السياحة أونلاين.. حنان جنيد: إحنا داخلين عصر السفر بالموبايل|فيديو
أكدت الدكتورة حنان جنيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة وأستاذ الإعلام والعلاقات العامة، أن العالم يعيش حاليًا مرحلة متقدمة من الرقمنة والتحول الرقمي، حيث أصبحت التكنولوجيا عنصرًا رئيسيًا في مختلف مجالات الحياة، وعلى رأسها قطاع السياحة الذي يشهد تطورًا كبيرًا فيما يُعرف بـ«السياحة الرقمية».
التحول الرقمي.. صناعة السياحة
وأوضحت حنان جنيد، خلال لقائها مع الإعلامي محمود الشريف في برنامج مراسي المذاع على قناة النهار، أن التطور التكنولوجي لم يغير فقط أدوات السفر، بل أعاد تشكيل تجربة السائح بالكامل منذ لحظة التفكير في الرحلة وحتى العودة منها، وأن التحول الرقمي في السياحة لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها طبيعة العصر الحديث، الذي يعتمد بشكل كامل على التكنولوجيا في الوصول إلى المعلومات وإتمام الخدمات المختلفة.
وأشارت أستاذ الإعلام والعلاقات العامة، إلى أن مفهوم السائح التقليدي لم يعد موجودًا بالشكل القديم، حيث ظهر ما يُعرف اليوم بـ«السائح الرقمي»، وهو المسافر الذي يعتمد بشكل كامل على الهاتف المحمول والتطبيقات الذكية في تخطيط رحلته وإدارتها، وأن السائح الرقمي يبدأ رحلته قبل السفر بفترة طويلة، من خلال البحث عبر الإنترنت عن الوجهات السياحية، ومقارنة الأسعار، وحجز الفنادق، وتحديد الأنشطة السياحية، وصولًا إلى إدارة الرحلة لحظة بلحظة باستخدام التطبيقات الإلكترونية.
السائح الرقمي.. تجربة سفر
وأكدت حنان جنيد، أن هذا التحول يعكس تغيرًا جذريًا في سلوك المسافرين، الذين أصبحوا أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا وأقل ارتباطًا بالطرق التقليدية في الحجز والتخطيط، وأن نجاح السياحة الرقمية يعتمد بشكل أساسي على توفر بنية تحتية تكنولوجية قوية داخل المقاصد السياحية، تشمل شبكات إنترنت عالية السرعة، وخدمات واي فاي متاحة في الفنادق والأماكن السياحية، بالإضافة إلى أنظمة إلكترونية متطورة لإدارة الخدمات السياحية.
وأوضحت أستاذ الإعلام والعلاقات العامة، أن وجود منصات رقمية وتطبيقات متخصصة أصبح أمرًا ضروريًا، حيث تتيح للسائح التعرف على الفعاليات السياحية، وخطط الرحلات، والمسارات المختلفة، والخدمات المتاحة في كل وجهة بشكل فوري وسهل، وأن غياب هذه البنية التحتية الرقمية يحد من قدرة الدول على المنافسة في سوق السياحة العالمي، الذي أصبح يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا والابتكار في تقديم الخدمات.
التسويق الرقمي كلمة السر
وأشارت أستاذ الإعلام والعلاقات العامة، إلى أن التسويق الرقمي والترويج الإلكتروني يمثلان العنصر الأهم في صناعة السياحة الحديثة، موضحة أن المنافسة العالمية في هذا القطاع لم تعد تعتمد فقط على جودة الخدمات، بل على القدرة على الوصول إلى السائح عبر المنصات الرقمية المختلفة، وأن وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والتطبيقات السياحية أصبحت أدوات رئيسية في الترويج للوجهات السياحية، حيث تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل قرار السائح قبل السفر.
وأكدت حنان جنيد، أن الاستثمار في التسويق الرقمي أصبح ضرورة استراتيجية للدول التي تسعى إلى تعزيز مكانتها السياحية على الساحة العالمية، أن هذا التنوع الكبير يمنح مصر ميزة تنافسية قوية، لكنه يحتاج إلى استثمار أكبر في التكنولوجيا والتسويق الرقمي لتعظيم الاستفادة منه.
مقومات سياحية لا مثيل لها
وأكدت أستاذ الإعلام والعلاقات العامة، أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها في موقع تنافسي قوي على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن تنوع الأنماط السياحية في مصر يمثل أحد أهم عناصر القوة في قطاع السياحة، وأن مصر تضم سياحة دينية، وعلاجية، واستشفائية، وترفيهية، وثقافية، ورياضية، وسياحة مؤتمرات، بالإضافة إلى سياحة كبار السن وسياحة الطعام ومشاهدة الطيور، وهو ما يجعلها وجهة متكاملة تلبي احتياجات مختلف فئات السياح.
وأشارت حنان جنيد، إلى أن التحول نحو السياحة الرقمية لم يعد مجرد اتجاه عالمي، بل أصبح مستقبل صناعة السياحة، حيث تعتمد الدول المتقدمة على التكنولوجيا في إدارة قطاع السياحة بشكل كامل، وأن دمج التكنولوجيا في السياحة يساهم في تحسين جودة الخدمات، وزيادة رضا السائحين، ورفع كفاءة إدارة الموارد السياحية، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للدول في الأسواق العالمية، إذ أن الدول التي تستثمر في البنية التحتية الرقمية والتسويق الإلكتروني ستكون الأكثر قدرة على جذب السياح خلال السنوات المقبلة.

رؤية مستقبلية للسياحة الذكية
واختتمت الدكتورة حنان جنيد، بالتأكيد على أن السياحة الرقمية تمثل نقلة نوعية في مفهوم السفر عالميًا، مشيرة إلى أن المستقبل سيكون للسياحة الذكية القائمة على التكنولوجيا والابتكار، مشددًا على أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتكون من الدول الرائدة في هذا المجال، إذا ما تم تعزيز الاستثمار في التحول الرقمي والتسويق الإلكتروني وتطوير البنية التحتية السياحية بشكل متكامل يواكب التطورات العالمية.