كيف تجهز الدولة سيناء للانطلاق؟.. خالد مجاور يجيب|فيديو
كشف اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، عن فلسفة متكاملة تعتمدها الدولة في تنفيذ المشروعات التنموية داخل المحافظة، ترتكز على أسس علمية مدروسة تبدأ بتهيئة البيئة الاقتصادية، قبل الشروع في إطلاق خطط التنمية الشاملة، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
بنية تحتية قوية
أوضح محافظ شمال سيناء، خلال لقاء خاص عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الدولة وضعت أولوية قصوى لإنشاء شبكة طرق حديثة ومتكاملة، تسهّل حركة المواطنين وتدعم نقل البضائع، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات، وأن هذه الشبكة تمثل حجر الأساس لأي عملية تنموية ناجحة، حيث تفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين وتُسهم في تحسين جودة الحياة، وأن تطوير البنية التحتية لم يقتصر فقط على الطرق، بل شمل منظومة متكاملة من المرافق والخدمات التي تهيئ المناخ المناسب للنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن هذه الخطوات جاءت وفق رؤية استراتيجية تسعى إلى تحويل شمال سيناء إلى منطقة جاذبة للاستثمار والتنمية.
لفت خالد مجاور، إلى أن الدولة حرصت على توفير منافذ متنوعة تدعم حركة الدخول والخروج من وإلى المحافظة، من خلال تطوير الميناء البحري والمطار، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى مثل الأنفاق البرية «تحيا مصر»، التي ساهمت في ربط سيناء بالوادي والدلتا بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى إعادة إحياء خط السكك الحديدية لأول مرة منذ عام 1967، حيث وصل القطار إلى منطقة بئر العبد، مع وجود خطة طموحة لمد الخط ليصل إلى العريش ثم طابا، وربطه بالموانئ البحرية، ما يعزز من كفاءة النقل ويدعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
نظرية المثلث التنموي
أكد محافظ شمال سيناء، أن عملية التنمية داخل المحافظة تُنفذ وفق ما وصفه بـ«نظرية المثلث»، وهي رؤية تعتمد على توازن دقيق بين خطتين أساسيتين؛ الأولى استراتيجية طويلة المدى تمتد حتى عام 2030، وتركز على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى التي تُحدث نقلة نوعية في البنية الاقتصادية؛ أما الخطة الثانية، فهي خطة استثمارية مرنة تستهدف تلبية احتياجات المواطنين بشكل تدريجي، من خلال مشروعات خدمية وتنموية تُحسن من مستوى المعيشة وتُحقق عوائد مباشرة للمجتمع المحلي، بما يضمن استدامة التنمية واستمرارية تأثيرها الإيجابي.
شدد خالد مجاور، على أن تنمية العنصر البشري تأتي في مقدمة أولويات الدولة، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إنشاء الطرق والمشروعات، بل تمتد لتشمل بناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا، وأن الدولة تعمل على تنفيذ برامج تدريب وتأهيل تستهدف الشباب وأبناء سيناء، بهدف تمكينهم من المشاركة الفعالة في عملية التنمية، وتحقيق أقصى استفادة من الفرص المتاحة، بما يضمن خلق مجتمع قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

تنمية مستدامة وشاملة
اختتم اللواء خالد مجاور، بالتأكيد على أن ما تشهده المحافظة من مشروعات هو جزء من رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة، ترتكز على التكامل بين البنية التحتية والاقتصاد والإنسان، وشأن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذه الرؤية، من خلال تنفيذ مشروعات مدروسة بعناية، تضع في اعتبارها احتياجات الحاضر وتحديات المستقبل، مؤكدًا أن شمال سيناء أصبحت نموذجًا حقيقيًا للتنمية المتكاملة في مصر.