< خبير تربوي يطرح تصورًا لتطبيق البكالوريا الأزهرية ويطالب بمسارات تعليمية متنوعة ومتطورة مستقبلًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير تربوي يطرح تصورًا لتطبيق البكالوريا الأزهرية ويطالب بمسارات تعليمية متنوعة ومتطورة مستقبلًا

الرئيس نيوز

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن اتجاه الأزهر الشريف نحو تطبيق نظام البكالوريا يمثل خطوة إيجابية تتماشى مع التطورات التي يشهدها التعليم في مصر، مشيرًا إلى أن الأزهر مؤسسة تعليمية إلى جانب دوره الديني، ومن ثم فإن تطوير نظم الدراسة بها أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات التعليمية.

وأوضح أن مواكبة الأزهر للمستحدثات لا تعني نقل تجربة التعليم العام كما هي، وإنما تصميم نظام يتوافق مع طبيعة الدراسة الأزهرية وخصوصيتها.

البكالوريا الأزهرية.. اسم يعكس الهوية

طالب حجازي بأن يحمل النظام الجديد اسم "البكالوريا الأزهرية"، حتى يكون هناك تمييز واضح بينه وبين نظام البكالوريا المطبق في التعليم العام، لافتًا إلى أن طبيعة الدراسة والمناهج بالأزهر تختلف بصورة كبيرة، وهو ما يستوجب وجود نظام يحمل هوية الأزهر التعليمية.

وأكد أن اختلاف المقررات والمسارات يجعل من الضروري الفصل بين النظامين من حيث المسمى وآليات التطبيق.

المواد الشرعية يجب أن تظل ضمن المجموع

وشدد أستاذ علم النفس التربوي على ضرورة استمرار احتساب المواد الشرعية والعربية ضمن المجموع الكلي في النظام الجديد، موضحًا أن الدراسة الدينية في الأزهر لا تقتصر على مادة واحدة، وإنما تشمل مجموعة من المواد الأساسية التي تمثل جوهر التعليم الأزهري، ولا ينبغي المساس بمكانتها أو أهميتها.

مقترح لتوزيع المواد على فصلين دراسيين

واقترح حجازي إجراء تعديل على نظام البكالوريا ليتناسب مع طبيعة الدراسة بالأزهر، من خلال تفعيل نظام الفصلين الدراسيين، بحيث يدرس الطالب مجموعة من المواد في الفصل الدراسي الأول، ومجموعة أخرى مختلفة في الفصل الثاني، وهو ما يسهم في استيعاب العدد الأكبر من المواد التي تميز التعليم الأزهري دون تحميل الطالب أعباء دراسية كبيرة على مدار العام.

وأضاف أن تطبيق نظام الفرص المتعددة يظل ممكنًا، لكنه يحتاج إلى تعديلات تتوافق مع آلية الدراسة المقترحة.

أربعة مسارات تناسب طبيعة التعليم الأزهري

واقترح الخبير التربوي أن يتضمن نظام البكالوريا الأزهرية أربعة مسارات رئيسية، تشمل العلوم الشرعية والعربية، والطب وعلوم الحياة، والهندسة والتكنولوجيا، والتجارة وإدارة الأعمال، بما يمنح الطلاب مرونة أكبر في اختيار التخصصات التي تتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية الأزهرية ومكانة العلوم الشرعية داخل المنظومة التعليمية.