< سرية وأمانة.. نجدة الطفل: بلاغات بتوصلنا من الجيران والأقارب لحماية الأطفال|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

سرية وأمانة.. نجدة الطفل: بلاغات بتوصلنا من الجيران والأقارب لحماية الأطفال|فيديو

نجدة الطفل من الختان
نجدة الطفل من الختان

كشف صبري عثمان، مدير خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، عن آليات التعامل مع البلاغات الواردة بشأن الأطفال المعرضين للخطر، مؤكدًا أن سرية بيانات المبلغين تمثل ركيزة أساسية في عمل الخط، بهدف تعزيز ثقة الأطفال وأسرهم وتشجيعهم على الإبلاغ دون خوف، وأن الحفاظ على سرية المعلومات يساعد في خلق بيئة آمنة تُمكّن الطفل من التعبير عن مشكلاته دون تردد، خاصة في الحالات التي تتعلق بانتهاكات داخل الأسرة.

دعم الأطفال.. تشجيع الإبلاغ

وأشار صبري عثمان، خلال لقائه في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن العديد من الأطفال يترددون في الإبلاغ عن أي انتهاكات خوفًا من ردود فعل أسرية سلبية أو عقاب مباشر، وأن خط نجدة الطفل يعمل على طمأنة الأطفال وتقديم الدعم النفسي لهم، مع اتخاذ إجراءات سريعة لحمايتهم من أي تهديدات محتملة قد تؤثر على سلامتهم الجسدية أو النفسية.

وأوضح مدير خط نجدة الطفل، أن أغلب البلاغات التي يتم تلقيها تتعلق بفتيات يتعرضن للعنف الأسري أو لمحاولات زواج مبكر أو خطر الختان، وهي من أكثر القضايا تكرارًا خلال الفترة الأخيرة، وأن بعض الحالات التي تم التدخل فيها مؤخرًا كانت الفتاة نفسها هي من بادرت بالإبلاغ، ما ساهم في إنقاذها من ممارسات كانت ستؤثر عليها بشكل مباشر.

تدخل سريع لحماية الأطفال

وأكد صبري عثمان، أن الهدف الأساسي من خط نجدة الطفل هو التدخل السريع لحماية الأطفال المعرضين للخطر، موضحًا أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بشكل فوري دون أي تأخير، مشددًا على أنه لا يتم الإفصاح عن هوية الطفل أو المبلغ تحت أي ظرف، بما يضمن حماية الجميع وتعزيز الثقة في المنظومة.

وأشار مدير خط نجدة الطفل، إلى أن بعض البلاغات لا تأتي من الأطفال فقط، بل ترد أيضًا من الجيران أو الأقارب أو حتى أحد أطراف الأسرة، بل وأحيانًا من أزواج يسعون لمنع وقوع حالات زواج أطفال أو عمليات ختان، وأن الجهات المختصة تتعامل مع جميع البلاغات بسرية تامة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة دون تعريض المبلغين لأي أذى أو ضغط اجتماعي.

التوعية والحوار مع الفتيات

وأضاف صبري عثمان، أن إحدى الحالات التي تم التعامل معها كانت لفنانة صغيرة أبلغت عن تعرضها لخطر الختان، لكنها كانت تخشى الإفصاح عن بياناتها في البداية، وأنه تم التعامل معها من خلال الحوار والتوعية والإرشاد، مع توضيح أن القانون المصري يجرم هذه الممارسات ويوفر حماية كاملة للفتيات.

وأكد مدير خط نجدة الطفل، أن جهود التوعية لم تقتصر على الفتيات فقط، بل امتدت إلى الأسر من خلال لقاءات مباشرة مع الأمهات والجدات والأقارب، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بختان الإناث، وأن بعض المعتقدات الاجتماعية القديمة ما زالت تشكل تحديًا، رغم الجهود المستمرة لتغييرها عبر التوعية القانونية والصحية.

 صبري عثمان

تشديد العقوبات وحد الظاهرة

واختتم صبري عثمان، بالتأكيد على أن تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الختان، وخاصة من بعض الممارسين الطبيين، ساهم بشكل واضح في الحد من انتشار الظاهرة، وأن مصر ما زالت تواجه تحديات في ملف "التطبيب" المرتبط بعمليات الختان، إلا أن الدولة تواصل جهودها لحماية الأطفال وتعزيز حقوقهم بشكل كامل.