مصطفى بكري يحذر: الإخوان الإرهابية بيخترقوا العقول بالكتب|فيديو
حذر الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، من استمرار تداول كتب وأفكار جماعة الإخوان داخل الأسواق والمكتبات، مؤكدًا أن الجماعة لم تعتمد فقط على المواجهة السياسية، بل عملت على مدار سنوات طويلة على اختراق العقل والثقافة المصرية من خلال أدوات فكرية ونشر مؤلفات تحمل أفكارها، حيث تناول في حلقته ما وصفه بخطورة “التغلغل الثقافي” وتأثيره على الوعي العام.
استراتيجية التغلغل الثقافي
أوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار المذاع عبر قناة صدى البلد، أن جماعة الإخوان اعتمدت منذ تسعينيات القرن الماضي على ما وصفه بـ“استراتيجية التغلغل الثقافي”، والتي لم تقتصر على العمل السياسي فقط، بل امتدت إلى المجال الفكري والإعلامي، وأن هذه الاستراتيجية تضمنت تمويل بعض دور النشر والصحف، بهدف نشر أفكار معينة والترويج لأعمال فكرية تتماشى مع توجهات الجماعة، في محاولة للتأثير على العقول داخل المجتمع المصري والعربي.
لفت مصطفى بكري، إلى أن من بين أبرز ما تم تداوله من مؤلفات، كتب تحمل أفكار قيادات تاريخية داخل الجماعة، مثل مؤلفات سيد قطب وحسن البنا، والتي لا تزال تُطرح في بعض المكتبات حتى اليوم، وأن استمرار تداول هذه الكتب دون رقابة فكرية واضحة يمثل خطورة على الوعي العام، خاصة بين فئة الشباب.
أدهم الشرقاوي ومؤلفاته
تطرق مصطفى بكري، إلى كاتب يُدعى أدهم الشرقاوي، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأردنية، مشيرًا إلى أنه أصدر عددًا من المؤلفات، من بينها كتاب “رسائل من القرآن” الذي نُشر عبر “دار عصير الكتب"، وأن بعض أعماله ظهرت في مقاطع فيديو بثتها كتائب القسام خلال استعراض ما عُرف بـ“كمين الزنة” في مدينة خان يونس، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول توظيف بعض المؤلفات في سياقات سياسية وعسكرية.
اتهم مصطفى بكري، الكاتب المذكور ببث رسائل تحريضية مستمرة ضد الدولة المصرية وعدد من الدول العربية التي تتصدى لجماعة الإخوان، مؤكدًا أن هذا النوع من الخطاب يشكل خطرًا على الاستقرار الفكري والسياسي، وأن بعض المنشورات التي ينشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن مقارنات تاريخية وشخصيات فكرية، يتم استخدامها في سياق يهدف إلى تبرير أفكار معينة مرتبطة بالتنظيم.
مخاطر التأثير.. الوعي العام
شدد مصطفى بكري، على أن خطورة هذا النوع من الفكر لا تكمن فقط في المحتوى السياسي المباشر، بل في قدرته على التأثير التدريجي على الوعي العام، خاصة بين الشباب والقراء غير المتخصصين، وأن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي مواجهة أخرى، وأن حماية المجتمع تتطلب مراقبة دقيقة لما يتم تداوله من أفكار وكتب داخل الأسواق الثقافية.

اختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على ضرورة وضع آليات رقابية أكثر صرامة على المحتوى الفكري المتداول، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة بعض الأفكار التي قد تُقدم في قالب ثقافي أو أدبي، مشددًا على أن مواجهة الفكر المتطرف لا تكون فقط بالأمن، بل أيضًا عبر الثقافة والتعليم والإعلام، بما يضمن تحصين المجتمع ضد أي محاولات لاختراق وعيه الفكري.