< محمود الإمام: قانون التصالح الحالي لم يحقق إنجازًا يُذكر|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمود الإمام: قانون التصالح الحالي لم يحقق إنجازًا يُذكر|فيديو

قانون التصالح.. مخالفات
قانون التصالح.. مخالفات البناء

أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، أن هذا الملف الحيوي لا يزال يواجه تعثرًا واضحًا، رغم تمديد فترات التصالح أكثر من مرة، في محاولة لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لتقنين أوضاعهم، وأن الأرقام الحالية تكشف عن فجوة كبيرة بين حجم المخالفات القائمة وعدد الحالات التي تم التصالح فيها بالفعل، ما يطرح تساؤلات جادة حول كفاءة القانون الحالي ومدى قدرته على تحقيق أهدافه.

تعثر واضح.. ملف التصالح

أشار عضو مجلس النواب، إلى أن ملف التصالح في مخالفات البناء لم يُنجز بالشكل المطلوب حتى الآن، مؤكدًا أن عمليات المد المتكررة لفترات التصالح لم تُحدث التأثير المرجو، ولم تنجح في زيادة نسب الإقبال بالشكل الكافي، وأن هذه التمديدات، رغم أهميتها في إعطاء فرصة إضافية للمواطنين، إلا أنها لم تعالج جذور الأزمة، بل ساهمت في استمرار حالة الترقب وعدم الحسم، سواء من جانب المواطنين أو الجهات المعنية بتنفيذ القانون.

وأوضح محمود سامي الإمام، خلال حواره في برنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، أن السبب الرئيسي وراء هذا التعثر يعود إلى وجود مشكلات واضحة في بعض مواد قانون التصالح، وهو ما أدى إلى صعوبة تطبيقه على أرض الواقع، سواء من حيث الإجراءات أو الاشتراطات المطلوبة، وأن القانون في صورته الحالية لا يلبي احتياجات المواطنين ولا يواكب حجم وتعقيدات ملف مخالفات البناء، مشيرًا إلى أن هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في عدد من بنوده، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق الدولة في تقنين الأوضاع، وحق المواطنين في إجراءات ميسرة وعادلة.

نسبة الإنجاز أقل من المتوقع

وكشف عضو مجلس النواب، عن رقم لافت، حيث أشار إلى أن نسبة الملفات التي تم التصالح فيها لم تتجاوز 15% من إجمالي المخالفات المقدمة، وهو ما يعكس حجم التحدي الكبير الذي يواجه هذا الملف، معتبرًا أن هذه النسبة المتواضعة تؤكد وجود خلل في المنظومة الحالية، سواء من حيث الإجراءات أو الرسوم أو الاشتراطات، وهو ما يدفع كثيرًا من المواطنين إلى العزوف عن استكمال إجراءات التصالح.

وفي إطار البحث عن حلول جذرية، أوضح محمود سامي الإمام، أنه تم التواصل مع مجلس الوزراء بشأن إعداد مشروع قانون جديد للتصالح، يعالج أوجه القصور الموجودة في القانون الحالي، وأن الحكومة أبدت استعدادها لمناقشة هذا المشروع قبل عرضه رسميًا على لجان مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى الوصول إلى صيغة توافقية تحقق الصالح العام وتُسهم في تسريع وتيرة التصالح.

النائب محمود سامي الإمام

نحو قانون أكثر مرونة وعدالة

واختتم النائب محمود سامي الإمام، بالتأكيد على أن نجاح ملف التصالح يتطلب إصدار قانون أكثر مرونة، يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، ويعالج التعقيدات الإجرائية التي تعوق التنفيذ، مشددًا على أهمية وجود رؤية متكاملة للتعامل مع مخالفات البناء، لا تقتصر فقط على التصالح، بل تمتد إلى وضع آليات واضحة لمنع تكرار المخالفات مستقبلًا، بما يحقق الانضباط العمراني ويحافظ على حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.