«الحكومة لا تعرف إلا جيب المواطن».. سؤال برلماني بشأن زيادة أسعار الكهرباء
تقدم المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بسؤال عاجل موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار شرائح الكهرباء، مؤكدًا أن الوزارة رفعت الأسعار دون دراسة واضحة وبصورة جزافية.
زيادة أسعار الكهرباء
وقال النائب إن هذه الزيادات يترتب عليها استمرار وقف بطاقات التموين لعدد من المواطنين، وهو ما يمثل عقابًا مضاعفًا نتيجة غياب التنسيق بين الوزارات، معتبرًا أن ذلك يتنافى مع أبسط قواعد المنطق.
وأشار منصور إلى أن العامين الماضيين شهدا زيادة في أسعار شرائح الكهرباء بنسبة 20.8%، أعقبتها الزيادة الأخيرة البالغة 11.9%، وهو ما يثقل كاهل المواطنين ويزيد من الأعباء المعيشية عليهم.
وأوضح أن هذه الزيادات ستتسبب في ضرر مباشر لغالبية المواطنين من الطبقة المتوسطة والطبقة الفقيرة، اللتين تمثلان نحو 90% من المواطنين.
وشدد وكيل لجنة القوى العاملة على ضرورة تفعيل الدور الرقابي الغائب، في ظل انفلات الأسعار، مؤكدًا أن العلاوات والمنح الأخيرة تآكلت أمام موجات الزيادات المتلاحقة.
وأضاف أن الحكومة تمتلك آليات أخرى لتحسين مواردها، لكنها لا تلجأ إليها، وإنما تعتمد دائمًا على فرض الضرائب أو زيادة أسعار الخدمات، مطالبًا بتغيير الأولويات وبدء طريق الإصلاح الحقيقي بدلًا من الاستمرار في السياسات نفسها التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة الاقتصادية الصعبة.
أهمية ضبط وحوكمة آلاف الصناديق والحسابات الخاصة
واستطرد قائلًا: "سبق أن تحدثت – على سبيل المثال لا الحصر – عن أهمية ضبط وحوكمة آلاف الصناديق والحسابات الخاصة التي تحتوي على مليارات الجنيهات، والتي ثبت مع الوقت وجود فساد بها وإهدار للمال العام، وكذلك ضرورة تحصيل أموال قانون التصالح التي تقدر بنحو 200 مليار جنيه، إلا أن القانون فشل في التطبيق، ولم يتمكن سوى 20% فقط من إنهاء الإجراءات خلال 7 سنوات، مما أضر بمصالح المواطنين، وعطل تحصيل المليارات بفارق سلبي يقدر بنحو 6 مليارات دولار".
وأضاف أن الأولى بوزارة الكهرباء أن تبحث عن مصدرين آخرين للموارد، يتمثلان في تقليل الفاقد الذي يصل إلى 20 مليار جنيه سنويًا، والحد من سرقات التيار الكهربائي التي تقدر بالقيمة نفسها.
وأشار منصور إلى أن بيانات الحكومة أكدت عدم اللجوء إلى زيادة الأسعار خلال العام الجاري، وهو ما لم يحدث، كما أعلنت الانتهاء من مشروع قانون التصالح، وهو ما لم يتحقق، وأكدت حل أزمة سيستم المعاشات، وهو ما لم يحدث، وكذلك أعلنت حل أزمة العدادات الكودية بنماذج التصالح، وهو ما لم يتم، مضيفًا: "إنها حكومة البيانات الكاذبة".
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب المصري تحمل الكثير من الضغوط وما زال يتحمل، لكن صدور القرارات في صورة ضربات متتالية أصبح أمرًا مرفوضًا، في ظل حكومة أصبح مصدرها المفضل هو جيب المواطن المصري استجابة لصندوق النقد الدولي.
وأكد أن ما يحدث يمثل استمرارًا لسياسات تفتقر إلى ترتيب أولويات الإنفاق وأساسيات التنمية المستدامة، والتي أدت إلى زيادات كبيرة في الأسعار خلال الحكومتين الأخيرتين، مشيرًا إلى أن أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء وسعر الصرف وتذاكر المترو والبنزين ارتفعت بنسب تراوحت بين 500% و1500%، واختتم رسالته للحكومة قائلًا: "توقفوا"