< انقسام داخل «اقتصادية النواب» حول غرامات «حماية المنافسة».. وتحذيرات من إضعاف الردع
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

انقسام داخل «اقتصادية النواب» حول غرامات «حماية المنافسة».. وتحذيرات من إضعاف الردع

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

شهدت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق شكري، حالة من الجدل والانقسام خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، على خلفية مناقشة تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، خاصة ما يتعلق بالحدود المالية للغرامات والجزاءات.

غرامات حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية 

وخلال الاجتماع، أبدى ممثلو الاتحادات النوعية والغرف الفندقية تحفظهم على ما وصفوه بـ«المبالغة» في تقدير الغرامات المالية، مطالبين بإعادة النظر في العقوبات المغلظة، مؤكدين أن تشديد الجزاءات قد يشكل ضغطًا غير مبرر على الكيانات الاقتصادية، ويؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار وجاذبية بيئة الأعمال.

كما طالب ممثلو القطاع الخاص برفع الحدود المالية التي تستوجب إخطار جهاز حماية المنافسة بحالات التركزات الاقتصادية، لتجنب تعقيد الإجراءات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقليل الأعباء التنظيمية عليها.

في المقابل، تمسك عدد من أعضاء اللجنة بضرورة الحفاظ على قوة العقوبات، باعتبارها أداة أساسية لتحقيق الردع ومنع الممارسات الاحتكارية، محذرين من أن أي تخفيف مبالغ فيه قد يؤدي إلى إفراغ القانون من مضمونه.

وفي هذا السياق، أعرب النائب محمد فؤاد عن رفضه لتقليل الغرامات، مؤكدًا أن ذلك يضر بفلسفة الردع، موضحًا أن خفضها بشكل كبير قد يحولها إلى مجرد «تكلفة امتثال» بالنسبة للشركات الكبرى، التي قد تفضل دفع الغرامة مقابل الاستمرار في ممارسات احتكارية تحقق لها أرباحًا أكبر.

كما أثار بند «الضبطية القضائية» الوارد في التعديلات حالة من الجدل، حيث أبدى ممثلو القطاع الخاص تخوفهم من منح صلاحيات تفتيشية واسعة قد تؤدي إلى تعسف إداري، مطالبين بوضع ضمانات إجرائية واضحة توازن بين دور الدولة الرقابي وحماية حقوق الكيانات الاقتصادية.

ويعكس هذا الجدل تباينًا في الرؤى بين الحكومة والقطاع الخاص والبرلمان، في محاولة للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وضمان بيئة تنافسية عادلة.