< وزير التموين يحسم الجدل: لا مكان لغير المستحقين داخل منظومة الدعم|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير التموين يحسم الجدل: لا مكان لغير المستحقين داخل منظومة الدعم|فيديو

 الدكتور شريف فاروق
الدكتور شريف فاروق

أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة المصرية تواصل جهودها لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءتها بما يضمن وصول المساندة الحكومية إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، مشددًا على أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

تكامل برامج الحماية الاجتماعية

وأوضح وزير التموين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن تطوير منظومة الدعم لم يعد يقتصر على تحديث قواعد البيانات فقط، بل أصبح يعتمد على التكامل الكامل بين مختلف برامج الحماية الاجتماعية والجهات الحكومية المعنية بتقديم الخدمات للمواطنين، وأن الدولة تسعى إلى بناء منظومة معلومات متكاملة تتيح تكوين صورة دقيقة عن أوضاع المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد.

وأوضح شريف فاروق، أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر تضم العديد من البرامج والمبادرات التي تستهدف دعم المواطنين في مختلف القطاعات، ومن بينها التأمينات الاجتماعية، والإسكان الاجتماعي، والتأمين الصحي الشامل، وبرامج الدعم النقدي التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي وعلى رأسها برنامج "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى منظومة الدعم السلعي التي تشرف عليها وزارة التموين.

تحديث قواعد البيانات أولوية 

وأكد وزير التموين، أن نجاح هذه البرامج يتطلب وجود تنسيق كامل وتبادل مستمر للمعلومات بين الجهات المختلفة، بما يضمن عدم ازدواجية الاستفادة وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات والدعم على المواطنين، وأن التكامل بين قواعد البيانات المختلفة أصبح ضرورة أساسية لضمان وصول الخدمات الحكومية إلى الفئات المستهدفة بطريقة أكثر دقة وشفافية، إذ أن هذه الاجتماعات تسهم في تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية المختلفة وتدعم جهود الدولة في بناء قاعدة بيانات موحدة وشاملة.

وأشار وزير التموين، إلى أن تحديث قواعد بيانات المستفيدين من برامج الدعم يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الحكومة خلال الفترة الحالية، موضحًا أن عملية التحديث تعتمد على تبادل البيانات بين جميع الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بتقديم الدعم، وأن هناك غرفة عمل تضم ممثلين عن مختلف الجهات ذات الصلة، وتعقد اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراجعة البيانات وتحديثها بشكل مستمر، بما يضمن دقة المعلومات المتاحة وسرعة التعامل مع أي متغيرات تطرأ على أوضاع المواطنين.

استبعاد غير المستحقين وإدراج جدد

وأوضح شريف فاروق، أن قراءة وتحليل بيانات المواطنين من خلال مختلف مصادر الدعم المتاحة تتيح تكوين صورة أكثر دقة عن مستوى الاستحقاق الفعلي لكل أسرة، وأن هذه الآلية تساعد على استبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم بصورة عادلة وموضوعية، وفي المقابل تفتح المجال أمام إدراج مستحقين جدد تتوافر لديهم شروط الحصول على الدعم.

وأكد وزير التموين، أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات ليس تقليص عدد المستفيدين، وإنما ضمان وصول الدعم إلى الفئات التي تحتاج إليه بالفعل وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.أن الدولة حريصة على حماية الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

التكنولوجيا تدعم منظومة الدعم

وأكد وزير التموين، أن التكنولوجيا الحديثة ومنظومات الربط الإلكتروني أصبحت عنصرًا أساسيًا في إدارة منظومة الدعم وتحسين كفاءتها، وأن استخدام أدوات تحليل البيانات الحديثة يساعد الجهات الحكومية على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بتحديد المستحقين وتقييم أوضاع الأسر المستفيدة من برامج الدعم المختلفة، وأن التحول الرقمي الذي تنفذه الدولة في مختلف القطاعات الحكومية يسهم في تسريع إجراءات تحديث البيانات وتقليل الأخطاء البشرية وتحقيق مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة.

وأضاف وزير التموين، أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة يتيح مراقبة فعالة للمنظومة ويساعد على الكشف عن أي حالات عدم استحقاق أو ازدواجية في الحصول على الخدمات، وأن مشاركة هذه الجهات في تبادل البيانات تسهم في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن الاحتياجات الفعلية للأسر المصرية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

الجمعيات الأهلية.. قاعدة البيانات

ولفت وزير التموين، إلى أن تطوير منظومة الدعم لا يعتمد فقط على البيانات الحكومية، بل يستفيد أيضًا من المعلومات التي توفرها الجمعيات الأهلية والمؤسسات المجتمعية العاملة في مجال تقديم المساعدات والدعم للمواطنين، وأن هذا التعاون بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني يعزز قدرة الدولة على الوصول إلى الفئات المستهدفة وتحقيق العدالة الاجتماعية بصورة أكثر كفاءة.

 الدكتور شريف فاروق

واختتم الدكتور شريف فاروق، بالتأكيد على أن تطوير آليات قراءة وتحليل البيانات يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة دعم أكثر كفاءة وعدالة، وأن الحكومة تستهدف من خلال هذه الجهود تعظيم أثر الدعم المقدم للمواطنين، وضمان توجيه الموارد إلى مستحقيها الحقيقيين، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة، إذ أن الدولة مستمرة في تحديث وتطوير منظومة الدعم بما يتوافق مع أحدث النظم التكنولوجية، لضمان تقديم خدمات أكثر دقة وفعالية للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.