< أحمد يعقوب يكشف أسرار تقلبات مضيق هرمز وتأثيرها عالميًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أحمد يعقوب يكشف أسرار تقلبات مضيق هرمز وتأثيرها عالميًا|فيديو

الصراع على مضيق هرمز
الصراع على مضيق هرمز

قدم أحمد يعقوب، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، قراءة تحليلية معمقة لأبعاد هذه الأزمة وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، حيث شهدت الأسواق العالمية حالة من الاضطراب الحاد خلال الساعات الأخيرة، في أعقاب إعلان إيران نيتها إعادة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أعاد التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة مجددًا بعد فترة وجيزة من الانفراجة التي أعقبت فتحه.

تقلبات حادة..الأسواق العالمية

أوضح أحمد يعقوب، خلال مداخلة هاتفية عبر تقنية "زوم" مع برنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الأسواق المالية العالمية تفاعلت بسرعة كبيرة مع قرار فتح مضيق هرمز في البداية، حيث شهدت مؤشرات الاقتصاد العالمي حالة من التفاؤل المؤقت، وأن أسعار النفط تراجعت بشكل ملحوظ من مستويات 120 دولارًا للبرميل إلى نحو 92 دولارًا، وهو ما انعكس إيجابيًا على الأسواق، في حين سجلت البورصات الأوروبية والأمريكية ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بعودة الأمل في استقرار إمدادات الطاقة عالميًا.

وأضاف الكاتب الصحفي،  أن أسعار الذهب شهدت بدورها ارتفاعًا بنسبة تتراوح بين 4% و5%، لتصل إلى مستويات قياسية بلغت نحو 4830 دولارًا للأوقية، في ظل توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، مردفًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق الدولي لاحتواء الأزمة، وتجنب انزلاق الأسواق نحو موجة جديدة من الاضطرابات التي قد تؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي ككل

مضيق هرمز.. شريان الطاقة 

لفت أحمد يعقوب، إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث يمر عبره نحو 30% من تجارة النفط العالمية و25% من الغاز الطبيعي المسال، وأن فتح المضيق كان بمثابة طوق نجاة للأسواق، إذ ساهم في إنهاء حالة الاختناق التي أصابت إمدادات الطاقة خلال فترة التصعيد العسكري، إلا أن التلويح بإعادة إغلاقه أعاد المخاوف بقوة إلى المشهد الدولي.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن إعلان الحرس الثوري الإيراني فرض "سيطرة صارمة" على المضيق، وربط ذلك بضمان حرية الملاحة للسفن الإيرانية، يعكس تصعيدًا جديدًا في إطار الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن هذا التطور يعيد الأزمة إلى نقطة البداية، ويدخل الأسواق في حالة من الترقب والقلق، خاصة في ظل حساسية الملف وتأثيره المباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

شد وجذب.. واشنطن وطهران

فسر أحمد يعقوب، هذه التحركات بأنها جزء من لعبة "الشد والجذب" المستمرة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوترات والتصعيدات السياسية والاقتصادية، وأن تنعكس هذه التطورات سريعًا على أسعار النفط، التي قد تعاود الارتفاع خلال الجلسات المقبلة، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات وعودة حالة عدم الاستقرار للأسواق العالمية.

أكد الكاتب الصحفي، أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد العالمي لا يتمثل فقط في مسألة فتح أو إغلاق المضيق، بل في حالة "عدم اليقين" التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، وأن هذه الحالة تؤثر بشكل مباشر على خطط الحكومات والشركات، حيث تدفعها إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، سواء فيما يتعلق بالتوسع الاستثماري أو زيادة الإنفاق، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي.

تأثير القرارات الأمريكية الفورية

وأشار إلى ما وصفه بـ"تأثير ترامب"، موضحًا أن القرارات والتصريحات، بل وحتى التدوينات الصادرة عن القيادة الأمريكية، باتت تلعب دورًا محوريًا في تحريك الأسواق بشكل لحظي، ما يزيد من حالة التقلب وعدم الاستقرار، وأن هذا النمط من الإدارة السياسية يضيف مزيدًا من الضبابية على المشهد الاقتصادي، ويجعل من الصعب التنبؤ باتجاهات الأسواق على المدى القصير.

 الكاتب أحمد يعقوب

واختتم الكاتب أحمد يعقوب، بالتحذير من أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط سيكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية بدأت بالفعل في خفض توقعاتها للنمو، وأن بتقديرات صندوق النقد الدولي، الذي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 من 3.3% إلى 3.1%، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية.