الإثنين 03 أغسطس 2026 الموافق 20 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

بعد وفاة بسمة سمير.. كيف يؤثر الذعر المفاجئ على القلب؟

تعبيرية
تعبيرية

أثارت وفاة السيدة بسمة سمير، من محافظة المنوفية، حالة واسعة من الحزن والتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تردد أنها تعرضت لسكتة قلبية مفاجئة عقب حالة من الخوف الشديد أثناء الهزة الأرضية التي شعر بها عدد كبير من المواطنين، لتفتح الواقعة باب النقاش حول إمكانية أن يؤدي الذعر المفاجئ أو الصدمة النفسية إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تهدد الحياة.

وتزامن تداول الواقعة مع زيادة اهتمام المواطنين بمعرفة التأثيرات الصحية للخوف الشديد، خاصة بعد الزلازل أو الحوادث المفاجئة، إذ يؤكد المتخصصون أن الخوف في حد ذاته ليس سببًا مباشرًا للوفاة، لكنه قد يطلق سلسلة من التغيرات الفسيولوجية داخل الجسم قد تكون خطيرة لدى بعض الأشخاص، ولا سيما من يعانون أمراضًا قلبية أو مشكلات صحية سابقة.

ماذا يحدث للجسم عند التعرض لخوف مفاجئ؟

عندما يتعرض الإنسان لخطر مفاجئ، يبدأ الجسم فورًا في تفعيل ما يعرف باستجابة "الكر أو الفر"، وهي آلية دفاعية طبيعية تؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل التنفس، مع توجيه المزيد من الدم إلى العضلات استعدادًا لمواجهة الخطر أو الهروب منه.

ورغم أن هذه الاستجابة تعد طبيعية ومفيدة في كثير من المواقف، فإنها قد تتحول إلى خطر صحي إذا كانت شديدة للغاية أو إذا كان الشخص يعاني من أمراض قلبية أو ضعف في الأوعية الدموية، حيث قد تؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب أو مضاعفات قلبية تستدعي التدخل الطبي العاجل.

متلازمة القلب المكسور.. اضطراب قد يشبه الأزمة القلبية

يشير الأطباء إلى أن التعرض لصدمة نفسية عنيفة أو حزن شديد أو خوف مفاجئ قد يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بما يعرف بـ"متلازمة القلب المكسور"، وهي حالة مرضية يحدث فيها ضعف مؤقت في عضلة القلب نتيجة الضغط النفسي الشديد.

وتتشابه أعراض هذه المتلازمة مع أعراض الأزمة القلبية، إذ يشعر المريض بألم في الصدر وضيق في التنفس وإجهاد شديد، ما يجعل التقييم الطبي الفوري أمرًا ضروريًا للتمييز بين الحالتين وتقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب.

ولا يستجيب جميع الأشخاص للخوف بالطريقة نفسها، فهناك عوامل عديدة تؤثر في شدة رد الفعل، من بينها العمر والحالة الصحية والتاريخ المرضي، إضافة إلى الحالة النفسية والخبرات السابقة التي مر بها الشخص.

ويؤكد المختصون أن الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق أو سبق لهم التعرض لصدمات نفسية قد يكون جهازهم العصبي أكثر حساسية للمواقف المفاجئة، ما يجعل استجابتهم للخوف أكثر حدة مقارنة بغيرهم.

يعد الخوف الطبيعي وسيلة دفاعية تساعد الإنسان على حماية نفسه واتخاذ قرارات سريعة أثناء مواجهة الأخطار، مثل الابتعاد عن المباني المتضررة أو تنفيذ تعليمات السلامة عند وقوع زلزال أو كارثة طبيعية.

أما الذعر المفرط، فقد يؤدي إلى فقدان القدرة على التفكير السليم واتخاذ قرارات خاطئة، وهو ما قد يزيد من احتمالات التعرض للإصابات أو الحوادث، لذلك ينصح الخبراء بمحاولة الحفاظ على الهدوء قدر الإمكان أثناء المواقف الطارئة.

ويشدد المختصون على أهمية الاعتماد على المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية فقط، لأن تداول الشائعات أو مشاهدة مقاطع الفيديو المبالغ فيها قد يزيد من حالة القلق والخوف لدى المواطنين.

كما ينصح بممارسة تمارين التنفس العميق عند الشعور بالذعر، إذ تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل تأثير التوتر، إلى جانب طمأنة الأطفال وكبار السن وعدم نقل مشاعر الخوف إليهم حتى لا تتفاقم حالتهم النفسية.