطة بالضوابط الشرعية العامة التي تحكم لباس المرأة.

وأشار إلى أن المبالغة في لفت الانتباه أو استخدام الملابس بطريقة تتعارض مع مقصود الستر والاحتشام يمكن أن تجعل الأمر محل نظر شرعي، بينما يظل الأصل هو الإباحة في غير ذلك.

وأوضح أن المسلم والمسلمة مطالبان بمراعاة الضوابط الشرعية عند اختيار الملابس، دون أن يعني ذلك تحريم كل ما هو جديد أو مختلف في الأزياء والأحذية، طالما كان الاختيار منضبطًا بالأحكام الشرعية.

الاحتشام هو الأساس

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الاحتشام والستر يمثلان الأساس الذي ينبغي أن تُبنى عليه اختيارات المرأة في الملابس والمظهر، مشددًا على أن الحكم الشرعي لا يتعلق باسم أو نوع قطعة الملابس وحدها.

وبذلك، فإن ارتداء الكعب العالي لا يُعد حرامًا في ذاته، وفق ما أوضحه أمين الفتوى، وإنما يُنظر إلى طريقة ارتدائه وما إذا كان يتعارض مع الضوابط الشرعية المتعلقة بالستر والاحتشام أو يؤدي إلى لفت الانتباه بصورة غير مناسبة.