< جمال شعبان يكشف أخطر عادات تهدد القلب: اتحرك كل يوم واحذر سمنة البطن
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

جمال شعبان يكشف أخطر عادات تهدد القلب: اتحرك كل يوم واحذر سمنة البطن

جمال شعبان
جمال شعبان

 حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من عدد من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على صحة القلب، مشيرًا إلى أهمية الانتباه إلى قلة الحركة والتوتر وسمنة البطن، والعمل على تبني نمط حياة أكثر نشاطًا.

جمال شعبان يحذر من أعداء صحة القلب

وأكد الدكتور جمال شعبان أن صحة القلب تتأثر بصورة كبيرة بالعادات اليومية التي يتبعها الإنسان، مشيرًا إلى أن الخمول البدني وعدم ممارسة النشاط بصورة منتظمة من الأمور التي يجب التعامل معها بجدية.

وأوضح خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن قلة الحركة قد ترتبط بزيادة المخاطر الصحية، ومن بينها ارتفاع احتمالات التعرض لمشكلات القلب، وهو ما يجعل النشاط البدني المنتظم جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.

ولا يرتبط الحفاظ على صحة القلب بعامل واحد فقط، وإنما بمجموعة متكاملة من السلوكيات التي تشمل الحركة، والحفاظ على وزن مناسب، والانتباه إلى التغذية، إلى جانب التعامل مع الضغوط النفسية والتوتر.

قلة الحركة وتأثيرها على صحة القلب

تعد قلة الحركة من أبرز التحديات التي تواجه الإنسان في العصر الحديث، خاصة مع طبيعة الأعمال التي تعتمد على الجلوس لفترات طويلة، إلى جانب استخدام السيارات ووسائل النقل بدلًا من المشي، وقضاء ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والهواتف.

وأشار جمال شعبان إلى أهمية عدم الاستسلام للخمول، مؤكدًا أن الإنسان يحتاج إلى الحركة بصورة منتظمة، وأن ممارسة النشاط البدني يمكن أن تكون جزءًا بسيطًا من الحياة اليومية.

ولا يشترط لتحقيق ذلك ممارسة تمارين رياضية شديدة، إذ يمكن البدء بخطوات بسيطة مثل المشي بصورة منتظمة، وتقليل فترات الجلوس المتواصل، والحركة خلال اليوم بدلًا من البقاء في وضع ثابت لفترات طويلة.

ويأتي ذلك في إطار أهمية النشاط البدني لصحة القلب، إذ يمثل الحفاظ على الحركة أحد السلوكيات التي تساعد الإنسان على تبني نمط حياة أكثر صحة.

رياضة المشي.. خطوة بسيطة للحفاظ على النشاط

أكد جمال شعبان أهمية المشي والحركة اليومية، موضحًا أن النشاط البدني لا يجب أن يكون مرتبطًا دائمًا بممارسة رياضة شاقة.

ويستطيع الشخص إدخال المشي في روتينه اليومي وفق قدرته وظروفه، سواء من خلال تخصيص وقت للحركة أو تقليل الاعتماد على الجلوس المستمر.

وتكمن أهمية المشي أيضًا في سهولة ممارسته مقارنة بالعديد من الأنشطة الرياضية الأخرى، إذ لا يحتاج إلى تجهيزات معقدة، ويمكن أن يتحول إلى عادة يومية تساعد على زيادة مستوى النشاط.

ومن المهم أن يختار كل شخص مستوى النشاط المناسب لحالته الصحية، خاصة الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم أعراض مرتبطة بالقلب، إذ يفضل استشارة الطبيب قبل البدء في برنامج رياضي جديد أو زيادة شدة النشاط بصورة كبيرة.

سمنة البطن وعلاقتها بالمخاطر الصحية

سلط الدكتور جمال شعبان الضوء كذلك على سمنة البطن وتراكم الدهون في منطقة البطن، باعتبارها من العوامل التي تستحق الاهتمام عند الحديث عن صحة الجسم والقلب.

وتشير العديد من الدراسات الطبية إلى ارتباط زيادة الدهون الحشوية بعدد من عوامل الخطورة، ومنها ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر وزيادة احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ولهذا فإن الحفاظ على وزن صحي لا يرتبط فقط بالمظهر الخارجي، وإنما يمثل جزءًا من الاهتمام بالصحة العامة والوقاية من عدد من المشكلات المرتبطة بزيادة الوزن.

