إنصافًا للطفل.. الأحزاب تكثف جهودها لتقديم رؤى تشريعية شاملة بشأن قانون الأحوال الشخصية
تتجه الاحزاب السياسية إلى تكثيف جهودها لإعداد مقترحات متكاملة بشأن قانون الأحوال الشخصية، بما يعكس إدراكا متزايدا لأهمية هذا الملف في تحقيق الاستقرار المجتمعي، نحو تحديث الإطار القانوني بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية.
قانون الأحوال الشخصية
وتسعى الأحزاب من خلال مشروعات قوانين وحوارات مجتمعية موسعة، إلى تقديم رؤى تشريعية متوازنة تراعي حقوق جميع الأطراف، وتضع مصلحة الطفل والأسرة في مقدمة الأولويات، تمهيدا لطرحها أمام مجلس النواب المصري، في خطوة تعكس حراكا سياسيا وتشريعيا نشطا نحو إصدار قانون أكثر عدالة وإنصافا للاحوال الشخصية.
حزب مستقبل وطن
في هذا السياق كشفت مصادر مطلعة عن تحركات جادة داخل حزب مستقبل وطن لدعم توجهات الدولة نحو تعزيز استقرار الأسرة المصرية، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع بناء الإنسان المصري والحفاظ على تماسك الأسرة في صدارة أولويات العمل الوطني.
وأوضحت المصادر، أن الحزب انتهى من إعداد حزمة من المقترحات التشريعية المهمة، تمهيدًا لتقديمها إلى مجلس النواب المصري، لمناقشتها بالتوازي مع مشروع القانون الذي تعكف الحكومة على إعداده بشأن دعم الأسرة المصرية، بما يضمن تكامل الرؤى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي هذا السياق، يدرس حزب مستقبل وطن مقترحًا بإنشاء «المجلس الأعلى للأسرة المصرية»، ليكون كيانًا مؤسسيًا معنيًا بوضع السياسات العامة الداعمة للأسرة، ومواجهة التحديات الاجتماعية التي تهدد استقرارها، بما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا الملف الحيوي.
وأكدت المصادر أن مقترحات الحزب جاءت متسقة بشكل كامل مع توجيهات الرئيس، وتستهدف دعم الأسرة المصرية بمختلف مكوناتها، سواء المسلمة أو المسيحية، في إطار الحفاظ على النسيج الوطني وتعزيز قيم التماسك المجتمعي.
ويأتى هذا التحرك في توقيت مهم، يعكس حرص حزب مستقبل وطن على القيام بدوره السياسي والتشريعي في مساندة جهود الدولة، وترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى خطوات عملية تسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.
حزب الوفد
وقال عماد زكي المتحدث الرسمي باسم رئيس حزب الوفد، في بيان أمس، إن مجلس أمناء بيت الخبرة الوفدي، والذي يضم قامات سياسية وعلمية وأكاديمية متخصصة برئاسة الدكتور حسام عصمت علام، سوف يجتمع يوم الثلاثاء القادم الساعة الخامسة مع الهيئة البرلمانية لمجلس النواب برئاسة النائب محمد عبد العليم داود والهيئة البرلمانية لمجلس الشيوخ برئاسة النائب طارق عبد العزيز.
وأشار إلى أنه سيكون ذلك في حضور الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس الوفد، لوضع قانون جديد للأحوال الشخصية مستعينين بجلسات الاستماع المحفوظة لدى الحزب، ومتنازلين عن القانون الذي سبق وأعده الوفد لحزب العدل تقديرًا للنائب الدكتور محمد فؤاد.
حزب الجبهة الوطنية
كما يعقد حزب الجبهة الوطنية، برئاسة د. عاصم الجزار، أول جلسة للحوار المجتمعي الموسع، تحت عنوان «نحو قانون أسرة أكثر عدالة»، وذلك لمناقشة الاقتراح برغبة الذي تقدم به النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، في 26 مارس الماضي إلى المجلس حول دراسة الأثر التشريعي لقانون الأحوال الشخصية؛ والذي يطالب فيه بتعديل ترتيب الحضانة وإدخال نظام الرؤية الإلكترونية وتنظيم الاستضافة.. وكذلك اقتراحه الخاص بتأسيس مجلس أعلى للأسرة.
ووجه الحزب الدعوة لعدد من الخبراء والمتخصصين والمسؤولين عن جروبات الرؤية والأمهات المعيلات والمهتمين بالشأن الاجتماعي؛ كما سيشارك في الجلسة الأولى عدد من قيادات الحزب وممثليه بمجلسي الشيوخ والنواب.
وأشاد الحزب بتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بسرعة إنجاز قوانين الأحوال الشخصية، بما يحفظ الأسرة المصرية ويعيد التماسك إليها؛ وهو التوجيه الذي اعتبره الحزب خطوة حاسمة لإنهاء نزاعات أسرية لا يدفع ثمنها سوى الأطفال والمجتمع ككل.
ويأمل الحزب أن تكون مخرجات الحوار المجتمعي الذي سيعقده ويشهد مشاركة واسعة من كافة المهتمين بالقضية إضافة حقيقية تسهم في صياغة رؤى متكاملة نحو قانون أكثر حفاظًا على مصلحة الأسرة المصرية.
حزب المحافظين
كما تعقد الهيئة التشريعية لحزب المحافظين برئاسة المهندس أكمل قرطام، مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية.. التحديات والحلول"، وذلك غدًا الأحد، بمقر الحزب الرئيسي في جاردن سيتي بالقاهرة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار اهتمام الحزب بفتح حوار مجتمعي وقانوني حول أحد أبرز الملفات التي تمس الأسرة المصرية، وبحث سبل تطوير التشريعات المنظمة لقضايا الأحوال الشخصية بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، ويحافظ على استقرار الأسرة.
ومن المقرر أن تشهد المائدة المستديرة مشاركة عدد من الخبراء القانونيين والمتخصصين، إلى جانب قيادات الحزب، لمناقشة أبرز التحديات القائمة وطرح رؤى ومقترحات عملية تسهم في الوصول إلى قانون أكثر عدالة وإنصافًا للأسرة المصرية، يواكب المتغيرات المجتمعية ويعزز حماية حقوق جميع الأطراف بما يحافظ على استقر المجتمع.
الحزب المصري الديمقراطي
من جانبه أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي متابعته باهتمام بالغ ملف قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، انطلاقًا من إيمانه بأن استقرار الأسرة يمثل أحد أهم أعمدة الاستقرار المجتمعي، وأن استمرار الأزمات المرتبطة بهذا الملف دون حسم تشريعي عادل وفعّال يفرض كلفة إنسانية واجتماعية باهظة تدفع ثمنها الأسر المصرية كل يوم.
وأكد الحزب أن الإسراع في تقديم مشروعات قوانين الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، سواء ما يتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين أو بالأحوال الشخصية للمسيحيين، لم يعد أمرًا يحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل تصاعد المشكلات المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والاستضافة والولاية على النفس والمال، وما يترتب عليها من نزاعات ممتدة تضر بالأسرة، وتؤثر سلبًا على الأطفال، وتُثقل كاهل المج