أبواب القرب إلى الله.. أسامة قابيل يقدم 5 وصايا لمن لم يكتب له الحج|فيديو
وجّه الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، رسالة إيمانية مؤثرة إلى كل من لم يُكتب له أداء فريضة الحج هذا العام، مؤكدًا أن رحمة الله واسعة، وأن أبواب القرب منه لا تقتصر على أداء المناسك فحسب، بل تمتد لكل من صدق النية وأحسن العمل في هذه الأيام المباركة.
رسالة للمحرومين من الحج
وأوضح أحد علماء الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج من القلب للقلب المذاع على قناة MBC مصر 2، أن الشعور بالحرمان من الحج قد يتحول إلى فرصة عظيمة للتقرب إلى الله من خلال أعمال صالحة متعددة، تعوض المسلم عن عدم وجوده في المشاعر المقدسة.
وأشار أسامة قابيل، إلى أن أولى هذه الرسائل هي اللجوء إلى الله بالبكاء الصادق والدعاء، خاصة عند رؤية الحجاج وهم يتوجهون إلى بيت الله الحرام، حيث تمتلئ القلوب شوقًا ورغبة في المشاركة، مؤكدًا أن هذه المشاعر الصادقة يمكن أن تكون بابًا للرحمة والقبول.
البكاء والدعاء باب القرب
وأضاف أحد علماء الأزهر الشريف، أن المؤمن حين يرى جموع الحجاج يستعدون لأداء المناسك، يشعر بمزيج من الغبطة والشوق، وهو ما ينبغي أن يتحول إلى دعاء خالص وبكاء بين يدي الله، سائلًا إياه أن يكتب له الحج في أعوام قادمة، وأن الرجاء في رحمة الله لا ينفصل عن العمل الصالح، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا»، موضحًا أن هذا المعنى يربط بين الأمل في القبول والسعي الحقيقي للطاعة.
كما أشار أسامة قابيل، إلى حديث النبي ﷺ: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، داعيًا إلى استثمار العشر الأوائل من ذي الحجة في مختلف أنواع الطاعات مثل الصلاة والذكر والصدقة وإطعام الطعام والدعاء للحجاج وللوطن بالأمن والاستقرار، وأن ذكر الله يمثل المقصد الأعظم في هذه الأيام الفضيلة، حيث يشمل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، مؤكدًا أن هذه العبادات القلبية واللسانية يجب أن تكون حاضرة باستمرار في حياة المسلم.
الذكر روح الأيام المباركة
واستشهد أحد علماء الأزهر الشريف، بقوله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»، مبينًا أن الذكر يمنح الإنسان سكينة داخلية ويقربه من الله، حتى وإن لم يكن حاضرًا في أماكن الحج، وأن كلمات بسيطة مثل «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» قد تكون ثقيلة في ميزان الحسنات، إذا قيلت بصدق وخشوع وإخلاص نية.
وأكد أسامة قابيل، أن المشاركة الروحية في هذه الأيام لا تقتصر على الحجاج فقط، بل يمكن لكل مسلم أن يعيش أجواء الحج من خلال الذكر والدعاء والعمل الصالح، حيث يلبي الحاج بينما يكبر غير الحاج، وكلاهما يعظمان شعائر الله، وأن يوم عرفة هو يوم التوبة والرجاء والبكاء بين يدي الله، حيث يباهي الله بعباده الملائكة، داعيًا إلى اغتنامه بالإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار.
فضل يوم عرفة العظيم
وتطرق العالم الأزهري، إلى فضل يوم عرفة، واصفًا إياه بأنه أعظم أيام العام، ويوم المشهد الإيماني العظيم الذي تتجلى فيه رحمة الله على عباده، حيث يغفر الذنوب ويستجيب الدعاء ويعتق الرقاب من النار، وأن هذا اليوم يمثل فرصة عظيمة لكل مسلم لتجديد علاقته بالله، سواء كان من الحجاج أو من غيرهم، لأن فضل الله لا يُحصر في مكان واحد أو زمان واحد فقط.
وقدّم أسامة قابيل، خمس وصايا عملية لمن لم يُكتب له الحج هذا العام، تبدأ بتجديد النية والإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال، ثم المحافظة على الصلاة بخشوع والالتزام بالركوع والسجود، داعيًا إلى عدم الانقطاع عن الدعاء والرجاء في رحمة الله، والإكثار من ذكر الله بأنواعه المختلفة، سواء باللسان أو القلب، إلى جانب الإنفاق في وجوه الخير المختلفة، إذ أن العطاء لا يقتصر على المال فقط، بل يشمل الكلمة الطيبة، والمساعدة، والعفو والتسامح بين الناس، باعتبارها صورًا عظيمة من البر والإحسان.

روح الحج ومعانيه
واختتم الدكتور أسامة قابيل، بالتأكيد على أن هذه الأعمال الروحية تفتح أبواب الأجر والثواب، وتمنح الإنسان فرصة لعيش روح الحج ومعانيه العميقة حتى وإن لم يكن حاضرًا في الأراضي المقدسة، داعيًا الله أن يرزق الجميع حج بيته الحرام، وأن يتقبل من الحجاج مناسكهم، ومن غير الحجاج أعمالهم الصالحة، مؤكدًا أن رحمة الله واسعة وأن أبواب القرب إليه لا تُغلق أبدًا أمام الصادقين.