لمواجهة العجز.. «المالية» تقترض 1.46 تريليون جنيه خلال أول 6 أسابيع من العام المالي (خاص)
كشفت بيانات رسمية حصل عليها «الرئيس نيوز»، عن ارتفاع إصدارات وزارة المالية من سندات وأذون الخزانة والصكوك بسد العجز والفجوة التمويلية التي تتزايد بوتيرة مرتفعة مع بداية العام المالي 2026/2027.
إجمالي الاقتراض بداية من أول يوليو
بحسب البيانات بلغ إجمالي الاقتراض نحو 967 مليار جنيه خلال يوليو أول أشهر السنة المالية و489 مليار جنيه إضافية خلال أول أسبوعين من أغسطس، بإجمالي يقارب 1.46 تريليون جنيه خلال أول 6 أسابيع من العام المالي.
يعكس حجم التمويل المطلوب في هذه الفترة استمرار اعتماد الموازنة العامة على أدوات الدين لتمويل احتياجاتها، بما في ذلك تمويل عجز الموازنة وإعادة تمويل استحقاقات الدين القائمة، في الوقت الذي تظل فيه خدمة الدين واحدة من أكبر الضغوط على المالية العامة.
وبحسب البيانات، يعادل الاقتراض خلال أول أسبوعين من أغسطس نحو 50.6% من إجمالي اقتراض يوليو، ما يشير إلى استمرار الاحتياجات التمويلية المرتفعة مع بداية السنة المالية، كما يبلغ متوسط الاقتراض اليومي خلال أول أسبوعين من أغسطس نحو 34.9 مليار جنيه، مقابل نحو 31.2 مليار جنيه يوميًا خلال يوليو.
تتحمل الموازنة أعباء الفوائد المستحقة على أرصدة الدين القائمة والجديدة
لا تمثل قيمة الإصدارات الجديدة وحدها التكلفة الكاملة للاقتراض الحكومي، إذ تتحمل الموازنة أعباء الفوائد المستحقة على أرصدة الدين القائمة والجديدة، إلى جانب إعادة تمويل أصل الدين عند حلول آجال الاستحقاق.
تكتسب وتيرة الاقتراض أهمية أكبر في ضوء ارتفاع مخصصات خدمة الدين ضمن موازنة العام المالي 2026/2027، إذ تذهب نسبة كبيرة من الإنفاق العام إلى سداد فوائد وأقساط الديون، ما يحد من المساحة المالية المتاحة للإنفاق على البنود الأخرى.
زيادة الاعتماد على التمويل المحلي طويل الأجل
تستهدف الحكومة من خلال استراتيجية إدارة الدين إطالة متوسط عمر الدين، وخفض تكلفة التمويل ومخاطر إعادة التمويل، إلى جانب زيادة الاعتماد على التمويل المحلي طويل الأجل كلما سمحت ظروف السوق، بالإضافة إلى الاعتماد على التمويل المحلي والتنموي بدلا من التمويل الخارجي وتستهدف وزارة المالية خفض الدين الخارجي بما يتراوح بين 1 و2 مليار دولار خلال العام المالي الحالي.