الشيوخ يناقش خطة التنمية 2026/2027.. وموافقة مبدئية من «حماة الوطن» و«الشعب الجمهوري»
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ إعلان عدد من الهيئات البرلمانية موافقتها من حيث المبدأ على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدين أهمية الخطة في دعم مسار التنمية المستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

برلمانية حماة الوطن بالشيوخ يعلن موافقته على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2026/2027
في هذا السياق أعلن النائب اللواء مصطفى شوكت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمجلس الشيوخ موافقته من حيث المبدأ على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي ٢٠٢٦ - ٢٠٢٧.
وقال رئيس برلمانية حماة الوطن، إن هذه الخطة تمثل وثيقة وطنية بالغة الأهمية، وتؤسس لأول حلقة تنفيذية ممتدة حتى عام 2030، بما يضمن تحقيق التوازن المنشود بين الاستقرار الاقتصادي وتسريع معدلات النمو في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وثمن في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، منهجية "الطموح الحذر" التي تبنتها الخطة للتحوط ضد المخاطر الخارجية واضطرابات أسواق الطاقة، وهو توجه واقعي يرتكز على مؤشرات أداء قوية سجلها الاقتصاد المصري مؤخرًا؛ وفي مقدمتها تحقيق معدل نمو بلغ 5.3% في النصف الأول من العام الجاري، وصعود الاحتياطيات الدولية للنقد الأجنبي إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي. ونري الخطة تضع المواطن وبناء الإنسان في قلب التوجه التنموي، عبر تكثيف الاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم، والالتزام بإنهاء مراحل مبادرة "حياة كريمة" وتحقيق العدالة المكانية بين المحافظات.
كما أكد أهمية التوصيات الواردة بالتقرير، لاسيما المتعلقة بوضع سقف صارم للاستثمارات العامة لإفساح المجال كاملًا للقطاع الخاص وضخ استثماراته في قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات، بالتوازي مع تعميق الإنتاج المحلي ومواصلة التحول للأخضر، صونًا للمكتسبات الوطنية وتحقيقًا للتنمية.
برلمانية الشعب الجمهوري توافق من حيث المبدأ على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وأعلنت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ برئاسة النائب إيهاب وهبة، موافقتها من حيث المبدأ على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027.
وقال النائب إيهاب وهبة، في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ إن الخطة الحالية تمثل خطوة مهمة في مسار التخطيط التنموي للدولة، حيث يتم للمرة الأولى تفعيل مقتضيات قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022 في إطار موازني متوسط الأجل، بما يتيح وجود خطة قصيرة الأجل وأخرى متوسطة الأجل تمتد حتى عام 2029/2030.
وأكد وهبة أن الخطة جاءت طموحة، ووضعت يدها على جوهر المشكلات والتحديات من خلال دراسة دقيقة لما يحيط بمصر من متغيرات وتحديات على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن هذه الخطة لم تُصغ في غرف مغلقة، بل وُلدت من رحم واقع إقليمي ودولي شديد الاضطراب، مشيرًا إلى أنه بينما تئن اقتصادات عالمية تحت وطأة التوترات الجيوسياسية والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، فإن مصر تتبنى التخطيط المرن والمتوازن كدرع واقٍ لا لامتصاص الصدمات فحسب، بل لتحويل التحديات إلى فرص واعدة للانطلاق.
وأضاف أن أهداف الخطة تستند إلى عدد من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها بناء اقتصاد صلب قادر على مواجهة الأزمات، مؤكدًا أن مستهدفات النمو جاءت واقعية وتعتمد على نمو قوي في قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وفي مقدمتها الصناعة التحويلية والسياحة وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن الخطة وضعت خارطة طريق تصاعدية واضحة تستهدف الوصول بمعدل النمو إلى 6.8% بحلول عام 2029/2030، مدفوعة بالنمو في القطاعات الإنتاجية والخدمية الرئيسية.
وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في إعادة هيكلة الاستثمار العام والخاص وتفعيل سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن زمن الإنفاق غير المحكوم قد ولى، وأن الخطة الحالية تلتزم التزامًا صارمًا بوضع سقف للاستثمارات العامة وحوكمتها بما يحقق الكفاءة في إدارة الموارد.
وأضاف أن الخطة تمنح القطاع الخاص دورًا حقيقيًا في عملية التنمية الاقتصادية، مستهدفة رفع مساهمته في إجمالي الاستثمارات لتصل إلى 59% بحلول عام 2030.
وأكد وهبة أن بناء الإنسان المصري يمثل أحد أهم مرتكزات الخطة، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مشيرًا إلى أن الخطة منحت الأسبقية المطلقة للانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” باعتبارها أحد أهم المشروعات التنموية الهادفة إلى الارتقاء بمستوى المعيشة في الريف المصري.
وأضاف أن الخطة تستهدف كذلك معالجة فجوة الموارد وبتر جذور التضخم من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات الاقتصادية والتنموية.
وفيما يتعلق بالنقد الذاتي الذي تضمنته الخطة، أشار وهبة إلى أن وزارة التخطيط عرضت بوضوح أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ مستهدفاتها، وفي مقدمتها فجوة الموارد المحلية وضعف معدلات الادخار.
وأضاف أن من بين التحديات أيضًا اتساع فجوة الميزان التجاري واستمرار الاعتماد على الواردات، فضلًا عن ضعف الاندماج الاقتصادي العالمي الناتج عن محدودية التجارة الخارجية.
وأوضح أن الخطة رصدت كذلك استمرار التفاوتات والفجوات التنموية بين المحافظات، وهو ما دفعها إلى استحداث ما يُعرف بـ”المعادلة التمويلية” لتحقيق توزيع أكثر عدالة للاستثمارات والموارد بين مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن الخطة تناولت أيضًا شيوع النزعة التحوطية في السوق، سواء لدى قطاع الأعمال أو جمهور المستهلكين، نتيجة حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، بما يؤثر على القرارات الاقتصادية والاستثمارية.
وأضاف أن المؤشرات لا تزال ترصد وجود جزء كبير من الاقتصاد تحت مظلة القطاع غير الرسمي، الأمر الذي يحرم الدولة من موارد سيادية مهمة ويعيق النمو الطبيعي لهذا القطاع، مؤكدًا أن الخطة تستهدف معالجة هذه الظاهرة من خلال التوسع في التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.