الإفتاء: يوم عرفة أفضل أيام الدنيا وأبواب الرحمة فيه مفتوحة|فيديو
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن يوم عرفة يُعد أفضل أيام الدنيا، مشددًا على أن هذا اليوم العظيم يمثل فرصة روحانية استثنائية للتقرب إلى الله تعالى بأعمال الخير والطاعات.
يوم عرفة.. أعظم أيام العام
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الساعة 6” المذاع على قناة “الحياة”، أن العبادة في يوم عرفة لا تقتصر على الصيام فقط، بل تشمل مجموعة واسعة من الأعمال الصالحة التي تفتح أبواب الرحمة والمغفرة أمام المسلمين، داعيًا إلى اغتنام هذا اليوم المبارك بكل ما يحمله من نفحات إيمانية، وأن فضل هذا اليوم مرتبط بمكانته الكبيرة في الإسلام، حيث تتنزل فيه الرحمة ويُعتق فيه الكثير من الرقاب من النار.
أوضح محمد كمال، أن الإكثار من الدعاء هو “مخ العبادة” في يوم عرفة، وأن الدعاء لا يحتاج إلى صيغة محددة أو لغة فصيحة، بل يمكن للمسلم أن يناجي ربه بلغته الخاصة وبما يجول في قلبه من احتياجات وأمنيات، وأن على المسلم أن يطلب من الله كل ما يتمنى، سواء كان رزقًا أو زواجًا أو استقرارًا في الحياة، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى يسمع ويستجيب لكل اللغات واللهجات دون تمييز.
صلة الرحم.. شرط الطاعات
وحذر أمين الفتوى، من خطورة التناقض بين أداء العبادات وارتكاب الذنوب، مؤكدًا أنه لا يجوز للمسلم أن يحرص على صيام يوم عرفة بينما يقطع رحمه أو يهجر أقاربه، وأن صلة الرحم من أعظم الواجبات في الإسلام، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم بأن الرحم معلقة بالعرش، وهو ما يعكس خطورة قطعها، داعيًا إلى استثمار هذا اليوم في إنهاء الخلافات الأسرية، ولو من خلال مكالمة هاتفية أو رسالة بسيطة أو زيارة قصيرة، مؤكدًا أن “خير الناس من يبدأ بالسلام”.
وأشار محمد كمال، إلى أهمية الالتزام بالقول الحسن مع جميع الناس دون تفرقة، استنادًا إلى قول الله تعالى: “وقولوا للناس حسنًا"، وأن الكلمة الطيبة والتعامل الراقي مع الآخرين، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، صائمين أو غير صائمين، يعد من أعظم القربات إلى الله في هذا اليوم المبارك، إذ أن الإسلام يحث على نشر قيم التسامح والرحمة في جميع التعاملات الإنسانية، خاصة في الأيام الفاضلة.

هدي النبي في يوم عرفة
واختتم الدكتور محمد كمال، باستعراض هدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة، حيث كان يكثر من ذكر “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”، وأن النبي كان يحرص على أداء الصلوات في أوقاتها، وتعليم الصحابة أمور دينهم برفق ولين، بما يعكس سماحة الإسلام واعتداله، إذ أن يوم عرفة هو أكثر يوم يعتق الله فيه الرقاب من النار، داعيًا المسلمين إلى الإكثار من العفو والصفح والصدقات، حتى يكونوا من عتقاء هذا اليوم العظيم.