< لماذا يشتكي الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين من التقييمات؟.. تربوي يجيب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

لماذا يشتكي الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين من التقييمات؟.. تربوي يجيب

الرئيس نيوز

أوضح الدكتور تامر شوقي الخبير التربوي، أنه لا يوجد اختلاف على أهمية التقييمات المستمرة في تحسين العملية التعليمية ورفع كفاءتها بشرط استخدامها وفقًا لشروط معينة.

وأشار إلى أن الواقع أن التقييمات المستمرة في المدارس وقعت في مجموعة من الأخطاء تسببت في نفور الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين منها، ولا بد أن تضعها الوزارة في الاعتبار قبل بداية العام الدراسي الجديد، ومن هذه الأخطاء:

  • استخدام التقييمات ليس لأهداف تربوية بقدر ما هي وسيلة لإجبار الطلاب على الحضور، مما أفقدها جدواها التعليمية
  • بدء التقييمات منذ الأسبوع الأول من الدراسة وبشكل منتظم وصارم كل أسبوع حتى لو لم يتعلم الطالب خلال أي أسبوع معلومات جديدة، نتيجة للغياب، أو لظروف صحية أو قهرية أخرى.
  • تطبيق التقييمات الأسبوعية بشكل متزامن مع التقييمات والامتحانات الشهرية، مما يحدث ضغوطا كبيرة لدى الطلاب وغيرهم من أولياء الأمور والمعلمين
  • إتاحة أسئلة التقييمات للطلاب قبل تطبيقها بالفعل، ومن ثم افتقد التقييم أهم عناصره المميزة له، وهو السرية، وضرورة عدم معرفة الطالب الأسئلة مسبقا
  • تطبيق عدة أشكال من التقييمات في نفس الوقت ما بين تقييمات أسبوعية، وأداءات صفية، ومهام أدائية، وواجبات
  • استخدام شكل واحد فقط للتقييم مع كل الطلاب، وهو التقييم المكتوب، على الرغم من ضرورة تنوع أشكال التقييم وفقا لطبيعة المواد الدراسية، فهناك التقييم الشفوي في مواد اللغات، والتقييم العملي في المواد العملية وغيرها
  • تطبيق التقييمات الأسبوعية في كل المواد الدراسية في مواعيد ثابتة، رغم اختلاف عدد الحصص المخصصة في كل مادة والسابقة على التقييم
  • أصبحت التقييمات وسيلة لاكتساب الطلاب سلوكيات سلبية مثل الكذب (ادعائه أنه من حل الواجبات، بينما تكون أمه هي من قامت بالحل)، أو الغش (من الشات جي بي تي أو من اليوتيوب أو من الفيس بوك أو من زملائه)، وبالتالي عدم الأمانة
  • في ضوء معرفة الطالب المسبقة للأسئلة المتضمنة في كتيبات التقييمات، أصبحت إجابات الطلاب كلها صحيحة - بشكل خادع - وبالتالي فقدت التقييمات وظيفتها في تعريف الطالب بنواحي الضعف في أدائه، مما سيظهر أثره السلبي في امتحانات الشهادات العامة للطلاب فيما بعد.
  • أدت التقييمات المستمرة إلى تناقص قدرات الطلاب على الإبداع في ضوء عدم إتاحة وقت كافٍ لهم لفهم المعلومات وتأملها والربط بينها
  • أدت التقييمات المستمرة إلى حصول الطالب على درجات لا تعكس بالفعل مستواه التحصيلي، لأنه ليس هو من قام بحلها
  • عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في حل التقييمات، فمن غير المعقول إعطاء نفس التقييمات الأسبوعية لطالب الدمج مثله مثل الطالب المتفوق
  • تركيز التقييمات على تجزئة المعلومات الموجودة في كل درس على حدة باعتبارها منفصلة، بينما الأصل في التقييم هو اختبار قدرة الطالب على الربط بين المعلومات
  • أدت التقييمات إلى ضيق الوقت المتاح للمعلم للشرح في الحصة، مما أسهم في لجوء كثير من التلاميذ إلى الدروس الخصوصية لتعويض ما فقده من شرح المعلم داخل الفصل
  • في ظل تضخم المناهج وصعوبتها أصبحت التقييمات معطلة للشرح

وشدد على ضرورة إعادة النظر في منظومة التقييمات في المدارس، وعلاج جميع السلبيات (مثل: تقليل عدد التقييمات، تنويع أدوات القياس) وغيرها من السلبيات التي تم عرضها حتى تأتي بنتائج مثمرة.