الأحد 14 يونيو 2026 الموافق 28 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

ملامح التسهيلات الجديدة للتصالح في مخالفات البناء: خصم 50% لمحدودي الدخل ومد المهلة لـ2028| عاجل

مخالفات البناء -
مخالفات البناء - أرشيفية

في خطوة مرتقبة تهدف إلى تيسير الإجراءات على ملايين المواطنين وإنهاء ملف مخالفات البناء بشكل جذري، كشفت مذكرات تنفيذية حديثة عن حزمة من التسهيلات والتعديلات الجوهرية المنظمة لـ قانون التصالح. تأتي هذه التحديثات لتضع حلولًا عملية لأبرز العقبات التي واجهت المواطنين خلال الفترات الماضية.

​مد مهلة القانون لعام إضافي

​على رأس هذه التعديلات، تبرز النية الحكومية لمد العمل بقانون التصالح لمدة سنة إضافية لتنتهي في 5 مايو 2028 بدلًا من مايو 2027. يأتي هذا التمديد ليتوافق مع القوانين الخاصة بتعظيم استرداد أراضي الدولة (مثل القانون 144 لسنة 2017 والقانون 168 لسنة 2020) والممتدة حتى يناير 2029، مما يمنح المواطنين فرصة أطول لتقنين أوضاعهم.

​حلول لأزمات "الجراجات" و"التعلية" والمناطق المتميزة

​شهدت التعديلات الجديدة حلولًا لأزمات كانت تُصنف سابقًا كـ "خطوط حمراء" في القانون، ومن أبرزها:

​تغيير استخدام الجراجات: السماح بالتصالح على تغيير استخدام الجراجات بما لا يجاوز 25%.

​استكمال الأدوار: السماح للمواطنين الذين قاموا بصب سقف الدور الأخير وصدر لهم نموذج تصالح، باستكمال بناء الحوائط والتعلية دون عوائق.

​المناطق ذات الطابع المتميز: فتح الباب للتصالح في المناطق ذات الطابع المعماري المتميز، وخاصة في محافظة القاهرة، بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة.

​تيسيرات إجرائية وتقليل للتكاليف

​بهدف تسريع وتيرة العمل وتخفيف العبء المالي والإداري عن كاهل المواطنين، أقرت الحزمة الجديدة ما يلي:

​تسهيل تقرير السلامة الإنشائية: الاكتفاء بتقرير هندسي صادر من مهندس نقابي فقط في حالات معينة يحددها مجلس الوزراء، دون اشتراط أن يكون مهندسًا استشاريًا، مما يوفر النفقات والوقت على المواطن.

​لامركزية القرار: تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمراكز لاعتماد (نموذج 7 ولتسريع تسليم الرخص للمواطنين.

​إعفاءات القرى: إعفاء المباني في القرى والتوابع والعزب من شرط تشطيب الواجهات الخارجية كشرط لقبول التصالح.

​لفتة إنسانية: خصم 50% لمحدودي الدخل

​في إطار البُعد الاجتماعي للقانون، تضمنت التعديلات تقديم خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لصالح الفئات الأكثر احتياجًا، وتحديدًا حاملي كروت معاش "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى المسجلين بدعم العمالة غير المنتظمة.

​التنسيق مع "الزراعة" لحسم مصير الكتل خارج الحيز

​وفيما يخص المعضلة الأكبر والمتعلقة بالبناء خارج الحيز العمراني، تشير الوثائق إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة الزراعة لتوسيع نطاق قبول التصالح للكتل السكنية القريبة من الحيز. 

ويتزامن ذلك مع السعي لتعديل المادة 152 من قانون الزراعة لرفع الحظر عن بعض الحالات التي حصلت بالفعل على نماذج تصالح. أما بالنسبة للعقارات الواقعة بعيدًا عن الحيز تمامًا ولم تصالح بعد، فقد تقرر إلزامية تركيب عدادات كودية مؤقتة لها لحين تسوية وضعها الإنشائي.

وتعكس هذه الحزمة المرنة رغبة واضحة من الدولة في إغلاق ملف المخالفات نهائيًا، وتحويل العقارات المخالفة إلى ثروة عقارية رسمية مؤمنة، عبر تقديم "جزرة" التسهيلات والخصومات والمد الزمني للمواطنين للتشجيع على التقنين.