< شفرة رابعة.. عبد المنعم: «سلميتنا أقوى من الرصاص» كانت شفرة للعنف|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

شفرة رابعة.. عبد المنعم: «سلميتنا أقوى من الرصاص» كانت شفرة للعنف|فيديو

الدكتور عمرو عبد
الدكتور عمرو عبد المنعم

أكد الدكتور عمرو عبد المنعم، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن الجملة التي أطلقها مرشد جماعة الإخوان محمد بديع من على منصة رابعة بعنوان «سلميتنا أقوى من الرصاص» لم تكن مجرد شعار سياسي أو دعوة سلمية كما حاولت الجماعة ترويجها، وإنما كانت بمثابة “شفرة تنظيمية” موجهة إلى اللجان النوعية لبدء مرحلة جديدة من العنف والتصعيد ضد الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو، وأن تلك العبارة شكلت نقطة تحول في مسار الجماعة، حيث اعتبرها التنظيم إشارة بدء لتنفيذ عمليات تستهدف مؤسسات الدولة والبنية التحتية، في إطار خطة تهدف إلى إرباك المشهد الداخلي وإحداث حالة من الفوضى.

إشارات العنف بعد رابعة

وأشار الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، خلال حواره في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، إلى أن ما تلا أحداث رابعة العدوية لم يكن تحركًا عشوائيًا، بل جاء وفق مخطط منظم وضعه عدد من قيادات مكتب الإرشاد، من بينهم محمد سعد عليوة، ومحمد عبد اللطيف الحليسي، ومحمد طه وهدان، وأن هذا المخطط استهدف بشكل مباشر ضرب مفاصل الدولة الحيوية، من خلال استهداف أبراج الكهرباء، وخطوط السكك الحديدية، وشبكات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى تعطيل خدمات الإنترنت، في محاولات لإحداث شلل في الحياة اليومية للمواطنين.

وأكد عمرو عبد المنعم، أن تلك العمليات لم تكن فردية، بل تمت عبر خلايا نوعية تم تدريبها وتوجيهها لتنفيذ عمليات تخريبية في مختلف المحافظات، موضحًا أن بعض الوقائع التي تم الكشف عنها مثل أزمة إغراق الإسكندرية كانت جزءًا من هذا المخطط الواسع، وأن الهدف الأساسي من تلك التحركات كان الضغط على الدولة وإثارة غضب المواطنين، في محاولة لإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة وإظهارها بمظهر العاجز عن إدارة الأزمات.

وثائق تاريخية تكشف المخطط

وتطرق الخبير في الحركات الإسلامية، إلى ما يعرف بـ«قضية 65»، موضحًا أنها تضمنت وثائق وأدلة عُثر عليها بحوزة القيادي الإخواني محمود فخري، كشفت عن خطط قديمة لاستهداف منشآت رمزية وحيوية في الدولة، وأن تلك الوثائق تضمنت أفكارًا صادمة لاستهداف القناطر الخيرية، وبعض الرموز الفنية والثقافية مثل حفلات أم كلثوم، إلى جانب الحديث عن استهداف شخصيات فنية بارزة مثل عبد الحليم حافظ وهند رستم، بهدف إحداث صدمة نفسية داخل المجتمع.

وأوضح عمرو عبد المنعم، أن الجماعة تعتمد منذ تأسيسها على ما يمكن وصفه بـ«استراتيجية الصدمة المجتمعية»، والتي تقوم على ضرب الرموز الوطنية والحضارية للدولة من أجل خلق حالة من الارتباك والانقسام داخل المجتمع، وأن هذه الاستراتيجية تطورت بعد عام 2015 مع ظهور ما يُعرف بـ«تيار محمد كمال»، الذي سعى لإعادة هيكلة العمل المسلح داخل الجماعة تحت مسمى “المقاومة الشعبية”، بما يعكس استمرار النهج نفسه رغم تغير الظروف.

المشروعات القومية هدف دائم

وفي سياق متصل، أكد الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، أن المشروعات القومية الكبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة تمثل هدفًا دائمًا لحملات التشويه والشائعات التي تروج لها الجماعة، لأنها تعكس نجاح الدولة في تنفيذ خطط التنمية، وأن هذه المشروعات تمثل بالنسبة للجماعة دليلًا على فشل محاولاتها لإفشال الدولة، وهو ما يدفعها إلى محاولة تقويض الثقة فيها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الدكتور عمرو عبد المنعم

واختتم الدكتور عمرو عبد المنعم، بالإشادة بمبادرة «جيل جديد» التي تنظمها وزارة الداخلية، والتي تهدف إلى تعريف الشباب بحجم الإنجازات على أرض الواقع من خلال زيارات ميدانية للمشروعات القومية، وأن تعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الفكر المتطرف، وأن المعرفة الحقيقية بالواقع هي الوسيلة الأهم لحماية الشباب من محاولات الاستقطاب والتضليل.