< مها أبو بكر ترفض مقترح فسخ الزواج خلال أول 6 أشهر: يمس حقوق الزوجة| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مها أبو بكر ترفض مقترح فسخ الزواج خلال أول 6 أشهر: يمس حقوق الزوجة| فيديو

أزمة فسخ عقد الزواج
أزمة فسخ عقد الزواج

أكدت مها أبو بكر، المحامية بالنقض والمتخصصة في قضايا الأسرة، أنها ترفض المادة التي تمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال أول 6 أشهر من الزواج، معتبرة أن هذا النص القانوني قد يمس حقوق الزوجة بشكل مباشر، ويثير إشكاليات قانونية تتعلق بما يُعرف بالأثر التشريعي وانعكاساته على الحقوق المترتبة على العلاقة الزوجية، وأن فكرة الفسخ قانونيًا تعني إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل إبرام العقد، وهو أمر تراه غير دقيق من الناحية الواقعية، قائلة: «البنت لن تعود بنتًا بعد الزواج»، في إشارة إلى أن العلاقة الزوجية تترك آثارًا اجتماعية وقانونية لا يمكن تجاهلها.

الأثر التشريعي.. فسخ الزواج

وأشارت مها أبو بكر، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن تطبيق مبدأ الفسخ في أول 6 أشهر يثير جدلًا واسعًا، خاصة فيما يتعلق بما يسمى بالأثر التشريعي، والذي يعني ترتيب آثار قانونية على إنهاء العلاقة الزوجية وكأنها لم تكن، وهو ما قد يترتب عليه فقدان بعض الحقوق أو إعادة تقييم العلاقة من منظور قانوني مختلف، وأن هذا التصور قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة للزوجة، خصوصًا إذا تم اعتبار الزواج كأنه لم يحدث من الناحية القانونية بشكل كامل، رغم ما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية وإنسانية لا يمكن إلغاؤها.

ولفتت المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة، إلى أنه في حال لجوء الزوجة إلى طلب فسخ الزواج، فإنها قد لا تحصل على أي حقوق مترتبة على الطلاق، وهو ما يمثل نقطة خلاف قانونية مهمة في هذا النوع من القضايا، وأن القانون يمنح الزوجة الحق في رفع دعوى طلاق للضرر إذا شعرت بوجود إساءة أو ضرر حقيقي، وفي هذه الحالة تحصل على حقوقها القانونية كاملة وفقًا لما ينظمه القانون من مستحقات مالية وحقوق أسرية.

توازن الحقوق بين الزوجين 

وأشارت مها أبو بكر، إلى أن حق الطلاق لا يقتصر على الزوجة فقط، بل إن الزوج يمتلك أيضًا حق إنهاء العلاقة الزوجية وفقًا للقانون، وهو ما يعكس مبدأ التوازن في الحقوق بين الطرفين داخل منظومة الأحوال الشخصية، وأن القانون يطبق على الطرفين بشكل متساوٍ من حيث المبادئ العامة، إلا أن تفاصيل كل حالة تختلف حسب ظروفها وملابساتها، وهو ما يجعل قضايا الطلاق من أكثر القضايا تعقيدًا داخل ساحات المحاكم.

ولفتت المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة، إلى أن بعض القضايا قد تشهد جدلًا حول تحديد الطرف المسؤول عن إنهاء العلاقة الزوجية، حيث يمكن للزوج الدفع أمام المحكمة بعدم مسؤولية الزوجة عن الطلاق، أو أن تكون المشكلة ناتجة عن تصرفات الزوجة نفسها، وأن هذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على قضايا النفقة ونفقة المتعة، حيث قد يؤدي إثبات مسؤولية أحد الطرفين إلى اختلاف في الحقوق المالية المقررة، وقد تحرم الزوجة من بعض الحقوق في حال ثبوت أسباب معينة أمام القضاء.

المحامية مها أبو بكر

رؤية قانونية لحماية الأسرة

واختتمت المحامية مها أبو بكر، بالتأكيد على أن قوانين الأحوال الشخصية يجب أن توازن بين حماية حقوق الزوجة والزوج معًا، دون الإخلال باستقرار الأسرة أو الإضرار بأي طرف، مشددة على ضرورة دراسة أي تعديلات تشريعية بعناية شديدة، لضمان عدم خلق فجوات قانونية قد تؤثر سلبًا على استقرار العلاقات الأسرية في المجتمع.