خبير أمن معلومات يكشف 3 أسباب وراء أزمة خطوط الاتصالات.. ويقترح الحلول
كشف الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة للأمن السيبراني، عن 3 عوامل تقف وراء أزمة خطوط الاتصالات المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مشيرًا إلى وجود ممارسات غير مشروعة وتداول واسع لبيانات المواطنين وبطاقات الرقم القومي.
وقال "حجاج" خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" إن بعض الموظفين قد يتعرضون لضغوط لتحقيق التارجت، ما يدفع بعضهم إلى اللجوء لطرق غير مشروعة، إلى جانب قيام بعض الأشخاص بتأجير محافظهم الإلكترونية مقابل الحصول على أموال، فضلًا عن وجود خطوط تُباع في الشارع وهي مسجلة بالفعل ببيانات مواطنين آخرين.
وليد حجاج: تداول صور بطاقات الرقم القومي يفتح بابًا جديدًا للمشكلة
كما أشار إلى أن سهولة تداول صور بطاقات المواطنين تمثل جانبًا آخر من المشكلة، موضحًا أن المواطن قد يُطلب منه تصوير بطاقة الرقم القومي من الأمام والخلف ورخصة القيادة، كما أن تداول صور البطاقات يحدث أحيانًا داخل بعض الجهات من خلال إرسالها عبر مجموعات "واتساب" الخاصة بالإدارات.
ولفت خبير أمن المعلومات إلى أن المشكلة شهدت حالات عديدة قبل عامي 2015 و2016، بينما ظهرت حالات أخرى بعد عام 2016، رغم إلغاء الوكالة عن الموزعين، متسائلًا عن دور الرقابة داخل فروع شركات الاتصالات وكذلك رقابة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وضرب مثالًا بحالة اكتشف فيها أن خطًا سُحب من صاحبه لعدم استخدامه ثم بيع لشخص آخر، بينما ظلت المحفظة الإلكترونية مرتبطة بالمالك القديم، وهو ما تسبب في تعقيد عملية إلغائها بسبب وجود أموال بها.
وأكد "حجاج" أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن تطبيقها لحين تفعيل الوسائل البيومترية، مقترحًا استخدام أجهزة مسح البطاقات بدلًا من تصويرها، والاستفادة من كاميرات فروع شركات المحمول لتوثيق عملية تقديم الخدمة مع الاحتفاظ ببيانات الشخص، على غرار الإجراءات المتبعة في البنوك.
فيما شدد د. محمد حجازي استشاري تشريعات التحول الرقمي والابتكار والملكية الفكرية، على أن مسؤولية الأزمة مشتركة بين أكثر من طرف، معتبرًا أن الأمر يتجاوز مجرد مشكلة في خطوط المحمول ليصل إلى مستوى الأمن القومي، خاصة مع الاعتماد على بطاقة الرقم القومي ورقم المصنع في خدمات "مصر الرقمية"، واستخدام الهاتف لاستقبال أكواد التحقق الخاصة بتفعيل الخدمات.
وأكد ضرورة إعادة النظر في منظومة الحوكمة الخاصة بملف شركات الاتصالات وخطوط المحمول، والتأكد من إحكام إجراءاتها.