قبل انطلاق البكالوريا.. مطالب عاجلة بالضبطية القضائية لملاحقة المعلمين المزيفين وحماية الطلاب
مع اقتراب تطبيق نظام البكالوريا المصرية وظهور مواد دراسية جديدة، تتزايد المطالب بفرض رقابة صارمة على مراكز الدروس الخصوصية، لمواجهة ظاهرة انتحال صفة المعلم، التي تمثل تهديدًا مباشرًا للعملية التعليمية ومستقبل الطلاب. ويرى خبراء تربويون أن غياب الضوابط القانونية يتيح لغير المؤهلين اقتحام مجال التدريس، ما يستوجب منح وزارة التربية والتعليم صلاحيات أوسع لتطبيق الضبطية القضائية وضبط المخالفين.
مطالب بمنح التعليم الضبطية القضائية
طالب الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، وزارة التربية والتعليم باتخاذ إجراءات حاسمة لمنحها الضبطية القضائية على معلمي السناتر غير المؤهلين، مؤكدًا أن خطورة انتحال صفة المعلم لا تقل عن انتحال صفة الطبيب أو غيرها من المهن التي تتطلب تأهيلًا علميًا ومهنيًا، لما يترتب على ذلك من آثار تمس الطلاب والمجتمع.
تأثير خطير على عقول الطلاب
وأوضح شوقي أن أخطر ما يترتب على وجود معلمين مزيفين هو قدرتهم على التأثير في أفكار وسلوكيات الطلاب بمختلف المراحل العمرية، في ظل الثقة التي يمنحها الطالب للمعلم، ما قد يؤدي إلى نقل معلومات أو أفكار غير صحيحة، سواء على المستوى العلمي أو القيمي.
غياب التأهيل التربوي والنفسي
وأشار إلى أن غير المؤهلين يفتقرون إلى الأسس النفسية والتربوية اللازمة للتعامل مع الطلاب، وهو ما قد يتسبب في تكوين اتجاهات سلبية تجاه التعليم، فضلًا عن عجزهم عن إدارة المواقف التعليمية بصورة صحيحة.
معلومات سطحية وتقييم غير دقيق
وأكد الخبير التربوي أن المعلمين المنتحلين غالبًا لا يمتلكون التخصص العلمي الكافي، ويقدمون المعلومات بصورة سطحية، كما يفتقرون إلى المعرفة بأساليب التقويم والتقييم، ما يمنعهم من قياس مستويات الطلاب بصورة علمية أو علاج نقاط الضعف لديهم.
استغلال أولياء الأمور لتحقيق مكاسب مالية
وأضاف أن بعض هؤلاء يستغلون رغبة الأسر في تحسين مستوى أبنائهم، فيفرضون رسومًا مرتفعة للدروس الخصوصية، ويطرحون ملازم وكتبًا قد تحتوي على أخطاء علمية أو تربوية، بهدف تحقيق أرباح مالية دون رقابة.
إهدار حقوق المعلمين المؤهلين
ولفت إلى أن انتشار هذه الظاهرة يضر بالمعلمين المؤهلين علميًا وتربويًا، ويقلل من فرصهم في العمل، في الوقت الذي يتمكن فيه غير المتخصصين من جذب الطلاب عبر الدعاية أو الوعود بتحقيق نتائج مرتفعة.
من هم المعلمون المنتحلون؟
وأوضح شوقي أن هذه الفئة تضم حاصلين على مؤهلات متوسطة أو فوق متوسطة لا علاقة لها بالتدريس، وبعض خريجي كليات غير تربوية لم يحصلوا على إعداد تربوي، إلى جانب طلاب جامعيين ما زالوا في مرحلة الدراسة، فضلًا عن أشخاص يدرسون مواد ليست ضمن تخصصهم الأكاديمي.
البكالوريا قد تزيد الظاهرة
وحذر من أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية قد يؤدي إلى زيادة أعداد المعلمين غير المؤهلين، خاصة في المواد المستحدثة مثل البرمجة، وإدارة الأعمال، والمحاسبة، وغيرها، في ظل الإقبال المتوقع على الدروس الخصوصية بهذه المواد.
دعوة لتحديد المؤهلات وتشديد الرقابة
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إعلان وزارة التربية والتعليم المؤهلات المطلوبة لتدريس مواد البكالوريا الجديدة بشكل واضح، مع تفعيل الضبطية القضائية واتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من ينتحل صفة معلم، حمايةً للطلاب وأولياء الأمور، وضمانًا للحفاظ على جودة العملية التعليمية.





