�إيران والخليج�.. تداعيات الحرب تفرض إعادة ترتيب العلاقات|فيديو
أكد السفير عزت سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن إيران تدرك جيدًا أن الحرب الأخيرة تسببت في تدهور واضح في علاقاتها مع دول الجوار، وعلى رأسها دول الخليج، وهو ما يفرض عليها إعادة تقييم سياساتها الإقليمية بعد انتهاء الصراع، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية عليها، وأن المرحلة الحالية تشهد حراكًا دبلوماسيًا إقليميًا واسعًا يهدف إلى احتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
العلاقات الإقليمية.. إيران
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال مداخلة في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التداعيات السياسية للحرب ألقت بظلالها على علاقات إيران مع محيطها الإقليمي، خاصة دول الخليج العربي، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافي يدفع باتجاه التهدئة وإعادة ترتيب الأولويات، وأن هذا التدهور في العلاقات يفرض على طهران إعادة النظر في سياساتها الخارجية، بما يضمن تقليل حدة التوتر مع دول المنطقة خلال المرحلة المقبلة.
ولفت عزت سعد، إلى وجود تحركات دبلوماسية مهمة على مستوى الإقليم، من بينها لقاء وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان، في إطار جهود مشتركة لخفض التصعيد في المنطقة، مشيرًا إلى زيارة وزير الدفاع الباكستاني إلى إيران، معتبرًا أنها مؤشر واضح على وجود تحركات نشطة لإعادة بناء جسور التواصل بين الأطراف المختلفة.
جهود لاحتواء الأزمة الإقليمية
وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هذه التحركات تعكس وجود إرادة سياسية إقليمية واضحة لاحتواء الأزمة، ومنع توسعها إلى نطاق أوسع قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها، وأن التنسيق بين هذه الدول يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة استمرار التوترات، وضرورة الدفع نحو حلول دبلوماسية بديلة عن المواجهة العسكرية.
وأشار عزت سعد، إلى أن الوضع الميداني الحالي، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالحصار الأمريكي، يلعب دورًا مهمًا في إعادة تشكيل مواقف الأطراف المختلفة، لافتًا إلى أن الجدل الدائر حول مضيق هرمز يظل أحد أبرز الملفات الحساسة التي تؤثر على مسار التوتر بين واشنطن وطهران.
فرص للانفراجة الدبلوماسية
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هذه العوامل مجتمعة تعزز من فرص التوصل إلى انفراجة خلال جولات المفاوضات المقبلة، خاصة في ظل إدراك الطرفين لحجم الخسائر الناتجة عن استمرار الصراع، وأن كلًا من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا يمتلكان دوافع حقيقية للاستمرار في الحرب، في ظل تصاعد التكاليف السياسية والاقتصادية والعسكرية.

واختتم الدكتور عزت سعد، بالتأكيد على أن خيار التهدئة بات الأكثر ترجيحًا في المرحلة المقبلة، نظرًا لتقاطع مصالح جميع الأطراف عند نقطة ضرورة وقف التصعيد، وأن استمرار الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي، تقوم على تقليل التوترات وتجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع في المنطقة.