ترامب: لا نحتاج مضيق هرمز.. ونريد فتحه من أجل دول الخليج وإسرائيل
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لا تعتمد على بقاء مضيق هرمز مفتوحًا بالقدر الذي تعتمد عليه دول أخرى، معتبرًا أن التحركات الأمريكية في المنطقة تهدف بالأساس إلى حماية استقرار أسواق الطاقة العالمية ودعم حلفاء واشنطن في الخليج والشرق الأوسط، وفي مقدمتهم إسرائيل ودول الخليج العربية.
وخلال مقابلة أجراها من بكين، قال ترامب إن بلاده لا تحتاج إلى المضيق على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الصين هي الطرف الأكثر اعتمادًا على استمرار تدفق النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتحرك في المنطقة من أجل مساعدة شركائها الإقليميين مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين إلى جانب إسرائيل.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا بسبب استمرار أزمة مضيق هرمز وتداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية، وهو ما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة وأسعار الوقود عالميا.
وارتفعت أسعار البنزين ووقود الطائرات بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في حركة التجارة والشحن البحري.
ضمان عدم امتلاك طهران سلاح نووي
وفي السياق نفسه، شدد ترامب على أن أولويته الأساسية في التعامل مع إيران ليست خفض أسعار الوقود أو تخفيف الضغوط الاقتصادية على الأمريكيين، بل ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي.
وأوضح أن هذا الملف يمثل الخط الأحمر بالنسبة لإدارته، مؤكدا أن واشنطن لن تسمح لإيران بالوصول إلى قدرات نووية عسكرية.
كما كشف ترامب عن محادثات مطولة أجراها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى الصين، تناولت الحرب مع إيران ومستقبل مضيق هرمز، إضافة إلى ملفات التجارة والرسوم الجمركية وتايوان.
وأشار إلى أنه أبلغ الرئيس الصيني بأن الولايات المتحدة تساعد الجميع عبر جهودها لتأمين الملاحة والطاقة في المنطقة.
ترامب: الصين لا تريد لإيران امتلاك سلاح نووي
وبحسب ترامب فإن الرئيس الصيني لا يرغب أيضا في امتلاك إيران لسلاح نووي، موضحًا أن بكين أبدت استعدادًا للمساعدة في أي مسار دبلوماسي قد يقود إلى اتفاق جديد مع طهران، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن المواقف الأمريكية والإيرانية لا تزال متباعدة، خصوصا مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وإغلاق مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع قمة حساسة بين ترامب وشي جين بينغ في بكين، حيث تسعى واشنطن إلى دفع الصين للعب دور أكبر في الضغط على إيران، بينما تحاول بكين الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها النفطية وعلاقاتها الاقتصادية مع طهران من جهة، وشراكتها التجارية مع الولايات المتحدة من جهة أخرى.
إيران تعزز حضورها في هرمز
وفي خلفية المشهد تواصل إيران تعزيز حضورها الاستراتيجي في مضيق هرمز، معتبرة السيطرة على الممر البحري ورقة نفوذ طويلة الأمد في مواجهة الضغوط الغربية والعقوبات الأمريكية.
كما ترى طهران أن المضيق يمثل أداة تأثير كبرى على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، في وقت يمر عبره جزء ضخم من صادرات النفط والغاز العالمية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف مضيق هرمز بات يتجاوز كونه أزمة إقليمية، ليتحول إلى نقطة تقاطع رئيسية بين الصراع الأمريكي الإيراني والمنافسة الأمريكية الصينية وأمن الطاقة العالمي، وسط مخاوف متزايدة من أي تصعيد قد يدفع الأسواق العالمية إلى موجة جديدة من التقلبات الحادة.