ويبدأ التعامل مع سمنة البطن من خلال مجموعة من الإجراءات، أبرزها تحسين العادات الغذائية، وزيادة الحركة اليومية، وتقليل السلوكيات التي تؤدي إلى زيادة الوزن، مع متابعة المؤشرات الصحية بصورة دورية.

التوتر والضغط النفسي من العوامل المهمة

لم تقتصر تحذيرات جمال شعبان على الخمول وسمنة البطن، وإنما أشار كذلك إلى التوتر باعتباره من العوامل التي ينبغي الانتباه إليها عند الاهتمام بصحة القلب.

ويتعرض الإنسان بصورة مستمرة لضغوط مرتبطة بالعمل والحياة اليومية والمسؤوليات المختلفة، وقد يؤدي استمرار التوتر دون التعامل معه بصورة مناسبة إلى التأثير في نمط الحياة، بما في ذلك النوم والنشاط البدني والعادات الغذائية.

ومن هنا تأتي أهمية محاولة تنظيم اليوم والحصول على فترات للراحة والنوم الجيد، إلى جانب ممارسة النشاط البدني الذي يمكن أن يساعد على جعل نمط الحياة أكثر توازنًا.

كما أن التعامل مع التوتر لا يعني تجاهل المشكلات أو الضغوط، وإنما محاولة إدارتها بطريقة أفضل، والبحث عن الدعم المتخصص عند الحاجة، خصوصًا إذا أصبح الضغط النفسي مستمرًا ويؤثر في الحياة اليومية.

لماذا يجب الاهتمام بصحة القلب مبكرًا؟

الاهتمام بصحة القلب لا ينبغي أن يبدأ فقط عند ظهور أعراض أو مع التقدم في العمر، وإنما من الأفضل أن يصبح جزءًا من أسلوب الحياة منذ فترة مبكرة.

فالعادات التي يكتسبها الإنسان خلال سنوات حياته يمكن أن تؤثر في وزنه ومستوى نشاطه ومؤشرات ضغط الدم والسكر والدهون، ولذلك فإن الوقاية تبدأ من تبني سلوكيات صحية مستمرة.

ومن أهم هذه السلوكيات تجنب الخمول، والحفاظ على مستوى مناسب من الحركة، والانتباه إلى زيادة الوزن، خاصة الدهون المتراكمة في منطقة البطن، إلى جانب متابعة المؤشرات الصحية بصورة دورية.

كما يجب عدم تجاهل الأعراض غير المعتادة، خاصة الأعراض التي قد ترتبط بالقلب، واللجوء إلى الطبيب عند ظهور أعراض مقلقة بدلًا من الاعتماد على النصائح العامة أو التشخيص الذاتي.

كيف تجعل الحركة جزءًا من يومك؟

يمكن إدخال الحركة ضمن الروتين اليومي من خلال خطوات بسيطة دون الحاجة إلى تغييرات مفاجئة في نمط الحياة.

ومن بين هذه الخطوات تخصيص وقت يومي للمشي، وتقليل فترات الجلوس المتواصل، واستخدام الدرج عندما يكون ذلك مناسبًا للحالة الصحية، والتحرك خلال فترات العمل التي تتطلب الجلوس لفترات طويلة.

كما يمكن تقسيم النشاط البدني على مدار اليوم بدلًا من محاولة القيام به دفعة واحدة، مع زيادة مستوى الحركة تدريجيًا وفق القدرة البدنية.

ويظل الهدف الأساسي هو الابتعاد عن نمط الحياة الخامل، وتحويل الحركة إلى عادة مستمرة بدلًا من التعامل معها باعتبارها نشاطًا مؤقتًا.

عادات تساعدك على الحفاظ على صحة القلب

تتطلب المحافظة على صحة القلب اتباع مجموعة من العادات التي تتكامل مع بعضها، وليس الاعتماد على إجراء واحد فقط.

ومن أبرز العادات التي يمكن التركيز عليها الحركة اليومية وممارسة المشي، مع الاهتمام بالحفاظ على وزن مناسب وتجنب زيادة الدهون في منطقة البطن.

كما يجب الانتباه إلى نوعية الطعام وكميات الوجبات، والحرص على المتابعة الدورية لضغط الدم ومستويات السكر والدهون، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة.

ويأتي النوم المنتظم والتعامل مع الضغوط اليومية ضمن العادات المهمة أيضًا، إلى جانب الابتعاد عن التدخين ومراجعة الطبيب عند وجود أي أعراض صحية غير معتادة.