رسالة طمأنة.. مدبولي: لا خطوط حمراء في مناقشات قانون الأسرة|فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تتعامل مع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بمنتهى الحرص والدقة، انطلاقًا من أهمية هذا التشريع وتأثيره المباشر على ملايين الأسر المصرية، مشددًا على أن الهدف الأساسي للدولة يتمثل في الوصول إلى قانون متوازن وعادل يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، وأن الحكومة منفتحة بشكل كامل على جميع المقترحات والتعديلات التي يمكن أن يتم التوافق عليها خلال مناقشات مشروع القانون، مؤكدًا أن الدولة لا تتمسك بأي نصوص أو مواد بعينها بقدر تمسكها بإخراج تشريع متوازن يضمن حقوق جميع الأطراف ويحافظ على التماسك الأسري.
الحكومة ترحب بالمقترحات
وأشار مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لا يزال مطروحًا للنقاش والحوار، وأن الحكومة ترحب بكافة الرؤى والأفكار البناءة التي يمكن أن تسهم في تطوير مواد القانون وتحسين صياغاته بما يحقق العدالة بين جميع الأطراف، وأن الحكومة تنظر إلى القانون باعتباره تشريعًا مجتمعيًا مهمًا يتطلب مشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية، ولذلك فإنها لا تغلق الباب أمام أي تعديلات أو مقترحات يمكن أن تحقق توافقًا أكبر حول مواده المختلفة، إذ أن الهدف النهائي ليس الانتصار لرأي معين أو لطرف على حساب آخر، وإنما الوصول إلى صيغة قانونية متوازنة تعالج القضايا الأسرية المختلفة بشكل عادل ومنصف.
وأوضح رئيس الوزراء، أن قانون الأحوال الشخصية يعد من أكثر القوانين حساسية في المجتمع، نظرًا لارتباطه المباشر بالأسرة المصرية وما يتصل بها من قضايا الزواج والطلاق والنفقة والرؤية والحضانة وغيرها من الملفات التي تؤثر على حياة المواطنين بشكل يومي، وأن أي تعديل أو تشريع جديد في هذا المجال يجب أن يتم دراسته بعناية شديدة، لأن تأثيراته لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، إذ أن الحكومة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في هذا الملف، ولذلك تحرص على أن تكون جميع المواد القانونية مدروسة بشكل جيد قبل اعتمادها بصورة نهائية.
متخصصون شاركوا في الإعداد
وأضاف مصطفى مدبولي، أن إعداد مشروع القانون لم يكن عملًا حكوميًا منفردًا، بل جاء بعد سلسلة من المشاورات والاستعانة بعدد كبير من الخبراء والمتخصصين في قضايا الأسرة والقانون والشريعة، وأن الجهات المعنية حرصت خلال مراحل إعداد المشروع على الاستماع إلى مختلف الآراء والرؤى المتعلقة بالقضايا الأسرية، بهدف الوصول إلى مسودة متكاملة يمكن طرحها للنقاش المجتمعي والبرلماني، إذ أن مشاركة الخبراء والمتخصصين أسهمت في صياغة العديد من المواد بصورة تراعي مختلف الاعتبارات القانونية والاجتماعية والإنسانية المرتبطة بهذا الملف المهم.
وكشف رئيس الوزراء، أن الحكومة اقترحت رسميًا، من خلال المكاتبات الموجهة إلى رئيس مجلس النواب، تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة والبرلمان لدراسة مشروع القانون بصورة تفصيلية، وأن هذه اللجنة ستتولى مراجعة جميع المواد القانونية المطروحة، والعمل على صياغة التوافقات اللازمة بشأن النقاط المختلفة التي قد تكون محل نقاش أو اختلاف، إذ أن تشكيل هذه اللجنة يعكس حرص الحكومة على تحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق المجتمعي والسياسي حول القانون قبل صدوره بصورة نهائية.
الاستماع لجميع الأطراف
وشدد مصطفى مدبولي، على أن اللجنة المقترحة لن تقتصر على دراسة النصوص القانونية فقط، وإنما ستعمل على الاستماع إلى مختلف الأطراف والجهات المعنية بالقانون، وأن المؤسسات المختصة والخبراء والمتخصصين سيكون لهم دور مهم في مناقشة المشروع، إلى جانب الاستفادة من الرأي الشرعي للأزهر الشريف باعتباره المرجعية الدينية الأساسية في القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية، إذ أن إشراك جميع الجهات ذات الصلة يهدف إلى ضمان خروج القانون في أفضل صورة ممكنة، بما يحقق العدالة ويحافظ على الحقوق والواجبات بصورة متوازنة.
وأكد رئيس الوزراء، أن المسودة المتداولة حاليًا لا تمثل الصيغة النهائية لمشروع القانون، موضحًا أن المشروع سيخضع خلال الفترة المقبلة لمزيد من النقاشات والحوارات داخل مجلس النواب وخارجه، وأن المناقشات المنتظرة ستسهم في تطوير العديد من المواد والوصول إلى أفضل الصياغات القانونية الممكنة، بما يحقق التوازن المطلوب بين مختلف الحقوق والالتزامات، إذ أن الحكومة تؤمن بأهمية الحوار المجتمعي في صياغة التشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة تلك المرتبطة بالأسرة والمجتمع.

استقرار الأسرة المصرية
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد هو الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وتعزيز استقرارها، مع تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع الأطراف، وأن الحكومة ستواصل الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات خلال الفترة المقبلة، وصولًا إلى قانون يحظى بأوسع قدر من التوافق، ويعالج القضايا الأسرية بصورة عادلة ومتوازنة، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار المجتمع المصري.