< عاجل|احتياطي النقد الأجنبي في مصر يقفز إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل|احتياطي النقد الأجنبي في مصر يقفز إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026

تعبيرية
تعبيرية

واصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر تسجيل مستويات مرتفعة خلال عام 2026، بعدما أعلن البنك المركزي ارتفاع رصيد الاحتياطي إلى 56.29 مليار دولار بنهاية شهر يوليو الماضي، مقارنة بنحو 51.45 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025، ليسجل زيادة قدرها 4.84 مليار دولار خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي بنسبة نمو بلغت 9.4%.

ويعكس ارتفاع الاحتياطي النقدي استمرار تحسن قدرة الاقتصاد المصري على توفير السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية، وتمويل عمليات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية، خاصة في ظل أهمية الاحتياطي الأجنبي باعتباره أحد أهم مؤشرات قوة الاقتصاد واستقرار السياسة النقدية.

ارتفاع الاحتياطي الأجنبي خلال يوليو بدعم من المكونات الرئيسية

وكشفت أحدث بيانات البنك المركزي المصري أن احتياطي النقد الأجنبي شهد زيادة جديدة خلال شهر يوليو 2026 بلغت نحو 1.2 مليار دولار، بدعم من ارتفاع أرصدة المكونات الأساسية للاحتياطي، وعلى رأسها العملات الأجنبية والذهب وحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي.

وأوضح البنك المركزي أن الزيادة الشهرية جاءت نتيجة تحسن أرصدة العملات الأجنبية داخل الاحتياطي، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الذهب المدرج ضمن مكونات الاحتياطي خلال الشهر الماضي، وهو ما ساهم في تعزيز إجمالي الرصيد المسجل بنهاية يوليو.

ويعد احتياطي النقد الأجنبي بمثابة خط الدفاع الأول أمام التحديات الاقتصادية، حيث يساعد الدولة على توفير احتياجاتها من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، كما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات العالمية.

العملات الأجنبية تقود الزيادة الأكبر في الاحتياطي

وسجل بند العملات الأجنبية داخل احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث زادت قيمته بنحو 864 مليون دولار خلال شهر يوليو فقط، بينما ارتفع خلال أول سبعة أشهر من عام 2026 بنحو 5.48 مليار دولار.

ووصل رصيد العملات الأجنبية داخل الاحتياطي إلى 38.71 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، مقارنة بـ33.23 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهو ما يمثل العامل الرئيسي في نمو الاحتياطي خلال الفترة الأخيرة.

وتعكس زيادة أرصدة العملات الأجنبية تحسن مصادر النقد الأجنبي، وقدرة الاقتصاد على جذب تدفقات دولارية من مختلف القطاعات، بما يدعم استقرار سوق الصرف وتلبية الاحتياجات التمويلية للدولة.

الذهب ضمن مكونات الاحتياطي.. زيادة في الكميات رغم تغير القيمة

وشهد رصيد الذهب المدرج ضمن احتياطي النقد الأجنبي تغيرات خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت قيمته خلال شهر يوليو بنحو 355 مليون دولار، بينما سجل انخفاضًا خلال أول سبعة أشهر من العام الحالي بأكثر من مليار دولار، ليسجل نحو 17.14 مليار دولار مقارنة بـ18.17 مليار دولار في ديسمبر 2025.

وأكدت البيانات أن انخفاض قيمة الذهب جاء بشكل أساسي نتيجة تراجع سعر الأونصة عالميًا، وليس بسبب انخفاض كمية الذهب الموجودة ضمن الاحتياطي، حيث ارتفع عدد الأوقيات المسجلة إلى 4.168 مليون أونصة بنهاية يوليو 2026، مقابل 4.159 مليون أونصة في نهاية ديسمبر 2025.

ويؤكد ذلك استمرار الدولة في الحفاظ على مخزون الذهب باعتباره أحد المكونات المهمة التي تدعم قوة الاحتياطي النقدي، خاصة في ظل دوره كأصل آمن يستخدم في تعزيز الثقة المالية.

حقوق السحب الخاصة تدعم مكونات الاحتياطي المصري

كما سجلت حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي ارتفاعًا طفيفًا خلال يوليو 2026، حيث بلغت نحو 446 مليون دولار مقارنة بـ444 مليون دولار في نهاية يونيو الماضي، بينما كانت تسجل 56 مليون دولار فقط في ديسمبر 2025.

وتعد حقوق السحب الخاصة أحد مكونات الاحتياطي النقدي التي توفر دعمًا إضافيًا للسيولة الدولية للدول الأعضاء، وتساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الاحتياجات التمويلية المختلفة.

احتياطي مصر يغطي 6.4 شهر من الواردات

وبحسب بيانات البنك المركزي، فإن الاحتياطي النقدي الحالي يكفي لتغطية نحو 6.4 شهر من إجمالي واردات مصر، وهي نسبة تعكس وجود مستوى مريح من السيولة الخارجية مقارنة بالمعدلات العالمية.

وتبلغ قيمة متوسط فاتورة الواردات الشهرية لمصر نحو 8.8 مليار دولار وفقًا لأحدث بيانات ميزان المدفوعات، فيما سجلت فاتورة الواردات خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2025/2026 نحو 79.24 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار قدرة الاحتياطي الأجنبي على دعم حركة التجارة الخارجية، وتوفير احتياجات القطاعات الإنتاجية والسوق المحلية من السلع والمواد الأساسية.

استمرار دعم الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة المقبلة

وتؤكد مؤشرات البنك المركزي أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي يمثل خطوة إيجابية في مسار تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، خاصة مع استمرار الدولة في العمل على زيادة موارد النقد الأجنبي وتحسين تدفقات الاستثمار والصادرات والسياحة.

كما يعكس نمو الاحتياطي قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية، والحفاظ على توازناته المالية، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على حركة الأسواق وأسعار العملات والسلع.

ومن المتوقع أن تواصل الجهات المعنية متابعة تطورات الاحتياطي النقدي خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على تعزيز مصادر العملة الأجنبية وزيادة قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.