التريندات الفارغة.. أسامة كمال: اللايكات مش هتبني أوطان ولا شعوب|فيديو
أكد الإعلامي أسامة كمال، أن بناء الدول والأمم لا يمكن أن يتحقق عبر الجدل السطحي أو مطاردة “التريندات” على مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما يتحقق من خلال نشر الوعي والمعرفة والاعتماد على أهل الخبرة والتخصص في مختلف المجالات.
الوعي أساس بناء الدول
وأوضح أسامة كمال، خلال تقديمه برنامج مساء dmc المذاع عبر قناة DMC، أن المجتمعات التي تسعى إلى التقدم الحقيقي يجب أن تعتمد على التفكير الواعي والتحقق من المعلومات قبل تداولها، محذرًا من خطورة انتشار الشائعات والأخبار غير الدقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائًلا: “الأمم لا تُبنى بعدد اللايك أو الشير، بل بالوعي والفهم والمعرفة”، مؤكدًا أن التطور الحقيقي لأي مجتمع يبدأ من احترام العقل والاعتماد على المعلومات الموثوقة، وليس الانسياق وراء الأخبار المتداولة دون تدقيق.
وشدد أسامة كمال، على خطورة تداول المعلومات دون التأكد من صحتها، لافتًا إلى أن الشائعات أصبحت تمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المجتمعات، خاصة في ظل الانتشار السريع لوسائل التواصل الاجتماعي، مستشهدًا بعدد من النصوص الدينية التي تدعو إلى التثبت من الأخبار وعدم نقل كل ما يُسمع دون تحقق، موضحًا أن المسؤولية المجتمعية تتطلب التعامل بوعي مع المحتوى المتداول، وعدم المساهمة في نشر معلومات قد تؤدي إلى إثارة البلبلة أو تضليل الرأي العام.
التحذير من الشائعات
وأضاف أسامة كمال، أن الوعي لا يقتصر فقط على متابعة الأخبار، بل يشمل فهم أبعاد القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتمييز بين المعلومات الحقيقية والمحتوى المضلل الذي يستهدف التأثير على استقرار الدول والشعوب، متناولًا زيارة وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي إلى القاهرة، ولقاءه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر وتونس.
وأشار أسامة كمال، إلى أهمية تفعيل مخرجات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، بما يسهم في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن العلاقات المصرية التونسية تمثل نموذجًا للتنسيق العربي المشترك، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق الثلاثي بين مصر وتونس والجزائر، خاصة فيما يتعلق بالملف الليبي، بهدف دعم استقرار ليبيا والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
العلاقات المصرية التونسية
ولفت اسامة كمال، إلى أن اللقاءات الرسمية بين الجانبين شهدت توجيه دعوة رسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة تونس، بما يعكس قوة العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بين البلدين، مهاجمًا التصرفات التي قام بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بعد ظهوره في مقطع مصور خلال تعامل وصفه بالمستفز مع نشطاء سفينة تضامن دولية محتجزين داخل ميناء أسدود.
وأشار أسامة كمال، إلى أن الواقعة أثارت حالة واسعة من الغضب والانتقادات الدولية، خاصة بعد صدور مواقف رافضة من شخصيات سياسية أوروبية وإسرائيلية، اعتبرت أن ما جرى يتعارض مع القواعد الدبلوماسية والإنسانية، وأن رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل طالب بالإفراج عن النشطاء المحتجزين، كما صدرت انتقادات من مسؤولين إسرائيليين سابقين اعتبروا أن هذا السلوك يسيء لصورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي.
انتقادات للممارسات الإسرائيلية
كما أشار أسامة كمال، إلى موقف رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، التي طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية للممارسات الإسرائيلية الأخيرة، متطرقًا إلى تحليل صادر عن جيورا آيلاند، تحدث فيه عن حالة “الإنهاك الاستراتيجي” التي تواجهها إسرائيل نتيجة استمرار التوترات الأمنية والعسكرية.
وأوضح أسامة كمال، أن منظومات الدفاع الإسرائيلية، مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود، لم تعد قادرة بالكفاءة نفسها على مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة، خاصة تلك التي يمتلكها حزب الله، وأن هذه التهديدات باتت تمثل ضغطًا متزايدًا على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في ظل استمرار حالة الاستنزاف الأمني والعسكري خلال الفترة الأخيرة.
إنهاك استراتيجي داخل إسرائيل
كما أوضح أسامة كمال، أن محاولات تقويض القدرات الإيرانية لم تحقق أهدافها بالكامل، بسبب امتلاك طهران بنية عسكرية قوية وقدرات قادرة على امتصاص الضربات وإعادة ترتيب أوضاعها الدفاعية بصورة مستمرة، وأن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا جماعيًا قادرًا على مواجهة التحديات، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة والعالم، والتي تستوجب التعامل معها بعقلانية وفهم عميق للحفاظ على استقرار الدول ومستقبل الأجيال القادمة.

واختتم الإعلامي أسامة كمال، بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل والشائعات، مشددًا على أهمية فهم ما يحدث إقليميًا ودوليًا بصورة دقيقة وواعية، وأن حماية مستقبل الشعوب لا تتحقق عبر متابعة الأخبار السريعة أو الانجراف خلف المحتوى المثير على مواقع التواصل، بل من خلال امتلاك المعرفة الحقيقية والقدرة على تحليل الأحداث وربطها بالسياقات السياسية والاستراتيجية الأوسع.