بونيلي: تعليق التعاون العسكري مع إسرائيل خطوة متأخرة|فيديو
أكد أنجيلو بونيلي، عضو البرلمان الإيطالي ورئيس حزب الخضر، أن قرار جورجيا ميلوني بتعليق اتفاق التعاون العسكري مع إسرائيل جاء بعد تطورات ميدانية خطيرة، تمثلت في تعرض جنود إيطاليين تابعين لقوات الأمم المتحدة لضربات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
خلفيات تعليق الاتفاق العسكري
أوضح أنجيلو بونيلي، خلال مداخلة في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الحكومة الإيطالية اضطرت إلى اتخاذ قرار تعليق الاتفاق العسكري في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية والدولية، خاصة بعد استهداف قوات دولية، وهو ما أثار حالة من الغضب داخل الأوساط السياسية الإيطالية، وأن وجود قوات إيطالية ضمن بعثات الأمم المتحدة يفرض على الحكومة اتخاذ موقف أكثر حزمًا لحماية جنودها، خاصة في ظل تزايد المخاطر في مناطق النزاع.
وأضاف عضو البرلمان الإيطالي، أن رئيسة الوزراء الإيطالية أوضحت له بشكل مباشر أن اتفاق التعاون العسكري مع إسرائيل كان يُستخدم كأداة دبلوماسية، بهدف الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الجانب الإسرائيلي، وأن استمرار مثل هذه الاتفاقيات يمنح إيطاليا مساحة للتأثير السياسي، ويساعدها على لعب دور في تهدئة الأوضاع، من خلال الحوار المباشر مع صناع القرار في إسرائيل.
انتقادات لفكرة “الدبلوماسية العسكرية”
في المقابل، رفض أنجيلو بونيلي، هذا الطرح بشكل قاطع، معتبرًا أن استخدام الاتفاقيات العسكرية كوسيلة للحوار يمثل تناقضًا واضحًا، متسائلًا عن كيفية تحقيق السلام أو التفاهم عبر أدوات عسكرية، وأن هذا النهج يفتقر إلى المنطق، ويعكس غياب رؤية واضحة لدى الحكومة الإيطالية في إدارة هذا الملف، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.
لفت عضو البرلمان الإيطالي، إلى أن الاتفاق العسكري لم يتم إلغاؤه بشكل نهائي، وإنما جرى تعليقه فقط، وهو ما يفتح الباب أمام إمكانية استئنافه في أي وقت، الأمر الذي أثار المزيد من الجدل داخل الساحة السياسية الإيطالية، وأن هذا القرار يعكس حالة من التردد داخل الحكومة، بين الضغوط الدولية والرغبة في الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية، وهو ما يضعف من وضوح الموقف الإيطالي.
الانتقادات للعمليات العسكرية
وأكد أنجيلو بونيلي، أن هناك موجة واسعة من التنديد داخل إيطاليا وخارجها تجاه ما وصفه بالعمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين، مشيرًا إلى أن هذه الانتقادات لا تقتصر على النخب السياسية فقط، بل تمتد إلى قطاعات واسعة من الرأي العام، وأن هذه التطورات تفرض على الحكومات الأوروبية مراجعة سياساتها، واتخاذ مواقف أكثر اتساقًا مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأشار عضو البرلمان الإيطالي، إلى أن القضية لا تتعلق فقط بالعلاقات الثنائية بين الدول، بل تمتد إلى أبعاد إنسانية أعمق، تتعلق بحماية المدنيين وضمان احترام القوانين الدولية، فضًلا عن أن استمرار الصمت أو اتخاذ مواقف غير حاسمة قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.

موقف أوروبي أكثر وضوحًا
اختتم أنجيلو بونيلي، بالدعوة إلى ضرورة أن يتبنى الاتحاد الأوروبي موقفًا أكثر وضوحًا وحزمًا تجاه التطورات الجارية، مؤكدًا أن التحديات الحالية تتطلب قرارات شجاعة تعكس الالتزام الحقيقي بالقيم الإنسانية، وأن المرحلة المقبلة تستدعي إعادة تقييم شاملة للسياسات الأوروبية، بما يضمن تحقيق التوازن بين المصالح السياسية والالتزامات الأخلاقية، ويعزز من مصداقية الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية.