< شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل إنفانتينو في رئاسة الفيفا قبل انتخابات 2027
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

شكوى دولية جديدة تهدد مستقبل إنفانتينو في رئاسة الفيفا قبل انتخابات 2027

إنفانتينو برفقة ترامب
إنفانتينو برفقة ترامب

يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ضغوطًا متزايدة بعد إعلان منظمة "فير سكوير" المعنية بحقوق الإنسان اعتزامها التقدم بشكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية، على خلفية اتهامات تتعلق بـ"انتهاكات متكررة لمبدأ الحياد السياسي".

علاقة إنفانتينو بترامب تثير الجدل

وأكدت منظمة "فير سكوير"، وفقًا لما نقلته صحيفة "ليكيب" الفرنسية، أن الشكوى تستند إلى العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن بعض تصرفات رئيس الفيفا لا تتوافق مع الالتزامات المفروضة على أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية، والتي تشدد على ضرورة الاستقلال عن المصالح السياسية والتجارية.

وأشارت المنظمة إلى عدد من المواقف التي أثارت الجدل، من بينها مشاركة إنفانتينو في اجتماع حمل اسم "مجلس السلام" بدعوة من ترامب في فبراير الماضي، إلى جانب ظهوره مرتديًا قبعة تحمل شعار "USA" والأرقام "45-47"، في إشارة إلى فترتي رئاسة الرئيس الأمريكي.

اللجنة الأولمبية تدافع عن موقف الفيفا

وسبق أن أثارت علاقة إنفانتينو بترامب انتقادات واسعة، إلا أن متحدثًا باسم اللجنة الأولمبية الدولية دافع عن رئيس الفيفا، موضحًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يساهم من خلال مشروعات رياضية وتنموية في دعم إعادة تنشيط الرياضة في غزة، عبر تطوير البنية التحتية وتنفيذ برامج تعليمية.

قضية بالوجون تزيد الضغوط على إنفانتينو

وتأتي الشكوى الجديدة بعد أيام من حالة الجدل التي أثارتها قضية رفع الإيقاف عن مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون، والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، عقب قبول استئنافه.

وأثارت القضية تساؤلات، خاصة مع تداول أنباء عن تدخل ترامب عبر تواصل مباشر مع إنفانتينو بشأن القرار، وهو ما زاد من حدة الانتقادات حول آليات اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.

من جانبها، أكدت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أنها لا تعلم بوجود شكوى رسمية حتى الآن، لكنها شددت على أن لجنة الأخلاقيات ستتعامل مع أي بلاغ يتم تقديمه وفق الإجراءات المتبعة.

شكاوى سابقة ضد رئيس الفيفا

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تواجه فيها منظمة "فير سكوير" إنفانتينو باتهامات مشابهة، إذ سبق أن تقدمت بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في "فيفا" عقب منح ترامب "جائزة فيفا للسلام" في ديسمبر 2025، اعتراضًا على ما وصفته المنظمة بتكرار مخالفة مبدأ الحياد السياسي.

وأوضحت المنظمة أن الشكوى السابقة حصلت على دعم أكثر من 50 نائبًا في البرلمان الأوروبي، بالإضافة إلى الاتحاد النرويجي لكرة القدم، إلا أنه لم يتم الإعلان عن فتح تحقيق رسمي بشأنها حتى الآن.

قرارات مونديال 2026 تزيد الانتقادات

وتزامنت الضغوط على إنفانتينو مع حالة من الجدل التي صاحبت بعض القرارات التحكيمية والانضباطية خلال كأس العالم 2026، قبل الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي.

وكان قرار رفع إيقاف فولارين بالوجون والسماح له بالمشاركة في مواجهة بلجيكا من أبرز الوقائع التي أثارت التساؤلات حول مدى اتساق تطبيق اللوائح الانضباطية داخل الفيفا.

كما تعرض الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لانتقادات عقب مواجهة الأرجنتين ومصر في دور الـ16، بسبب عدد من القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، وأعادت النقاش حول مستوى التحكيم واستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد "VAR".

إنفانتينو يستعد لمعركة انتخابات الفيفا

وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه جياني إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقرر إقامتها خلال الكونجرس الـ77 للفيفا في مارس 2027، حيث يسعى للحصول على ولاية جديدة لقيادة الاتحاد.

وتضع الشكاوى والانتقادات المتزايدة مستقبل إنفانتينو تحت الأضواء، في ظل مطالبات بمراجعة مدى التزام مسؤولي المؤسسات الرياضية الدولية بمبدأ الحياد والاستقلالية عن التأثيرات السياسية.