< نشوى الشريف: قرارات النيابة العامة خطوة حاسمة لحل أزمة النفقة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نشوى الشريف: قرارات النيابة العامة خطوة حاسمة لحل أزمة النفقة|فيديو

النائبة نشوى الشريف
النائبة نشوى الشريف

أكدت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قرار النيابة العامة بإدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم الممنوعين من السفر يمثل خطوة مهمة وجادة في طريق معالجة أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيدًا، مشددة على أن هذه الإجراءات تعكس توجهًا واضحًا لدى الدولة نحو فرض الانضباط في هذا الملف وحماية الحقوق الأسرية، وأن الاهتمام الإعلامي والمجتمعي بهذه القضية يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية مناقشة القضايا الاجتماعية دون تجاهل أو تأجيل، حتى الوصول إلى حلول فعلية تضمن تحقيق العدالة.

توجه حكومي.. ملف النفقة

وأشارت نشوى الشريف، خلال لقائها ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” المذاع على قناة CBC، إلى أن قرار النيابة العامة الأخير يأتي استكمالًا لسلسلة من الإجراءات السابقة، من بينها قرار وزير العدل الذي صدر قبل نحو شهر ونصف، والمتعلق بوقف تقديم بعض الخدمات الحكومية لمن يثبت امتناعه عن سداد النفقة، وهو ما يعكس وجود إرادة سياسية واضحة للتعامل مع الأزمة بشكل أكثر حسمًا، وأن هذه القرارات تمثل تحولًا مهمًا في طريقة إدارة هذا الملف، حيث لم يعد التعامل معه يقتصر على الجوانب القانونية فقط، بل أصبح هناك ربط مباشر بين الالتزام بالحقوق والواجبات وبين الحصول على الخدمات والدعم الحكومي.

وأكدت عضو مجلس النواب، أن ملف النفقة يشهد العديد من الإشكاليات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر، وخاصة النساء والأبناء، مشيرة إلى أن السيدات يعانين بشكل كبير نتيجة تأخر أو امتناع بعض الأزواج عن سداد المستحقات المالية المقررة عليهم، وأن هذه المشكلة لا تقتصر على كونها نزاعًا قانونيًا، بل تمتد لتصبح قضية اجتماعية وإنسانية تمس استقرار الأسرة بشكل مباشر، حيث تعاني العديد من السيدات من صعوبات في تلبية احتياجاتهن واحتياجات أبنائهن بسبب هذا التأخر.

دعم لا يكفي الاحتياجات

وتطرقت نشوى الشريف، إلى دور بنك ناصر الاجتماعي في سداد بعض حالات النفقة بدلًا من الزوج الممتنع، مشيرة إلى أن هذا التدخل، رغم أهميته، إلا أنه لا يغطي كامل المستحقات، حيث تحصل المرأة في كثير من الحالات على مبلغ لا يتجاوز 500 جنيه فقط، متسائًلا عن مدى كفاية هذا المبلغ في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، مؤكدة أن هذا الرقم لم يعد يتناسب مع احتياجات الأسر الأساسية، خاصة مع زيادة الأعباء الاقتصادية اليومية.

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى أن الزوج الممتنع عن سداد النفقة يصبح مدينًا للدولة، موضحة أن هناك ملايين الجنيهات شهريًا من المفترض أن يتم تحصيلها من غير الملتزمين، إلا أن نسبة كبيرة من هذه المستحقات لا يتم سدادها، وأن هذا الوضع يضع عبئًا ماليًا إضافيًا على الدولة، ويستدعي تعزيز آليات التحصيل وتفعيل الإجراءات القانونية بشكل أكثر صرامة لضمان استرداد الحقوق وحماية المال العام.

تنظيم الحقوق وليس انحيازًا

وشددت نشوى الشريف، على أن القرارات الأخيرة لا يجب النظر إليها باعتبارها انحيازًا لطرف على حساب آخر، بل هي محاولة لتنظيم الحقوق والواجبات داخل الأسرة والمجتمع، مؤكدة أن النفقة تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يقع على عاتق الأب تجاه أبنائه، وأن للرجل أيضًا حقوقًا مكفولة قانونًا، مثل حقه في رؤية أبنائه، إلا أن هذه الحقوق لا تنفصل عن الواجبات التي يجب الالتزام بها، مشيرة إلى أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يقوم على التوازن والعدالة.

النائبة نشوى الشريف

واختتمت النائبة نشوى الشريف، بالتأكيد على أن الدولة من حقها التدخل لوضع “نقطة نظام” في هذا الملف، من أجل إعادة تنظيمه بشكل يضمن العدالة بين جميع الأطراف، ويحقق الحماية للأسر المتضررة، وأن الأزمة لا تتعلق بجميع الرجال، وإنما بفئة محدودة تمتنع عن سداد النفقة، وهو ما يسبب أضرارًا كبيرة للأسر وللدولة في الوقت نفسه، داعية إلى استمرار تطوير التشريعات والإجراءات لضمان حماية الحقوق وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.