< «شرائح المحمول تحت القبة».. تحركات برلمانية بشأن تسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«شرائح المحمول تحت القبة».. تحركات برلمانية بشأن تسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

حذر عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من مخاطر استمرار تسجيل خطوط محمول بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدين أن الأمر لم يعد مجرد مخالفة إجرائية، وإنما يمثل تهديدا مباشرا لحقوق المواطنين وبياناتهم الشخصية، وقد يعرّض بعضهم للمساءلة القانونية عن أفعال لم يرتكبوها.

وطالب النواب بتشديد الرقابة على منظومة بيع وتسجيل خطوط المحمول، ومراجعة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، مع الإسراع في تطبيق وسائل التحقق البيومتري وربط عملية تسجيل الخط بالهوية الفعلية لصاحبه، إلى جانب اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي جهة يثبت تورطها في تسجيل خطوط ببيانات المواطنين دون علمهم.

 

أزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم

في هذا السياق علق النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، على أزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن هناك حاجة إلى إجراءات أكثر حسمًا لضبط منظومة تسجيل خطوط الاتصالات وتعزيز حماية المواطنين.

قال بدوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن نحو 11 مليون حساب على مواقع التواصل الاجتماعى مسجلة باستخدام خطوط تليفون، معظمها بأسماء مستعارة، وهو ما يمثل تحديًا أمام جهود مواجهة الجرائم الإلكترونية.

 التعديلات الجديدة على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

أوضح رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن التعديلات الجديدة على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تستهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الجرائم الإلكترونية، والحد من إساءة استخدام وسائل الاتصالات والتكنولوجيا فى ارتكاب المخالفات والجرائم، مشيرًا إلى أن أزمة تسجيل خطوط المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم ترتبط، فى بعض الحالات، بممارسات يقوم بها عدد من الوكلاء والموزعين خارج الفروع الرئيسية لشركات الاتصالات، مؤكدًا أهمية تشديد الرقابة على عمليات بيع وتسجيل الخطوط.

شدد على ضرورة إحكام منظومة تسجيل خطوط المحمول والتأكد من هوية المتعاقد الفعلية، بما يمنع استخدام بيانات المواطنين دون علمهم ويحافظ على حقوقهم ويحد من إساءة استخدام الخطوط فى ارتكاب جرائم إلكترونية، مؤكدا أن تطوير منظومة الاتصالات وتشديد إجراءات التحقق من الهوية يمثلان خطوة مهمة لمواكبة التوسع الكبير فى استخدام التكنولوجيا، خاصة مع تزايد الاعتماد على الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعى فى مختلف جوانب الحياة اليومية.

النائب أشرف مرزوق يطالب بمحاسبة المتورطين في تسجيل خطوط محمول

أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أهمية إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن إعادة إتاحة خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA، مؤكدًا أن عودة الخدمة تمثل خطوة مهمة في حماية حقوق المواطنين وتعزيز الشفافية في منظومة الاتصالات، خاصة في ظل ما أثير خلال الفترة الماضية بشأن وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء بعض المواطنين دون علمهم، وتعرض بعض الأشخاص لمساءلة قانونية بسبب تسجيل أرقام بأسمائهم دون علمهم.

أشار مرزوق، إلى أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على إعادة الخدمة فقط، وإنما تمتد إلى ما أعلنه الجهاز بشأن استكمال تطويرها وإضافة منظومة التحقق البيومتري، بما يضمن التأكد من هوية الشخص الذي يقوم بتسجيل أو تفعيل خط الهاتف المحمول، ويحد من ظاهرة استخدام بيانات المواطنين في تسجيل خطوط دون علمهم، موضحًا أن تأكيد الجهاز أن مجرد تسجيل خط باسم المواطن لا يرتب مسؤوليته القانونية تلقائيًا عن الأفعال التي تتم باستخدامه، متى ثبت أن الخط لا يخصه ولم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية، يمثل رسالة مهمة لطمأنة المواطنين، وترسيخًا لمبدأ شخصية المسؤولية القانونية.

