قانون التصالح في مخالفات البناء 2026.. تعديلات جديدة لتسهيل الإجراءات وإنهاء الملف نهائيًا
تشهد الساحة التشريعية في مصر تطورات جديدة تتعلق بملف مخالفات البناء، حيث كشفت مذكرات تنفيذية حديثة عن حزمة واسعة من التعديلات والتيسيرات على قانون التصالح، في خطوة تستهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين وتسريع إنهاء هذا الملف الشائك بشكل نهائي.
وتأتي هذه التحديثات ضمن توجه حكومي واضح لإعادة تنظيم ملف البناء المخالف وتحويله إلى أوضاع قانونية مستقرة تضمن حقوق الدولة والمواطن في الوقت نفسه.

تمديد جديد لقانون التصالح حتى 2028
ضمن أبرز التعديلات المطروحة، الاتجاه نحو مد فترة العمل بقانون التصالح لمدة عام إضافي، ليصبح حتى 5 مايو 2028 بدلًا من الموعد السابق في 2027.
ويأتي هذا القرار المقترح ليتماشى مع القوانين المرتبطة باسترداد أراضي الدولة، بما يمنح المواطنين فترة زمنية أطول لتقنين أوضاعهم القانونية وتقديم طلبات التصالح دون ضغط زمني.
تسهيلات جديدة في ملفات المخالفات
شملت التعديلات المقترحة إدخال مرونة أكبر في التعامل مع بعض الحالات التي كانت تمثل عائقًا أمام المواطنين في السابق، أبرزها:
السماح بالتصالح في حالات تغيير استخدام الجراجات بنسبة تصل إلى 25%
إتاحة استكمال الأعمال في العقارات التي صدر لها نموذج تصالح بعد صب سقف الدور الأخير
السماح بالتعامل مع بعض الحالات في المناطق ذات الطابع المعماري المتميز بعد موافقة الجهات المختصة
وتهدف هذه التعديلات إلى معالجة مشكلات متراكمة كانت تعطل إنهاء الملفات بشكل نهائي.
تبسيط الإجراءات وتقليل التكاليف على المواطنين
تضمنت الحزمة الجديدة من التعديلات مجموعة من التيسيرات الإدارية والمالية، أبرزها:
الاكتفاء بتقرير هندسي من مهندس نقابي في بعض حالات السلامة الإنشائية بدلًا من التقارير الاستشارية المكلفة
تفويض المحافظين ورؤساء الأحياء في اعتماد بعض النماذج لتسريع إنهاء الإجراءات
إعفاء المباني في القرى والعزب من شرط تشطيب الواجهات كشرط أساسي للتصالح
وتأتي هذه الخطوات بهدف تقليل الوقت والتكلفة وتخفيف العبء عن المواطنين.
دعم اجتماعي لفئات محددة بخصم يصل إلى 50%
حرصت التعديلات أيضًا على إدخال بعد اجتماعي واضح، حيث تقرر منح خصم قد يصل إلى 50% من قيمة التصالح للفئات الأكثر احتياجًا.
ويستفيد من هذا الخصم:
حاملو كارت تكافل وكرامة
المستفيدون من برامج دعم العمالة غير المنتظمة
ويعكس ذلك توجه الدولة لدعم الفئات محدودة الدخل في ملف التصالح.
معالجة البناء خارج الحيز العمراني
من الملفات المعقدة التي تعمل عليها الحكومة حاليًا ملف البناء خارج الحيز العمراني، حيث يتم التنسيق مع وزارة الزراعة لإعادة تقييم بعض الكتل السكنية القريبة من الأحوزة العمرانية بهدف إدخالها في منظومة التصالح.
كما يجري بحث تعديل المادة 152 من قانون الزراعة لتخفيف القيود على بعض الحالات التي سبق حصولها على نماذج تصالح.
وفي المقابل، تقرر إلزام بعض العقارات غير المقننة بتركيب عدادات كودية مؤقتة لحين توفيق أوضاعها القانونية.
توجه الدولة لإنهاء ملف مخالفات البناء
تعكس هذه التعديلات رغبة واضحة في غلق ملف مخالفات البناء بشكل نهائي، عبر توفير حلول مرنة تجمع بين التيسير على المواطنين وحماية حقوق الدولة.
كما تهدف إلى تحويل العقارات المخالفة إلى كيانات قانونية رسمية تساهم في دعم الاقتصاد العقاري وتنظيم العمران بشكل أكثر استقرارًا.
قد يهمك:
ملامح التسهيلات الجديدة للتصالح في مخالفات البناء: خصم 50% لمحدودي الدخل ومد المهلة لـ2028| عاجل
إجراءات التصالح.. منصور: تغييرات 2023 سببت بلبلة في ملفات مخالفات البناء|فيديو