بدر عبد العاطي يبحث مع تركيا توسيع الاستثمارات وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أهمية استمرار المشاورات الفنية بين الجهات المعنية في مصر وتركيا، والعمل على تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين، بما يدعم التعاون الاقتصادي ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي، أن المباحثات أكدت ضرورة دعم تنظيم المنتديات الاقتصادية والمعارض المتخصصة، إلى جانب تشجيع تبادل الوفود التجارية بين البلدين، بما يسهم في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال المصري والتركي، وخلق فرص جديدة لإقامة شراكات اقتصادية مستدامة.
حوافز استثمارية وفرص واعدة أمام الشركات التركية في مصر
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن المباحثات، التي شارك فيها ممثلو عدد من الجهات الوطنية في مصر وتركيا، ركزت بصورة خاصة على تطوير التعاون الاستثماري، حيث استعرض الجانب المصري أبرز الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمرين، إلى جانب جهود الإصلاح الاقتصادي والعمل على تحسين وتطوير بيئة الاستثمار.
وتناول الجانب المصري كذلك الفرص الاستثمارية التي توفرها المشروعات القومية الكبرى، والتي تمثل مجالًا مهمًا أمام الشركات التركية الراغبة في توسيع استثماراتها داخل السوق المصرية والاستفادة من الموقع الاستراتيجي والإمكانات الاقتصادية التي تتمتع بها مصر.
وأكد وزير الخارجية أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تأتي في مقدمة المناطق التي تمتلك فرصًا استثمارية واعدة، لما تتمتع به من إمكانات تجعلها مركزًا متكاملًا للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، فضلًا عن موقعها الذي يمنحها أهمية كبيرة كبوابة للأسواق الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
مصر وتركيا تبحثان تطوير الصناعة والتصنيع المشترك
وأوضح عبد العاطي أن المباحثات المصرية التركية تطرقت إلى فرص توسيع التعاون في مجالات الصناعة والتصنيع المشترك، مع الاتفاق على وضع آليات مؤسسية تساعد في تنسيق الجهود بين الجهات المختصة في البلدين.
ويستهدف هذا التعاون دعم إقامة مشروعات صناعية مشتركة، وبناء سلاسل قيمة مضافة وسلاسل إمداد متكاملة، بما يعزز القدرات الإنتاجية ويدعم حركة التجارة والاستثمار بين مصر وتركيا خلال الفترة المقبلة.
وتشمل مجالات التعاون الصناعي التي جرى بحثها عددًا من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصناعات الهندسية، وصناعة الغزل والنسيج، والملابس الجاهزة، والصناعات الكيماوية، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات وقطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
وتأتي هذه المجالات في إطار توجه البلدين نحو توسيع قاعدة التعاون الاقتصادي، والاستفادة من الإمكانات الصناعية والخبرات المتاحة لدى الشركات المصرية والتركية، بما يمكن أن يساهم في زيادة الاستثمارات المشتركة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات.
نقل التكنولوجيا وتنمية المهارات بين مصر وتركيا
وأشار وزير الخارجية إلى أن المباحثات تناولت أيضًا فرص تعزيز التعاون في مجالات التدريب الفني ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات البشرية، بما يتوافق مع احتياجات التنمية الصناعية الحديثة في مصر وتركيا.
ويكتسب التعاون في هذه المجالات أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الصناعة وأسواق العمل، حيث يمثل تطوير مهارات الكوادر البشرية ونقل الخبرات والتكنولوجيا أحد العوامل الرئيسية لزيادة القدرة التنافسية للمشروعات وتعزيز الإنتاجية.
وأكد عبد العاطي أن التدريب الفني ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات يأتي ضمن مجموعة من المجالات التي يمكن من خلالها تحويل الفرص الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين إلى مشروعات عملية وشراكات طويلة الأجل.
تعزيز التعاون في الطاقة والبترول والتعدين
وشملت المباحثات المصرية التركية كذلك بحث سبل تطوير التعاون في مجالات الطاقة، مع التأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون خلال الفترة الماضية، خاصة في قطاعي البترول والتعدين.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية استكشاف مجالات جديدة للتعاون في قطاع الطاقة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة، ويدعم فرص تنفيذ مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
كما تناولت المباحثات مجالات النقل والخدمات اللوجستية، في إطار العمل على تعزيز الترابط الإقليمي وتطوير حركة نقل البضائع والتجارة، بما يدعم العلاقات الاقتصادية ويزيد من فرص التكامل بين الأسواق المصرية والتركية.
النقل واللوجستيات لدعم حركة التجارة والاستثمار
وأكد عبد العاطي أهمية الارتقاء بالتعاون المصري التركي في مجال النقل والخدمات اللوجستية، باعتبارهما من القطاعات المؤثرة في دعم حركة التجارة وتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق المختلفة.
ويمكن لتطوير التعاون في هذه المجالات أن يسهم في تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين، فضلًا عن دعم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإمكاناتها اللوجستية، خاصة في ظل أهمية قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها في حركة التجارة العالمية.
وتسعى مصر وتركيا من خلال هذه التحركات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفتح مساحات أوسع أمام مجتمع الأعمال في البلدين، مع التركيز على قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
اتفاقية التجارة الحرة محور لتعزيز العلاقات الاقتصادية
ويمثل تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا أحد المحاور المهمة في جهود تطوير العلاقات الاقتصادية، خاصة مع وجود فرص لزيادة حركة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وأكد الجانب المصري أهمية استمرار المشاورات الفنية بين الجهات المختصة، بما يساعد على معالجة التحديات وتطوير آليات التعاون الاقتصادي، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقية في دعم حركة التجارة وفتح فرص جديدة أمام الشركات والمستثمرين.
كما يمثل تنظيم المعارض والمنتديات الاقتصادية وتبادل الوفود التجارية وسيلة مهمة لتعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال، والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، بما يساعد على تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات وشراكات أكثر استدامة.
وتعكس المباحثات المصرية التركية توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، وعدم اقتصار العلاقات التجارية على التبادل السلعي، مع السعي إلى دعم التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات وتعزيز التعاون في الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.