مفاجأة.. أحمد يوسف: 20% نمو للسياحة قبل التوترات الإقليمية|فيديو
أكد الدكتور أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن قطاع السياحة في مصر كان يشهد أداءً قويًا ونموًا ملحوظًا قبل اندلاع التوترات الإقليمية بين إيران وأمريكا وإسرائيل، مشيرًا إلى أن المؤشرات كانت تعكس تحقيق نمو يقارب 20% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما كان يعكس حالة انتعاش كبيرة في حركة السياحة الوافدة، حيث استعرض تطورات القطاع السياحي وتأثير المتغيرات العالمية على معدلات النمو والحجوزات.
نمو قوي.. الأزمات الإقليمية
أوضح رئيس هيئة تنشيط السياحة، خلال مداخلة في برنامج عن قرب مع أمل الحناوي، المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأشهر الأولى من العام كانت تبشر بنتائج إيجابية للغاية، حيث سجلت مصر معدلات نمو مرتفعة في أعداد السائحين الوافدين، متوقعًا استمرار هذا الأداء القوي لولا التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وأن شهرَي يناير وفبراير شهدا تحقيق نسب نمو تقترب من 20%، وهو ما كان يعكس ثقة متزايدة في المقصد السياحي المصري، إلى جانب تحسن كبير في حركة الطيران والحجوزات الدولية.
أكد أحمد يوسف، أن شهرَي مارس وأبريل شهدا حالة من التباطؤ في معدلات النمو، حيث استقرت الأرقام تقريبًا عند نفس مستويات العام الماضي دون زيادة تُذكر، نتيجة التداعيات المباشرة للأحداث الإقليمية، وأن حالة عدم الاستقرار في المنطقة أثرت بشكل واضح على قرارات السفر لدى العديد من الأسواق المصدرة للسياحة، مما انعكس على حجم الحجوزات المتوقعة خلال هذه الفترة.
تراجع كبير في الحجوزات
وكشف رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن الحجوزات لم تقتصر على المقاصد المصرية فقط، بل شملت الوجهات السياحية العالمية بشكل عام، حيث تراجعت بنسبة تتجاوز 50% في بعض الأسواق، وأن سلوك الحجز لدى السائحين تغير بشكل ملحوظ، حيث أصبحوا يفضلون الحجز في فترات قصيرة جدًا، لا تتجاوز أسبوعًا أو ثلاثة أيام قبل السفر، مقارنة بما كان معتادًا سابقًا من الحجز قبل أسابيع أو حتى شهرين.
أوضح أحمد يوسف، أن هذا التحول في نمط الحجز يعكس حالة من الحذر والترقب لدى السائحين، الذين أصبحوا يبحثون عن ضمانات أكبر للاستقرار والأمان قبل اتخاذ قرار السفر، فضًلا عن أن هذا التغير لم يقتصر على مصر فقط، بل شمل معظم المقاصد السياحية العالمية، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وعدم اليقين في الأسواق الدولية.
عوامل تضغط على السياحة
وأشار رئيس هيئة تنشيط السياحة، إلى أن التحديات الحالية لا تتعلق فقط بالأمن أو الاستقرار السياسي، بل تمتد أيضًا إلى عوامل اقتصادية مؤثرة على حركة السفر العالمية، وأن ارتفاع تكاليف الطيران، إلى جانب الضغوط الاقتصادية العالمية الناتجة عن أزمة الطاقة، ساهم في تقليص القدرة الشرائية للعديد من المواطنين في مختلف الدول.
رغم التحديات، أكد أحمد يوسف، أن قطاع السياحة المصري لا يزال يمتلك فرصًا قوية للنمو، بفضل ما تتمتع به مصر من مقومات سياحية متنوعة، وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، وأن الجهود مستمرة لتعزيز الترويج للمقاصد السياحية المصرية، واستعادة معدلات النمو المرتفعة، من خلال خطط تسويقية تستهدف الأسواق المختلفة، مع التركيز على إبراز عناصر الأمن والاستقرار داخل مصر.

نظرة مستقبلية للقطاع السياحي
اختتم الدكتور أحمد يوسف، بالتأكيد على أن القطاع السياحي سيعود تدريجيًا إلى مسار النمو مع استقرار الأوضاع العالمية، مشددًا على أن مصر لا تزال واحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم، وأن العمل مستمر على تطوير الخدمات السياحية والبنية التحتية، بما يضمن تعزيز تنافسية المقصد المصري، وزيادة قدرته على جذب المزيد من السائحين خلال الفترة المقبلة.