< زوجة وزير الدفاع تهز أروقة البنتاجون.. كيف تحولت جينيفر هيجسيث إلى شخصية مثيرة للجدل؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زوجة وزير الدفاع تهز أروقة البنتاجون.. كيف تحولت جينيفر هيجسيث إلى شخصية مثيرة للجدل؟

زوجة وزير الدفاع
زوجة وزير الدفاع

في العادة، تظل أدوار أزواج وزوجات المسؤولين الحكوميين في واشنطن محصورة معظم الوقت في الأطر البروتوكولية أو الأعمال اجتماعية الطابع. لكن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، شهدت توترًا غير مسبوق واضطرابًا في الدوائر القيادية والسياسية على خلفية صعود دور جينيفر هيجسيث، زوجة وزير الدفاع بيت هيجسيث، والتي باتت تحظى بنفوذ واسع أثار حفيظة الجنرالات والمسؤولين الاستخباراتيين. 

ووفقا لصحيفة الإندبندنت البريطانية، تعد جذور الشراكة والعبور نحو مركز القرار امتدادا لشراكة مهنية طويلة نشأت في أروقة شبكة "فوكس نيوز"، حيث عملت جينيفر لسنوات طويلة منتجة لبرنامج زوجها التلفزيوني. ومع تولي بيت هيجسيث حقيبة الدفاع، لم تكتفي جينيفر بدور الزوجة التقليدية، بل انتقلت لتعمل بمثابة المستشارة الأقرب له داخل منظومة العمل الوزاري، وصولًا لاحقًا إلى توليها واجهات ذات طابع تنسيقي كترؤسها لجان معنية بأزواج العسكريين، وحصولها على صلاحيات تتيح لها استخدام مصعد خاص في مرآب البنتاجون يؤدي مباشرة إلى جناح مكتب الوزير بحسب تقارير وول ستريت جورنال.

تجاوز الخطوط الحمراء والبروتوكولات الأمنية

سلطت الصحافة الغربية الضوء على عدة محطات أثارت قلقًا بالغًا بين القيادات العسكرية ومسؤولي الاستخبارات، أبرزها الاجتماعات الاستراتيجية المغلقة، فأشارت التقارير إلى حضور جينيفر (التي لا تحمل صفة رسمية موظفة في وزارة الدفاع) اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولين أجانب وقادة عسكريين؛ من بينها اجتماع حاسم في البنتاجون ضم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ورئيس أركان الدفاع البريطاني الأدميرال توني راداكين لمناقشة ملفات حساسة كتعليق وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أوكرانيا. وفوجئ بعض الحضور الدبلوماسي والأجنبي بوجودها دون صفة رسمية معلنة. 

وحول مقابلات التوظيف الحساسة، ذكرت مصادر مطلعة أن جينيفر شاركت بفاعلية في إجراء مقابلات وتقييم المتقدمين لشغل مناصب إدارية واستشارية كبرى داخل الوزارة. وتصاعد الجدل إثر تقارير عن إدراج اسمها ضمن مجموعة مراسلات رقمية مغلقة على تطبيق "سيجنال" تداولت معلومات أمنية وعسكرية حساسة تتعلق بخطط ضربات ضد الحوثيين في اليمن، وهو الأمر الذي اعتبره المراقبون ثغرة أمنية واضحة تفتقر إلى صرامة التصاريح المعمول بها في المؤسسة العسكرية. 

وعن سياسات التعامل مع الإعلام، أفادت التحقيقات الصحفية بأن نفوذها امتد للدفع نحو تشديد القيود على الصحفيين المعتمدين لدى البنتاجون، وتقييد وصول الإعلاميين الذين وجهوا انتقادات لأداء الوزير. 

انقسام المواقف بين الدفاع والتبرير

في الوقت الذي دافع فيه بعض مسؤولي البنتاجون عن وجودها معتبرين إياها داعمًا تنظيميًا ومعنويًا للإدارة في ظل ضغوط العمل، رأت الدوائر المعارضة وعدد من المشرعين الديمقراطيين أن هذا المستوى من التدخل يمثل تجاوزًا صارخًا للأعراف المؤسسية والدستورية. وأكد خبراء الأمن القومي أن غياب الشفافية حول طبيعة تصاريحها الأمنية يضعف الثقة بين البنتاجون وحلفائه الغربيين الذين باتوا يتخوفون من تسريب المعلومات في الدوائر الضيقة المقربة من الوزير. 

تظل قضية "سيدة البنتاجون الأولى" واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في الإدارة الأمريكية الحالية، مسلطةً الضوء على اشتباك العلاقات الشخصية العائلية بصرامة وحساسية الأمن القومي لأكبر دولة تأثيرا في العالم.