«الزراعة تبشر».. موسم ذهبي للقمح وزيادة الإنتاج بشكل كبير|فيديو
أعلن الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، انطلاق موسم حصاد القمح في مختلف محافظات الجمهورية، مع بدء استلام المحصول من منافذ التوريد اعتبارًا من منتصف شهر أبريل، في خطوة تعكس استعداد الدولة الكامل لاستقبال المحصول الاستراتيجي الأهم في مصر، وأن موسم هذا العام يحمل مؤشرات إيجابية غير مسبوقة، سواء من حيث المساحات المنزرعة أو حجم الإنتاج المتوقع، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تحقيق طفرة حقيقية في إنتاج القمح المحلي.
مساحات قياسية تعزز الإنتاج
أكد متحدث الزراعة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ستوديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، أن إجمالي المساحات المنزرعة بالقمح هذا الموسم بلغ نحو 3.7 مليون فدان، وهو رقم يُعد الأكبر في تاريخ زراعة هذا المحصول الحيوي في مصر، وأن هذه الزيادة الكبيرة في المساحات تعكس ثقة المزارعين في سياسات الدولة الزراعية، بالإضافة إلى نجاح الجهود الحكومية في توفير بيئة مناسبة للتوسع في زراعة القمح، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وكشف خالد جاد، أن الدولة تستهدف توريد نحو 5 ملايين طن من القمح خلال الموسم الحالي، وهو ما يمثل رقمًا قياسيًا مقارنة بالأعوام السابقة، وأن هذه التوقعات تأتي في ظل تحسن جودة الإنتاج وزيادة المساحات المزروعة، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، وهو ما يعزز من فرص تحقيق الاكتفاء النسبي من هذا المحصول الاستراتيجي.
أصناف جديدة تدعم المزارعين
وأشار متحدث الزراعة، إلى أن من أبرز العوامل التي ساهمت في زيادة المساحات المنزرعة هو استنباط أصناف جديدة من القمح عالية الإنتاجية، والتي تتميز بقدرتها على تحمل الظروف المناخية المختلفة وتحقيق إنتاجية أعلى للفدان، وأن هذه الأصناف ساعدت المزارعين على تحسين جودة المحصول وزيادة العائد الاقتصادي، وهو ما شجعهم على التوسع في زراعة القمح خلال الموسم الحالي.
وأكد خالد جاد، أن إعلان سعر توريد القمح قبل موسم الزراعة كان له دور كبير في طمأنة المزارعين، حيث أتاح لهم التخطيط بشكل أفضل واتخاذ قرارات زراعية مدروسة، موضحًا أن الدولة حرصت على توفير رؤية واضحة للمزارعين بشأن العائد المتوقع، وهو ما عزز من ثقتهم في منظومة التوريد وشجعهم على زيادة المساحات المزروعة.
سعر التوريد.. دعمًا للفلاح
ولفت متحدث الزراعة، إلى أن الدولة قامت برفع سعر توريد القمح أكثر من مرة، لمواكبة ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث تم رفع السعر من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهًا، ثم إلى 2500 جنيه للطن، وأن هذه الزيادات تعكس حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتحقيق هامش ربح عادل له، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتحفيز المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.
وفي إطار تسهيل إجراءات التوريد، أكد خالد جاد، أن الدولة تلتزم بصرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة فقط من تسليم المحصول، وهو ما يعد أحد أهم عوامل نجاح منظومة التوريد، وأن سرعة صرف المستحقات تسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين، وتمنحهم السيولة اللازمة لاستكمال أنشطتهم الزراعية، مما يعزز من استقرار القطاع الزراعي.
منظومة متكاملة لدعم الزراعة
وأشار متحدث الزراعة، إلى أن الدولة تعمل على إزالة كافة العقبات التي قد تواجه المزارعين، سواء من خلال توفير مستلزمات الإنتاج أو تطوير منظومة التوريد، فضًلا عن أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين مختلف الجهات المعنية لضمان نجاح موسم القمح، وتحقيق أعلى معدلات الإنتاج، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

واختتم الدكتور خالد جاد، بالتأكيد على أن القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة حاليًا تأتي ضمن خطة شاملة لزيادة الإنتاج المحلي، وأن دعم المزارعين وتطوير القطاع الزراعي سيظل على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد الغذائية.