عبد العاطي يحسم موقف مصر من التحالف متعدد الجنسيات بالبحر الأحمر| عاجل
كشف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، موقف مصر من المقترح الذي أعلنته المملكة العربية السعودية في يوليو الماضي بشأن إنشاء تحالف بحري متعدد الجنسيات، بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات البحرية الدولية والتصدي لتهديدات الحوثيين في باب المندب.
وقال عبد العاطي، خلال مقابلة مع قناة «العربية» أجرتها الإعلامية رندة أبو العزم، إن مصر حضرت وشاركت في الاجتماعات الأخيرة المتعلقة بهذا الطرح، مؤكدًا أن أي ترتيبات تتضمن التزامات عسكرية تخضع لدراسة دقيقة قبل اتخاذ القرار المناسب.
وأوضح وزير الخارجية أن مصر شاركت في أكثر من اجتماع بشأن المقترح، ولا تزال تدرس الأمر، مشددًا في الوقت نفسه على ثبات الموقف المصري الداعم لحرية الملاحة الدولية، ورفض السماح لأي طرف، أيًا كان، بعرقلة حركة الملاحة في المضائق والممرات البحرية الدولية، وفقًا لقواعد القانون الدولي.
عبد العاطي: عرقلة الملاحة تؤثر على العالم
وأكد عبد العاطي ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على ضمان حرية الملاحة وعدم فرض أي عوائق أمام حركة السفن، محذرًا من أن تداعيات تعطيل الملاحة لا تقتصر على دول المنطقة، وإنما تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، في ظل ترابط سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن اضطراب حركة الملاحة يؤدي إلى مشكلات في سلاسل الإمداد، وينعكس على الأسعار ويؤدي إلى موجات تضخمية، وهو ما لا يمكن استمرار التعامل معه بهذه الصورة.
تحركات مصرية لخفض التصعيد
وأوضح وزير الخارجية أن التحركات المصرية مستمرة، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى تنسيق القاهرة مع قطر وسلطنة عمان، إلى جانب إجراء اتصالات مع الجانب الإيراني، خاصة فيما يتعلق بجهود خفض التصعيد وإقناع طهران بالعودة إلى مسار التفاوض.
وكشف عبد العاطي عن وجود «مشروع إعلام مشترك» مع سلطنة عمان بهدف المساهمة في استعادة الملاحة في مضيق هرمز، معربًا عن أمله في استجابة جميع الأطراف، وخاصة الجانب الإيراني، لهذا الطرح.
وأضاف أن مصر تواصل اتصالاتها مع الولايات المتحدة، إلى جانب التواصل مع الأطراف الإقليمية الفاعلة ودول الخليج والجانب الإيراني، في إطار التحركات الرامية إلى احتواء التصعيد.
مصر: لا بديل عن الحلول السياسية
وشدد وزير الخارجية على أن الهدف الأساسي للتحركات المصرية هو التركيز على خفض التصعيد وطرح حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة، مؤكدًا أن «لا بديل آخر غير الحلول السياسية».