< من طاولة التفاوض لساحة المواجهة.. إيه اللي حصل بين أمريكا وإيران؟|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من طاولة التفاوض لساحة المواجهة.. إيه اللي حصل بين أمريكا وإيران؟|فيديو

 الإعلامية كريمة
الإعلامية كريمة عوض

أكدت الإعلامية كريمة عوض، أن الأحداث الأخيرة كشفت عن مرحلة جديدة من التصعيد بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن قراءة المشهد الراهن تتطلب العودة إلى الخلف قليلًا لفهم طبيعة التحولات التي سبقت هذه التطورات المتلاحقة، والتي وضعت المنطقة أمام تحديات سياسية وأمنية متزايدة.

مفاوضات متعثرة.. تصعيد مفاجئ

وأوضحت كريمة عوض، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة القاهرة والناس، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران كانت تشهد حالة من التعثر المستمر، حيث كانت جولات الحوار تتقدم في بعض الأحيان قبل أن تعود مجددًا إلى نقطة البداية دون تحقيق اختراق حقيقي، وأن هذا المسار المتعثر تغير بصورة مفاجئة مع تنفيذ ضربة أمريكية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة بررتها واشنطن بوجود تهديدات محتملة للملاحة الأمريكية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأشارت كريمة عوض، إلى أن هذه التطورات جاءت في وقت حساس تشهده المنطقة، ما زاد من حدة التوتر وأثار مخاوف واسعة من إمكانية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الصراع التقليدي بين البلدين، وأن الرد الإيراني جاء سريعًا، حيث أعلنت طهران استهداف قاعدة السالم الأمريكية في الكويت باعتباره ردًا مباشرًا على الضربة الأمريكية الأخيرة.

رد إيراني يعمق الأزمة

وأوضحت كريمة عوض، أن هذا التطور أدى إلى وقوع خسائر وإصابات في صفوف القوات الأمريكية وفق البيانات المعلنة، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى التوتر الإقليمي وزاد من المخاوف المرتبطة بإمكانية اتساع دائرة المواجهة، وأن تبادل الضربات بين الجانبين يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بالملف الإيراني الأمريكي، خاصة في ظل استمرار الخلافات السياسية والعسكرية المتعلقة بالعديد من القضايا الإقليمية.

ورغم التصعيد العسكري المتبادل، أشارت كريمة عوض، إلى أن مسار التفاوض لم يتوقف بصورة كاملة، إلا أن التطورات الأخيرة أضافت المزيد من التعقيدات أمام أي محاولات للتوصل إلى تفاهمات سياسية خلال المرحلة المقبلة، وأن استمرار الاتصالات السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري يعكس طبيعة العلاقة المركبة بين الطرفين، حيث تتداخل الضغوط السياسية مع الحسابات الأمنية والعسكرية بصورة تجعل المشهد أكثر تعقيدًا، إذ أن المراقبين يتابعون عن كثب قدرة الوسطاء الإقليميين والدوليين على إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار ومنع انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات أكثر خطورة.

تصريحات ترامب تثير الجدل

وتطرقت كريمة عوض، إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكدة أنها أثارت حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، وأن ترامب أدلى بتصريحات مثيرة خلال مؤتمر صحفي، عندما سُئل عن مقترح يتعلق بدور سلطنة عُمان في إدارة رسوم العبور بمضيق هرمز، حيث جاءت إجابته بصورة أثارت العديد من التساؤلات حول توجهات السياسة الأمريكية تجاه بعض الأطراف الإقليمية، إذ أن هذه التصريحات لاقت ردود فعل متباينة، خاصة في ظل حساسية ملف الملاحة البحرية وأهميته بالنسبة للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وأشارت كريمة عوض، إلى أن سلطنة عُمان سارعت بالرد على هذه التصريحات من خلال التأكيد على سيادتها الكاملة وحقها في إدارة شؤونها الداخلية، بالإضافة إلى استمرار التنسيق مع دول الجوار فيما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأن الموقف العُماني يعكس تمسك السلطنة بدورها الإقليمي القائم على التوازن والحوار، خاصة أنها لعبت خلال السنوات الماضية دورًا بارزًا في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أن هذا الدور الوسيط منح عُمان مكانة مهمة في العديد من الملفات الإقليمية الحساسة، وهو ما جعل بعض المراقبين يربطون بين التصعيد الأخير وبين التحركات المتعلقة بملف الوساطة.

 الإعلامية كريمة عوض

تساؤلات حول مستقبل المنطقة

واختتمت الإعلامية كريمة عوض، بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة تفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول مستقبل التوازنات الإقليمية ودور القوى الدولية في إدارة الأزمات بالشرق الأوسط، وأن استمرار التصعيد العسكري بالتوازي مع تعثر المسارات السياسية يجعل المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنب مزيد من التوتر، خاصة في ظل التأثيرات المحتملة لأي تصعيد جديد على الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلًا عن انعكاساته المباشرة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة.