عبدالعاطي: الكوميسا مفتاح زيادة التجارة بين مصر وجزر القمر|فيديو
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، أن مصر وجزر القمر، باعتبارهما عضوين في تجمع الكوميسا، يستفيدان بشكل مباشر من المظلة الإقليمية للتجمع في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والتجاري في القارة الأفريقية.
مصر وجزر القمر تعززان التعاون
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية جزر القمر، والذي نقلته قناة “إكسترا نيوز”، أن هذه الشراكة الإقليمية تمثل إطارًا مهمًا لدعم حركة التجارة البينية، وتسهيل نفاذ السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي، وأن القاهرة تدرس حاليًا إنشاء منطقة لوجستية مصرية داخل أراضي جزر القمر، في خطوة تستهدف تعزيز التواجد المصري في منطقة المحيط الهندي، وتسهيل حركة الصادرات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
أوضح بدر عبد العاطي، أن المباحثات شملت أيضًا العمل على تفعيل الربط الجوي والبحري بين البلدين، وأن هذا الربط من شأنه تسهيل حركة النقل والتجارة والسياحة، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية للوصول إلى أسواق أوسع داخل القارة وخارجها، إذ أن تطوير البنية اللوجستية بين مصر وجزر القمر يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.
بناء القدرات والتعليم والصحة
وأشار وزير الخارجية، إلى أن المباحثات تناولت كذلك ملفات التعاون في بناء القدرات والتدريب الفني والمؤسسي، مؤكدًا أهمية دعم الكوادر في جزر القمر عبر برامج تدريبية متخصصة، وأن المؤسسات المصرية العريقة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ستواصل تقديم برامج تدريب وتأهيل للكوادر القمرية، بما يتماشى مع أولويات الجانب القمري واحتياجاته التنموية، لافتًا إلى تعزيز التعاون في القطاع الصحي، من خلال تقديم التسهيلات اللازمة لعلاج الأشقاء القمريين داخل المستشفيات المصرية، في إطار دعم العلاقات الإنسانية بين البلدين.
وكشف بدر عبد العاطي، أن المباحثات بين الجانبين توجت بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات متعددة، من بينها التدريب الدبلوماسي، والتعليم العالي، والتعليم الفني، كما تم التوقيع على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الرسمية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تسهيل حركة المسؤولين وتعزيز التواصل بين مؤسسات البلدين، إذ أن هذه الاتفاقيات تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا خلال الفترة المقبلة.
مواجهة التحديات المشتركة
وتطرق الجانبان، خلال المباحثات إلى مناقشة التطورات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما في ذلك الأوضاع في السودان وليبيا والقرن الإفريقي ومنطقة الساحل وبحيرات الوِزمة، إلى جانب الأزمة مع إيران، وأهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة، والعمل على دعم الاستقرار في القارة الأفريقية والمنطقة ككل.

واختتم الدكتور بدر عبد العاطي، بالتأكيد على أن التعاون بين مصر وجزر القمر يمثل نموذجًا للعلاقات الأفريقية القائمة على الشراكة والتنمية والتكامل الاقتصادي، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من الاستقرار الإقليمي.