< 4 مواد بقانون الأحوال الشخصية تحتاج تعديل مباشر.. برلماني يوضح|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

4 مواد بقانون الأحوال الشخصية تحتاج تعديل مباشر.. برلماني يوضح|فيديو

قانون الحضانة الجديد
قانون الحضانة الجديد

أكد محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، أن مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية يشهد مراجعات جوهرية، تستهدف تحقيق التوازن بين حقوق الأبوين ومصلحة الطفل، في ظل مطالب مجتمعية متزايدة بإعادة النظر في بعض المواد المثيرة للجدل.

تعديلات مرتقبة.. ترتيب الحضانة

أوضح عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، المذاع على قناة الشمس، أن من أبرز التعديلات المطروحة إعادة ترتيب الحضانة، بحيث يأتي الأب في مرتبة متقدمة مقارنة بالقانون الحالي، الذي يضعه في المرتبة السادسة عشرة، وأن المقترح الجديد قد يمنح الأب المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة، وهو ما يعكس توجهًا تشريعيًا نحو تعزيز دور الأب في حياة الأبناء، خاصة في المراحل المبكرة من العمر، بما يحقق نوعًا من التوازن الأسري.

وأكد محمود سامي، أن هذا التعديل يأتي في إطار دراسة الأثر التشريعي للقانون الحالي، والذي أظهر وجود بعض الثغرات التي تحتاج إلى معالجة، بما يضمن تحقيق العدالة بين الأطراف المختلفة، مع الحفاظ على مصلحة الطفل كأولوية قصوى، وأن نظام الرؤية الحالي، الذي يحدد ساعتين فقط أسبوعيًا للأب، لم يعد مناسبًا في ظل التغيرات الاجتماعية، مؤكدًا أن هذا النظام لا يحقق التواصل الكافي بين الأب وأبنائه.

مصلحة الطفل.. صدارة التعديلات

شدد عضو مجلس النواب، على أن أي تعديل في قانون الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من مبدأ أساسي، وهو تحقيق مصلحة الطفل قبل أي اعتبارات أخرى، موضحًا أن فلسفة التعديلات الجديدة تقوم على دعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال في حالات الانفصال، وأن المشرع يسعى إلى صياغة مواد قانونية أكثر مرونة، تتيح للطفل الحفاظ على علاقة متوازنة مع كلا الوالدين، بعيدًا عن الصراعات التي قد تنعكس سلبًا على حالته النفسية.

وأوضح محمود سامي، أن التعديلات المقترحة تتضمن إدخال نظام "الاستضافة"، بحيث يتمكن الطفل من قضاء وقت أطول مع والده، قد يشمل المبيت في منزله، وهو ما من شأنه أن يعزز الروابط الأسرية ويمنح الطفل شعورًا أكبر بالأمان والاستقرار، وأن هذا التوجه يحظى بدعم عدد كبير من المتخصصين في علم النفس والاجتماع، الذين يرون أن التواصل المستمر مع كلا الوالدين يسهم في بناء شخصية متوازنة للطفل.

جدل واسع.. سن الحضانة

تطرق عضو مجلس النواب، إلى قضية سن الحضانة، مؤكدًا أنها من أكثر النقاط إثارة للجدل داخل الأوساط التشريعية والمجتمعية، حيث يرى البعض أن السن الحالي، الذي يصل إلى 15 عامًا، مرتفع بشكل كبير، وأن الطفل في هذا العمر يكون قد اعتاد على بيئة معينة، ما يجعله يميل إلى اختيار البقاء في المنزل الذي نشأ فيه، وهو ما قد يحد من فرص انتقاله إلى الطرف الآخر، حتى في حال وجود مبررات لذلك.

وأضاف محمود سامي، أنه يتوقع أن يتم تخفيض سن الحضانة ليكون في حدود 10 إلى 12 عامًا، معتبرًا أن هذا النطاق العمري أكثر ملاءمة لتحقيق التوازن بين احتياجات الطفل وحقوق الوالدين، مؤكدًا رفضه لمقترحات رفع سن الحضانة إلى 18 عامًا، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات الأسرية، ويقلل من فرص مشاركة الأب في تربية الأبناء خلال مراحل مهمة من حياتهم.

رفض رفع سن الحضانة

وأوضح عضو مجلس النواب، أن الهدف من التعديلات ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، بل الوصول إلى صيغة قانونية عادلة تحقق مصلحة الجميع، وفي مقدمتهم الأطفال، وأن التعديلات المرتقبة تعكس حرص الدولة على تطوير المنظومة التشريعية بما يتواكب مع المتغيرات المجتمعية، ويعزز من استقرار الأسرة المصرية.

 النائب محمود سامي الإمام

واختتم النائب محمود سامي الإمام، بالإشارة إلى أن البرلمان يعمل حاليًا على دراسة مختلف المقترحات المقدمة بشأن قانون الأحوال الشخصية، بالتعاون مع الجهات المعنية والخبراء، للوصول إلى تشريع متكامل يعالج أوجه القصور في القانون الحالي.