الإسراع في تطبيق التحقق البيومتري

طالب النائب أشرف مرزوق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول بالإسراع في تطبيق التحقق البيومتري عند تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، باعتباره أحد أهم الضمانات لمنع انتحال هوية المواطنين، وإجراء مراجعة شاملة للخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، مع إعطاء أولوية للخطوط التي لم يتم استخدامها منذ فترات طويلة أو التي توجد بشأنها مؤشرات تستدعي المراجعة، بالإضافة إلى توفير آلية إلكترونية مبسطة وسريعة لإلغاء أي خط غير معلوم للمواطن، دون تحميله أعباء أو إجراءات معقدة، وكذلك إلزام شركات المحمول بإخطار المواطن فور تسجيل أي خط جديد باسمه من خلال رسالة نصية أو وسيلة إلكترونية موثقة، بما يتيح اكتشاف أي مخالفة في وقتها.

ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين بأهمية الاستعلام الدوري

دعا النائب إلى تشديد الرقابة على منافذ بيع وتسجيل الخطوط والتأكد من الالتزام الكامل بإجراءات التحقق من الهوية، مع توقيع عقوبات رادعة على أي جهة يثبت تورطها في تسجيل خطوط بالمخالفة للقواعد، وتطوير خدمة «أرقامي» بشكل مستمر لتتيح للمواطن معرفة بيانات الخطوط المسجلة باسمه وحالتها، مع الحفاظ الكامل على سرية البيانات الشخصية، وإنشاء مسار سريع للشكاوى والاعتراضات الخاصة بالخطوط غير المعلومة، مع تحديد مدد زمنية واضحة لفحص الشكوى واتخاذ القرار بشأنها، مشددًا على ضرورة رفع الوعي لدى المواطنين بأهمية الاستعلام الدوري عن الخطوط المسجلة بأسمائهم، وعدم تسليم بطاقات الرقم القومي أو بياناتهم الشخصية لأي جهة غير موثوقة.

شدد عضو مجلس النواب على أن حماية بيانات المواطنين لم تعد مجرد قضية تقنية، وإنما أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية الأمن المجتمعي والاقتصادي والقانوني للمواطن، في ظل التوسع الكبير في استخدام خدمات الاتصالات والتعاملات الرقمية، وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد اكتشاف الخطوط المسجلة دون علم أصحابها إلى منع حدوث الواقعة من الأساس، من خلال منظومة تحقق قوية ومتكاملة تربط بين التسجيل الفعلي للخط وهوية صاحبه، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويعزز الثقة في قطاع الاتصالات.

النائب محمد الجندي يطالب وزارة الاتصالات بإيقاف خطوط المحمول غير المحدثة

كما طالب النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بوضع آلية عاجلة لإيقاف أي خط هاتف محمول لم يتم تحديث بياناته والتحقق الكامل من صحة معلومات مالكه، مع تكليف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمتابعة التنفيذ والرقابة على التزام شركات الاتصالات بهذه الإجراءات، مؤكدًا أن وجود خطوط تعمل ببيانات غير دقيقة يمثل ثغرة تستغلها شبكات النصب والاحتيال والجرائم الإلكترونية.

أكد الجندي، أن ضبط منظومة تسجيل خطوط المحمول لم يعد مجرد إجراء إداري، وإنما أصبح ضرورة لحماية الأمن القومي وتعزيز الأمن المجتمعي، في ظل تنامي الجرائم التي تعتمد على استخدام خطوط مجهولة الهوية أو مسجلة ببيانات غير صحيحة.

أوضح عضو مجلس الشيوخ، أن وزارة الاتصالات مطالبة بإطلاق خطة شاملة لتحديث بيانات جميع مستخدمي خطوط المحمول خلال فترة زمنية محددة، مع ربط قواعد البيانات بالرقم القومي، بما يضمن دقة المعلومات وسهولة التحقق منها، مشددًا على ضرورة عدم استمرار أي خط في الخدمة بعد انتهاء المهلة المحددة دون استيفاء إجراءات تحديث البيانات.

كما دعا الجندي، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى تكثيف الرقابة على شركات الاتصالات ومنافذ بيع الخطوط، وتوقيع عقوبات رادعة على أي جهة يثبت تورطها في استخراج أو تفعيل خطوط ببيانات غير صحيحة أو دون التحقق من هوية المستخدم، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويحد من استغلال بياناتهم.

أشار إلى أن إحكام السيطرة على منظومة خطوط المحمول سيدعم جهود الدولة في مكافحة الجريمة الإلكترونية، ويعزز الثقة في خدمات الاتصالات، ويواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وبناء قواعد بيانات دقيقة وآمنة، بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ أمن المجتمع.