< وليد جاب الله: تراجع الدولار يعكس قوة الاقتصاد واستقرار السياسات|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وليد جاب الله: تراجع الدولار يعكس قوة الاقتصاد واستقرار السياسات|فيديو

قوة الجنية أمام الدولار
قوة الجنية أمام الدولار

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن التراجع الأخير في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري يمثل انعكاسًا مباشرًا لنجاح السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة، خاصة فيما يتعلق بتطبيق نظام سعر الصرف المرن والتعامل الاستباقي مع التحديات الإقليمية والاقتصادية، حيث استعرض جاب الله تطورات المشهد الاقتصادي المصري ومؤشرات تحسن العملة المحلية.

سياسة مرونة سعر الصرف 

أوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” المذاع عبر قناة CBC، أن أحد أهم أسباب تحسن الجنيه المصري يعود إلى التزام الحكومة بسياسة سعر الصرف المرن، التي تسمح بتحرك العملة وفقًا لآليات العرض والطلب، بما يحد من الضغوط على السوق، وأن هذه السياسة ساعدت في امتصاص الصدمات الاقتصادية، ومنعت ظهور اختلالات حادة في سوق النقد الأجنبي، على عكس ما حدث في فترات سابقة.

وقارن وليد جاب الله، بين الوضع الحالي وما حدث عقب اندلاع حرب الغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن الحكومة حينها تأخرت في تطبيق مرونة سعر الصرف، مما أدى إلى ظهور السوق الموازية وارتفاع الضغط على الدولار، فضًلا عن أن المشهد اليوم مختلف تمامًا، حيث أصبحت الدولة أكثر استعدادًا للتعامل مع الأزمات بشكل استباقي، وهو ما ساعد في الحفاظ على استقرار السوق النقدي.

سيطرة السوق.. الاحتياطي النقدي

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن التمسك بسياسة مرونة سعر الصرف ساهم في حماية الاحتياطي النقدي من الاستنزاف، ومنع خروج كميات كبيرة من العملات الأجنبية من الجهاز المصرفي، وأن التحرك السريع في مواجهة التوترات ساعد في إعادة التوازن للسوق، رغم التذبذبات التي شهدها الجنيه في بداية الأزمة.

وتطرق وليد جاب الله، إلى ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، موضحًا أنها استثمارات أجنبية قصيرة الأجل تدخل إلى الأسواق المالية بحثًا عن أرباح سريعة، دون التوجه إلى الاستثمار طويل الأجل أو إنشاء مشروعات إنتاجية، وأن هذه الأموال تتحرك بسرعة بين الأسواق العالمية، وتدخل عادة في أدوات الدين مثل أذون الخزانة والسندات، أو البورصات المحلية.

خروج مليارات الدولارات 

وكشف الخبير الاقتصادي، أنه مع بداية التوترات الإقليمية، شهد السوق المصري خروج ما بين 7 إلى 8 مليارات دولار من استثمارات الأجانب، نتيجة حالة القلق وعدم اليقين، لكن سرعان ما بدأت هذه الأموال في العودة مجددًا، بفضل السياسات الاستباقية للدولة، واستقرار سعر الصرف، وتوفير الاحتياجات الأساسية من الطاقة والوقود.

وأوضح وليد جاب الله، أن عودة المستثمرين جاءت أيضًا نتيجة ارتفاع العوائد في السوق المصري مقارنة بالأسواق الأخرى، ما جعل مصر وجهة جاذبة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والعائد المرتفع، وأن هذه العوامل مجتمعة ساعدت في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، ودعم استقرار العملة المحلية.

تراجع الدولار مؤشر قوة 

واعتبر الخبير الاقتصادي، أن تراجع الدولار واقترابه من مستوى 47 جنيهًا يعكس صلابة الاقتصاد المصري ونجاح السياسات الحكومية قصيرة الأجل في إدارة الأزمة، محذرًا في الوقت ذاته من الإفراط في التفاؤل، مشيرًا إلى أن الأوضاع الإقليمية لا تزال غير مستقرة، ما قد يفرض ضغوطًا مستقبلية على الاقتصاد.

الدكتور وليد جاب الله

واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالتأكيد على أن النجاح الاقتصادي الحالي لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل مستمر وسياسات مدروسة خلال الفترة الماضية، مشددًا على ضرورة استمرار الدولة في سياسات ترشيد الاستهلاك، وتعزيز كفاءة الإدارة الاقتصادية، مع مشاركة جميع فئات المجتمع لضمان عبور المرحلة الراهنة بأقل قدر من المخاطر وتحقيق استقرار طويل الأمد.